|

|
العراق..
الفصل بين أوقاف السنة والشيعة
|
|
بغداد
- أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 10-9-2003
|
 |
|
عبد السلام الكبيسي |
قرر
مجلس الحكم الانتقالي في العراق إنشاء
ديوان للأوقاف الشيعية وآخر للأوقاف
السنية وثالث للطوائف الأخرى، وذلك
بعد إلغاء وزارة الأوقاف في الحكومة
العراقية الجديدة التي شكلها المجلس
مطلع الشهر الجاري، وشدد المجلس على أن
إلغاء تلك الوزارة لم يكن نتيجة خلافات
سنية شيعية، وإنما ضمن ترتيب جديد، إلا
أن علماء دين عراقيين من السنة حذروا
من أن هذا القرار "يهدف إلى زرع
الطائفية"، ويهدد "تماسك الشعب
العراقي".
وقال
المجلس في بيان نشر الثلاثاء 9-9-2003: "إن
حقيقة الأمر أن مجلس الحكم حرصًا منه
على خدمة الشعب العراقي بأفضل طريقة
ممكنة، ارتأى أن يصار إلى استحداث
ديوان يُعنى بشئون الأوقاف الشيعية،
وآخر يعنى بشئون الأوقاف السنية،
وثالث يهتم بشئون الطوائف الأخرى".
وشدد
المجلس في بيانه على أن هذا التقسيم لم
يكن نتيجة "خلافات" سنية شيعية.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 10-9-2003 اعتبر بعض علماء الدين
أن هذا القرار من مجلس الحكم يهدف إلى
زرع الطائفية والتفرقة.
وقال
الشيخ إبراهيم محمد الكيلاني -إمام
وخطيب جامع عباد الرحمن-: "لا يهم إن
كان من يمثلنا شيعيا أو سنيا، المهم أن
يكون هدفه خدمة الإسلام والمسلمين
جميعا دون تمييز، ولذلك يجب ألا نعزز
فكرة أن يكون هناك ديوان للشيعة وآخر
للسنة وآخر للديانات الأخرى" .
تهديد
لتماسك العراقيين
كما
اتهم الشيخ مهند عبد الله -إمام جامع
عمر- مجلس الحكم بأنه "غير قادر على
المحافظة على وحدة وتماسك الشعب
العراقي"، واعتبر قرار استحداث 3
دواوين للأوقاف "فضيحة للمجلس،
ودليلا على عدم قدرته على تشكيل وزارة
ترضي المسلمين عموما"، وتساءل: "لماذا
نعزز فكرة الشيعة والسنة؟ أليس
الإسلام واحدًا؟".
وكانت
هيئة علماء السنة المسلمين في العراق
قد أكدت أن إلغاء وزارة الأوقاف
والشئون الدينية في الحكومة العراقية
الأولى بعد سقوط نظام صدام حسين تم
بطلب من الهيئة التي رفضت شخصية شيعية
رشحت لتولي هذا المنصب؛ نظرا لما
اعتبرته "عدم كفاءتها"، وأن
الأوقاف لن تكون بالتالي "في أيد
أمينة".
وأوضح
الشيخ عبد السلام الكبيسي -المتحدث
الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين- في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" في
2-9-2003 أن المجلس كان يريد تعيين حيدر
محمد حسين (شيعي) مديرًا لأوقاف بغداد،
وجمال البدري (شيعي) مديرًا عامًّا
للمدارس الدينية.
وأضاف
قائلا: "إن حسين يعمل متعهدا لرحلات
الحج، ولا يحمل أي شهادة، بينما كان
البدري يعمل طباخا في مدرسة الشيخ
معروف في الكرخ". وأكد أن اعتراض
الهيئة يرجع إلى عدم كفاءة المرشحين،
وليس لأنهما شيعيان. وأضاف قائلا: "اعترضنا
فعليًّا على الجهل والاستخفاف، ولأن
الأوقاف لن تكون في أيد أمينة".
وأكد
الكبيسي أن وزارة الأوقاف التي كان
وزيرها على الدوام من الطائفة السنية
"كانت دوما غير طائفية في جانبها
الإداري".
ولم
يصدر بعدُ موقف معلن من شيعة العراق
إزاء إلغاء وزارة الأوقاف، واستحداث
دواوين بدلا منها تفصل بين السنة
والشيعة.
|