|

|
جوانتانامو..
العدالة على الطريقة الأمريكية!
|
|
واشنطن
- أ ف ب - إسلام أون لاين نت/ 10-9-2003
|
 |
|
مجموعة أسرى في القاعدة الأمريكية |
منذ
نحو عامين انطلقت طائرة أمريكية حاملة
الدفعة الأولى من مقاتلي القاعدة
وطالبان مكبلين بسلاسل حديدية
ومحبوسين داخل صناديق محكمة الغلق؛
لتحط بهم في قاعدة جوانتانامو
الأمريكية بكوبا، "أكثر الأماكن في
العالم سوأ"، حسب تصريحات وزير
الدفاع دونالد رامسفيلد، ومنذ ذلك
الحين وعدد الأسرى يتزايد ليصل إلى 660
أسيرا من 42 دولة يعيشون تحت أسوأ
الظروف دون غطاء قانوني لهذه الاعتقالات؛
الأمر الذي بدأ يزيد من قلق رجال
القانون في الولايات المتحدة.
ورغم
إعلان واشنطن هذا العام عزمها
محاكمتهم عسكريا فإن أيا من المعتقلين
لا يستطيع الاجتماع بمحاميه، كما أنه
لم يتم وضع أي إجراءات قانونية، ولم
يحدد بعد موعد بدء المحاكمات؛ وهو ما
دفع أحد خبراء القانون إلى وصف ذلك
الوضع بأنه "عدالة خارجة عن القانون".
منطقة
رمادية
ويقول
إميليو فيانو -الخبير الأمريكي
بالقانون الدولي-: "إن هؤلاء السجناء
يجدون أنفسهم في منطقة رمادية يتداخل
فيها القضاء العسكري مع القانون
المدني؛ لأن إدارة بوش تعكف على العمل
على المسائل الإجرائية لتبرير تمديد
فترة اعتقال هؤلاء السجناء بدون هدف
محدد".
ويضيف
فيانو: "ليس من قبيل الصدفة اختيار
الولايات المتحدة لجوانتانامو
المنعزلة لإقامة هذا المعسكر"،
مؤكدًا أن "ذلك يسمح للحكومة بعدم
تطبيق الحقوق الأساسية المنصوص عليها
في الدستور الأمريكي على هؤلاء
المعتقلين".
ويصف
أستاذ القانون جوناثان تيرلي -من جامعة
جورج واشنطن- القوانين العسكرية بأنها
"مثيرة للضحك".
ويرى أنها "تبدو وكأنها عملية
قانونية دون أي جوهر، بينما في الحقيقة
فإن المحكمة تهدف إلى ضمان إصدار أحكام
إدانة".
وينفي
الجيش الأمريكي هذه الاتهامات، ويؤكد
أن المحاكم العسكرية يمكنها معالجة
القضايا المتعلقة بأوقات الحرب.
وقال الميجور جون سميث القاضي العسكري
الذي يعمل في مكتب في البنتاجون يختص
بالتعامل مع القضايا العسكرية: "إن
الهدف من القوانين توفير محاكمة كاملة
وعادلة، وفي نفس الوقت حماية
المعلومات المتعلقة بالأمن القومي".
عدالة
"خارجة عن القانون"
ويقول
مايكل راتنر المحامي في مركز الحقوق
الدستورية: "إن هذه عدالة خارجة عن
القانون"، في عبارة مشابهة لعبارة
"الدول الخارجة عن القانون" التي
تستخدمها وزارة الخارجية الأمريكية
لوصف الدول المساندة للإرهاب.
ويؤكد
أحد موكلي راتنر وهو مواطن بريطاني
ألقي القبض عليه في أفغانستان أنه "لم
ير الشمس سوى لسبع دقائق في الأشهر
السبعة الماضية، ولا يعلم أن هناك
محاميا يدافع عنه".
ويضيف راتنر أنه "لم يسمح له (المعتقل
معظم بيج) سوى بقراءة رسالة واحدة
أرسلها له والداه".
ويؤكد
مايكل راتنر أنه يتم إخضاع المعتقلين
"لعمليات تحقيق مستمرة باتباع نظام
المكافآت مثل الوعد بأشياء سخيفة مثل
الهامبورجر". ويضيف أن "الحالة
النفسية والجسدية لهؤلاء الأشخاص سيئة
للغاية".
يُذكر
أن معتقلي جوانتانامو يتم احتجازهم في
زنزانات صغيرة جدا لمدة 24 ساعة يوميا،
ولا يستطيعون ممارسة التمارين لأكثر
من 15 دقيقة مرتين أو ثلاثا أسبوعيا؛
الأمر الذي أدى إلى تسجيل 33 حالة
انتحار نتيجة لهذه الظروف الصعبة التي
يعيشونها؛ حيث تعتبرهم الولايات
المتحدة مقاتلين غير شرعيين، وترفض
معاملتهم وفقًا لاتفاقيات جنيف، وتنكر
أن يكون لهم أي حقوق.
|