|

|
بوش يرصد ميزانية محدودة لإعمار أفغانستان
|
|
كابول - أف ب - إسلام أون لاين.نت/ 9-9-2003
|
 |
|
جهود تعقب القاعدة تحظى بنصيب الأسد في المخصصات الأمريكية لأفغانستان |
عبّرت
منظمات إنسانية الثلاثاء 9-9-2003 عن
شعورها بالإحباط؛ بسبب تخصيص الولايات
المتحدة الأمريكية نحو 800 مليون دولار
فقط للمساهمة في مشروع إعادة إعمار
أفغانستان من أصل 87 مليار دولار هي
إجمالي قيمة الطلب المقدم الأحد 7-9-2003
من إدارة الرئيس جورج بوش للكونجرس
للإنفاق على كل من العراق وأفغانستان
لفترة ما بعد الحرب الأمريكية على هذين
البلدين.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن "بول
باركر" مدير فرع منظمة كير الدولية
في أفغانستان والمهتمة بالجهود
الإنسانية والتي تتخذ من الولايات
المتحدة مقرًّا لها قوله: "إن هذا
المبلغ أقل بكثير مما كنا نأمله".
وفي
وقت لاحق، قال مسئولون أمريكيون
للوكالة الفرنسية: إن الإدارة ستقوم
أيضًا بتخصيص حوالي 400 مليون دولار
أمريكي أخرى من الميزانية الحالية
لتصل قيمة المساعدات الأمريكية
لأفغانستان إلى 1.2 مليار دولار أمريكي
في السنة المالية 2004.
الأولوية
للنشاطات العسكرية
وأشار
المسئولون الأمريكيون في المقابل إلى
أن 11 مليار دولار من الميزانية التي
طلبها بوش الأحد 7-9-2003 سوف يتم تخصيصها
لدعم الجهود العسكرية التي تقودها
الولايات المتحدة في تعقب "بقايا
طالبان والقاعدة" في أفغانستان.
ويشمل
هذا المبلغ (11 مليار دولار) الفاتورة
الشهرية التي تنفق على نحو 12.500 جندي
يمثلون القوات الأجنبية في أفغانستان
التي تقودها الولايات المتحدة بهدف
إعادة الاستقرار في البلاد، برغم أنها
لم تتمكن من ذلك حتى الآن.
يُذكر
أن الولايات المتحدة قد خصصت على مدى
العامين الماضيين نحو 1.8 مليار دولار
لأعمال الإغاثة وإعادة الإعمار في
أفغانستان.
وفي
الوقت الذي شهدت فيه الالتزامات
الأمريكية التي خصصت حاليًا
لأفغانستان ارتفاعًا نسبيًّا، فإن
مدير فرع منظمة "كير" في
أفغانستان قال: إن واشنطن بحاجة إلى
النظر إلى ما هو أبعد من مخصصات عام
واحد.
وقال
باركر: "إن التزامات الولايات
المتحدة مع أفغانستان ليست عقدًا مدته
عام واحد.. فهناك حاجة إلى تقديم
مساعدات لها قد تمتد لعدة سنوات وربما
تحتاج إلى عشرين مليارًا من الدولارات".
يشار
إلى أن الأمم المتحدة والبنك الدولي قد
قدرا المبالغ التي تحتاجها أفغانستان
في إطار جهود إعادة الإعمار بما يتراوح
بين 13 و19 مليارًا من الدولارات.
من
جهته قدر وزير المالية الأفغاني "أشرف
غاني" المبلغ المطلوب لجهود الإعمار
بنحو 30 مليار دولار.
تقسيم
المبلغ
وبحسب
وكالة الأنباء الفرنسية، فقد قال
البيت الأبيض: إنه سيتم تقديم 400 مليون
دولار من أصل 1.2 مليار التي تم تخصيصها
مؤخرًا لأفغانستان من أجل دعم تدريب
وإنشاء جيش وطني أفغاني وقوة شرطة
لتحسين الأوضاع الأمنية داخل البلاد.
كما
سيتم تخصيص 300 مليون أخرى لتحسين وضع
البنية التحتية المدمرة بما فيها
إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات.
وفي
محاولة لصرف أنظار الشباب الأفغاني عن
البقاء أو الالتحاق بالميليشيات
الأفغانية المسلحة المختلفة، سيتم
تخصيص 120 مليون دولار أمريكي أخرى من
أجل تدريب المحاربين السابقين على
أعمال مدنية وخلق فرص عمل لهم.
وأوضح
البيت الأبيض أن نحو 300 مليون أخرى سيتم
تخصيصها لجهود دعم سيادة القانون
وإجراء الانتخابات، بالإضافة إلى
متطلبات أخرى للحكومة الأفغانية.
وكان
الرئيس الأمريكي بوش قد أشار إلى جهود
إعمار أفغانستان في العام الماضي
وشبهها بـ"خطة مارشال" التي أنشئت
من أجل إعمار ألمانيا في أعقاب سقوط
النازية.
إلا
أن بعض أعضاء الكونجرس قد وجهوا
انتقادًا له، مؤكدين أنه لم يخصص
إعانات مالية كافية لأفغانستان، وخاصة
بعد بدء الحرب الأمريكية على العراق.
وقد
أقر مسئولون أمريكيون مؤخرًا أنهم
بحاجة إلى الإسراع في جهود إعمار
أفغانستان؛ وذلك لمحاولة كسب ثقة
الشعب الأفغاني، والتأكيد على أنه
يستمتع بـ"مزايا" حكم الرئيس حامد
كرزاي الذي يحظى بدعم كامل من الولايات
المتحدة، وذلك قبل الانتخابات المزمع
عقدها في يونيو 2004.
من
جهة أخرى، قال البيت البيض: إن نحو 66
مليار دولار من طلب الميزانية الذي
أعلنه بوش في حديث تليفزيوني في 7-9-2003
سيتم تخصيصها للعمليات العسكرية
الأمريكية الجارية في العراق
وأفغانستان. وأضاف أن نصيب أفغانستان
من هذا المبلغ يصل إلى 11 مليار دولار
أمريكي.
|