|

|
العراق..
العشائر تهدر دم اللصوص
|
|
بغداد-
صبحي حداد- إسلام أون لاين.نت/ 8-9-2003
|
 |
|
الانفلات الأمني يشجع اللصوص على السرقة في بغداد
|
في
مواجهة الظروف الأمنية المتدهورة التي
يمر بها العراق حاليا، ومواجهة حوادث
السرقة والنهب التي انتشرت عقب سقوط
بغداد في أيدي قوات الاحتلال
الأمريكية-البريطانية في 9-4-2003، وقّع
شيوخ العشائر العربية في العراق مؤخرا
على لائحة تنص على إهدار دم السارق
الذي يهدد العائلات.
وذكرت
جريدة "بغداد" اليومية الصادرة
الإثنين 8-9-2003م أن لائحة مجلس شيوخ
العشائر العراقية "تضمنت أيضا عدم
أحقية ذوي السارق في المطالبة بالدية
في حال قتل السارق من جانب المعتدى
عليه؛ لأنه في حالة دفاع عن النفس".
وحث
مصدر مسئول بمجلس شيوخ العشائر
العراقيين أبناء العشائر على الابتعاد
عن الممارسات السلبية التي تمس بأمن
الوطن والمواطنين، وطالبهم بإعادة ما
بحوزتهم من ممتلكات خاصة بالدولة،
وكذلك بالعمل على استعادة الأمن في
العراق، وبذل الجهود من أجل إعادة
إعماره وإعادته إلى وضعه الطبيعي.
وقال
الرائد "سفيان حمادي الراوي" من
شرطة بغداد لشبكة "إسلام أون لاين.نت":
إن العشائر العراقية قد بدأت بالفعل
تنفيذ تلك اللائحة حيث أهدرت قبل أيام
دم أحد زعماء العصابات المنظمة
المتخصصة في جرائم الخطف ويدعى "إياد
سيرت"، في خطوة اعتبرها "مهمة
لأمن العراق".
وأضاف:
"سوف نسعى لوقف الجريمة في البلاد
بالتعاون مع رجال العشائر العراقية،
بعد إعلانهم السعي إلى الحد من الجريمة
التي تفشت في المجتمع العراقي مؤخرا".
وتتوافق
لائحة العشائر مع رأي شرعي سبق أن أدلى
به الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ
بجامعة الأزهر عبر قسم "اسألوا
أهل الذكر" بباب الفتوى بموقع
"إسلام أون لاين.نت"، وهي عن رد
الاعتداء بصفة عامة حيث قال: "من
المعلوم من كتب الفقه والحديث أنه إذا
اعتدَى معتدٍ على شخص يريد أن يقتلَه،
أو يأخذَ مالَه، أو يهتكَ عِرْضَه، وجب
عليه أن يدافعَ عن نفسه وماله وعِرْضه
بما استطاع من قوة.. فإن لم يندفع إلا
بالقتل قتله، ولا قِصاص عليه ولا دِيَة
ولا إثم؛ لأنه مُعْتدٍ ظالم، امتثالا
لقوله تعالى: {ولَمَن انْتَصَرَ بعدَ
ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سبيلٍ .
إنما السبيلُ على الذينَ يَظْلِمون
الناسَ ويَبْغُونَ في الأرضِ بغيرِ
الحقِّ أولئكَ لهم عذابٌ أليم}" (الشورى:
41).
تشكيل
قوة شرطة جديدة
وعلى
صعيد المساعي الرامية لإقرار الأمن في
العراق، شكلت مؤخرا وزارة الداخلية
بالحكومة العراقية التي شكلها مجلس
الحكم قوة أطلق عليها قوة "أمن شرطة
النجدة"، وستكون مهمتها المساعدة في
حفظ الأمن والاستقرار. وتضم هذه القوة
عددا من ضباط "القوات الخاصة"
التابعة للجيش العراقي السابق وبعض
فرق الجيش السابق الأخرى؛ وذلك تعزيزا
لشرطة النجدة الحالية.
وذكر
مصدر مسئول في وزارة الداخلية
العراقية لصحيفة "بغداد" أن تشكيل
هذه القوة الأمنية من شرطة النجدة إنما
جاء لتطبيق الخطة الأمنية المقررة من
قبل مجلس الحكم الانتقالي العراقي،
والتي تهدف إلى معالجة "الانفلات
الأمني" في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف
المصدر أنه في ضوء ذلك تم تقسيم
العاصمة العراقية بغداد إلى 9 أجزاء
بحسب عدد المجالس البلدية؛ حيث ستزود
هذه الأجزاء بالتجهيزات اللازمة
لإنجاح عملها، وأنه سيتم الاعتماد على
2000 رجل شرطة بواقع 3 دوريات يوميا،
وتدعمها نحو 1500 سيارة نجدة.
وتشير
الأنباء إلى أن الكثيرين من أصحاب
المحال التجارية والشركات الخاصة في
العراق، وبصفة خاصة في العاصمة بغداد،
يتعرضون لكثير من حوادث السطو المسلح
في وضح النهار من قبل عصابات أصبحت "منظمة"،
إلى جانب عصابات أخرى متخصصة في عمليات
اختطاف أبناء العائلات الثرية في
العراق؛ بهدف الحصول على فدية قد تصل
إلى عشرات الآلاف من الدولارات
الأمريكية.
وفي
السياق نفسه ذكرت صحيفة "الصباح"
العراقية اليومية في عددها الصادر
الإثنين 8-9-2003م أن المجلس الاستشاري
لمدينة بغداد طالب مجلس الحكم
الانتقالي العراقي بإعلان الأحكام
العرفية لمدة 60 يوما، وكذلك غلق الحدود
بشكل كامل على غير العراقيين، واعتبار
الملف الأمني بالكامل من صلاحيات
المجلس؛ لوضع حد لتفشي ظاهرة الانفلات
الأمني.
|