|

|
انتقادات سنية شيعية لجيش المهدي
|
|
بغداد
– أوس الشرقي – إسلام أون لاين.نت/7-9-2003
|
 |
|
مقتدي
الصدر |
أعلن
الزعيم
الشيعي "مقتدي
الصدر"
عن نجاحه في تكوين فيلقين
من "جيش
المهدي"
الذي فتح
باب التطوع
له في شهر
يوليو 2003، فيما رفض
رجال
دين سنة
وشيعة هذا الجيش واعتبروه
تكريسًا
لتقسيم
العراق.
وأوضح
"قيس الخزعلي"" مدير مكتب الصدر
أن كل فيلق يتكون من 4 فرق من "المؤمنين
المتطوعين المتدربين تدريبا عسكريا"،
مشيرًا إلى أن الفيلقين تم تشكيلهما في
مدينة الصدر (مدينة صدام سابقا) ومنطقة
الرصافة.
وقال
الخزعلي في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" السبت 7-9-2003: "لقد كان
إقبال المؤمنين على التطوع بالجيش
مثار فخر واعتزاز.. وتأسيس جيش المهدي
هو نواة لجيش الإمام المنتظر ليقيم
العدل والقسط في الأرض بعد أن ملئت
بالكفر والجور"، على حد ادعائه.
وقال
بأن الجيش سيبقى حتى بعد عودة السلطة
إلى العراقيين؛ "لأنه (جيش المهدي)
في أهدافه الإيمانية العميقة لا
يتقاطع ولا يتعارض مع أي خيار عراقي
تفرزه انتخابات حقيقية نزيهة".
ووجه
الخزعلي انتقادات للجيش العراقي
الجديد الذي تقوم قوات الاحتلال
الأمريكي بتأسيسه حاليًا، واصفًا إياه
بأنه "جيش مؤمرك".
كان
مقتدي الصدر قد قال في تصريح في أغسطس
2003 بأن أحد واجبات جيش المهدي سيكون
حماية المدارس الدينية والمزارات
المقدسة.
تكريس
للتقسيم
لكن
العلامة الشيعي "محمد حسين الياسري"
انتقد مسألة قيام الصدر بتأسيس جيش،
وقال متسائلاً في تصريحات خاصة لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" السبت 7-9-2003:
"ما الذي يجري في وطننا؟! وهل نحن على
أبواب لبننة (في إشارة إلى تعدد
الطوائف والحرب التي قامت بينها في
لبنان) العراق؟! ولمصلحة من تتشكل هذه
الجيوش والفيالق؟ ومن هو الذي سيقود
توجهها؟! ولمن تقاتل؟! ومن الذي
سيمولها؟"، وأضاف: "نخشى أن يتحول
هذا البلد العريق إلى التشرذم
والانقسامات الطائفية والعرقية".
واتهم
قوات الاحتلال الأمريكية بالوقوف وراء
محاولات تقسيم للعراق، واعتبر أن
تدمير العراق وتمزيق وحدته أمر يكرس
الاحتلال ويحقق أغراضه الاستعمارية
ويخدم الصهيونية ويساعدها على بسط
نفوذها من الفرات إلى النيل.
وعلى نفس السياق يؤكد الشيخ "عبد الواحد السامرائي" -عالم سني- أن فكرة تأسيس الميليشيات الحزبية أو الطائفية تنذر بمخاطر وعواقب وخيمة على الشعب والوطن العراقي ككل. وقال: "نحن في العراق لم نألف مثل هذه الممارسات وإنما اعتدنا أن يكون للعراق جيش واحد يدافع عن حدوده كلها دون انحياز طائفي أو عرقي.. لكن العدو المحتل هو الذي ابتدع التقسيم ويعمل على تكريسه".
وأضاف
قائلاً: "نحن واثقون بأن شعبنا يرفض
أسلوب الميليشيات الخاصة؛ لأنها في
النهاية ستكون أداة لتنفيذ نزوات
وقناعات قياداتها بعيدًا عن الحكمة
والمصلحة العليا للوطن والأمة".
ويُذكر
أن الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر
ينادي علنًا في خطب الجمعة أمام آلاف
المصلين في مسجد الكوفة بقطع أي حوار
مع المحتل متحديًا السلطات الدينية
المهادنة، داعيًا إلى انسحاب
الأمريكان فورًا من النجف، مما دفع بعض
الشخصيات الدينية إلى إطلاق إشارات
غمزت مقتدي الصدر، وحاولت الإيحاء
بأنه خارج عن إجماع الشيعة، وأنه يعتمد
خطًّا ثوريًّا عزّز موقعه في الأوساط
الشيعية مستفيدًا من الدور الكبير
الذي لعبه والده محمد صادق الصدر قبل
أن يغتاله نظام صدام عام
1999. وتشهد النجف -كبرى العتبات
الشيعية المقدسة- صراعًا صامتًا
للسيطرة على مركز القرار الشيعي بين
دعاة القطيعة مع الأمريكيين يمثلهم
الصدر وبين أنصار الحوار الذين يحظون
بدعم واسع من الحوزة الدينية.
كان
مقتدي الصدر قد اتهم مؤخرًا من أسماهم
بـ "أعداء الإسلام وبقايا حزب البعث
الكافر والمرتدين والبريطانيين
والأمريكيين واليهود" بمحاولة
تصفية زعماء الشيعة وبالتسابق
لاضطهادهم. وقال المهدي في خطبته أمام
مسجد الإمام الحسين بمدينة النجف
الشيعي: "يريدون تصفية جميع قيادتنا
(الشيعية) الواحد تلو الآخر".
وكانت
سيارتان مفخختان قد انفجرتا الجمعة
29-8-2003 بالقرب من ضريح الإمام علي بن أبي
طالب رضي الله عنه بالنجف؛ وهو ما أسفر
عن مقتل الحكيم و82 من أتباعه بالإضافة
إلى إصابة 175 آخرين بجروح، كما لقي
الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي
مصرعه في ضريح الإمام علي، بينما أصيب
محمد سعيد الحكيم عم باقر الحكيم في
انفجار استهدف مكتبه 24-8-2003.
|