|

|
أوروبا تعتبر حماس "إرهابية" استجابة لأمريكا
|
|
باريس
- هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 7-9-2003
|
 |
|
وزراء الاتحاد الأوروبي وافقوا بالإجماع على
القرار |
اعتبر
محللون سياسيون أن قرار الاتحاد
الأوروبي إدراج الجناح السياسي لحركة
المقاومة الإسلامية "حماس" على
قائمة المنظمات الإرهابية، جاء نتيجة
ضغوط إسرائيلية وأمريكية.
كان
دومينيك
دو فيلبان
وزير الخارجية
الفرنسي
قد أعلن في
مؤتمر صحفي على
هامش
اجتماع
وزراء خارجية دول الاتحاد
في
إيطاليا
السبت 6-9-2003 أن "الدول
الأعضاء
بالاتحاد
وافقت بالإجماع على
إدراج
الذراع
السياسية لحماس ضمن
القائمة
الأوروبية
للمنظمات
الإرهابية".
وأقر وزراء خارجية 15
دولة
هي الأعضاء
في الاتحاد الأوروبي
القرار،
بالإضافة
إلى 10 دول أخرى مرشحة
لعضوية
الاتحاد.
وجاء ضم الجناح
السياسي
لحماس
لقائمة المنظمات
الإرهابية
بعد عامين من
إدراج جناحها
العسكري "كتائب
عز الدين
القسام" في
نهاية عام
2001.
وتعليقًا
على ذلك القرار قالت "ستفاني إمبراك"
أستاذة العلوم السياسية في جامعة
باريس سان ديني لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": إن قرار الاتحاد الأوروبي
جاء نتيجة طبيعية للضغوط التي مارستها
الولايات المتحدة وإسرائيل على دول
الاتحاد منذ وقوع العملية الاستشهادية
في القدس الغربية والتي أسفرت عن مصرع
20 إسرائيليًّا الشهر الماضي وأعلنت
حركة حماس مسئوليتها عنها.
وأضافت
أستاذة
العلوم
السياسية قائلة: "طبعًا
يجب
أن نفهم
الانقسام الموجود عند كثير
من
الأوروبيين
والفرنسيين بين اعتبار
الجناحين
السياسي
والعسكري لحماس
جناحين
لحركة
مقاومة الاحتلال وبين
اعتبارهما
حركة
إرهابية، خاصة وأن
تنفيذ
عمليات
انتحارية ضد المدنيين
الإسرائيليين
يعطي
انطباعًا قويًّا
أننا
أمام حركة
إرهابية".
وعن
تداعيات
ذلك القرار
قال "سيدريك
مادلاي"
أستاذ التاريخ
السياسي
المعاصر
بجامعة جوسي:
"الحقيقة
أنه
لا
توجد
تأثيرات مباشرة على الحركة"، مشيرًا
إلى أن ذلك
يرجع إلى "أن
القوة
البنيوية
والتنظيمية لحماس توجد
كلها
في قطاع غزة
والضفة الغربية أي في
داخل
الأراضي
الفلسطينية على عكس
العديد
من المنظمات
الإرهابية التي
تعتمد
بالأساس على
وجود فروعها القوية
في
أوروبا
وأمريكا".
ولكن
الخبير
الفرنسي قال:
"إن هناك
آثارًا
سلبية
على مستوى
حركة حماس باعتبارها
حركة
تحرير وطني
بالنسبة للبعض فهذا
سيضعف
بالتأكيد
تعاطف جزء كبير من
الشارع
الغربي معها
وبالتالي مع القضية
الفلسطينية".
وأضاف
قائلاً: "إن القرار سيضع الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات في موقف صعب"،
مشيرًا إلى أنه سيكون مطالبًا باتخاذ
إجراءات ضد حركة تصنف إرهابية، ولكنها
أكبر حركة جماهيرية في الشارع
الفلسطيني.
ومن
المتوقع
أن يتمخض ذلك
القرار عن
إجراءات
تتخذها
الدول الأعضاء
بالاتحاد
الأوروبي،
وتتضمن عدم منح
تأشيرات
دخول أو خروج
لقيادات حماس،
بالإضافة
إلى
اعتقالهم إذا ما وصلوا
إلى
أراضي دول
الاتحاد، واتخاذ
إجراءات
أخرى ضد
المنظمات الخيرية
التي
تعمل في
الخارج والمتهمة بأنها
قريبة
من حماس.
كان
عبد العزيز الرنتيسي المتحدث باسم
حماس قد قال لوكالة الأنباء الفرنسية:
"إن القرار يعكس بوضوح العداء
الصليبي للإسلام، ولن يضر بحركة حماس،
ولكن سيضر بالاتحاد الأوروبي"،
وأشار إلى أن الأمة الإسلامية جميعها
تساند حماس.
وأضاف
الرنتيسي قائلاً: "نحن بالأمة
الإسلامية نستغني عن كل أعداء هذه
الأمة وعلى رأسهم أمريكا والصهاينة
وأوروبا التي أوجدت الكيان الإرهابي
الصهيوني في فلسطين".
واشنطن
ترحب
ومن
ناحيتها رحبت الولايات المتحدة بقرار
الاتحاد الأوروبي وطلبت من الدول
الأعضاء بالاتحاد أن تتحرك "بشكل
عاجل" ضد المنظمة.
وقال
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية ريتشارد باوتشر: إن قرار
الاتحاد الأوروبي يمثل "إجراء
مهمًّا لوضع حد لتمويل الأنشطة
الإرهابية".
وكانت
الولايات
المتحدة
التي أدرجت مجمل
حركة
حماس على
اللائحة الأمريكية
للمنظمات
الإرهابية
الدولية قد طلبت منذ
فترة
طويلة من
الاتحاد الأوروبي اتخاذ
إجراءات
مماثلة.
|