|

|
وكالة الطاقة تبحث قدرات إسرائيل النووية
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
6-9-2003
|
 |
|
مشهد من مفاعل ديمونة في صحراء النقب |
تبحث
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
القدرات والتهديدات النووية
الإسرائيلية لأول مرة منذ 10 أعوام، في
مؤتمرها المقرر الشهر الجاري، وذلك في
استجابة لضغوط جامعة الدول العربية،
وسط توقعات بألا يتم اتخاذ أي إجراء
مؤثر ضد إسرائيل بفضل التدخلات
الأمريكية المتوقعة.
ونقلت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية السبت 6-9-2003 عن "ترييسي
بارؤون" -المتحدثة باسم الوكالة
الدولية للطاقة الذرية في نيويورك-
قولها: إنه تم إدراج موضوع "قدرات
وتهديدات إسرائيل النووية" على جدول
أعمال المؤتمر السنوي رقم 47 للوكالة
المقرر عقده في 15-9-2003.
وأوضحت
المتحدثة أن تلك القضية تحتل المرتبة
رقم 22 بين الموضوعات التي ستطرح
للمناقشة.
وأضافت
أنه "من المتوقع أن تصدق الوكالة
الأحد 7-9-2003 نهائيًّا على الموضوعات
التي سيبحثها المؤتمر، وأعربت عن
اعتقادها بأن ذلك الموضوع لن يطرح
للبحث في أول أيام المؤتمر، بل في أحد
أيامه الخمسة.
ومن
المتوقع أن تبحث الوكالة في مؤتمرها
البرنامج النووي لإيران التي تتعرض في
المقابل لضغوط غربية تقوها الولايات
المتحدة لتحجيم برنامجها النووي.
وجاء
إدراج الموضوع على جدول الأعمال العام
الحالي استجابة للجهود التي بذلتها
جامعة الدول العربية، وكانت الوكالة
قد بحثت قضية الأسلحة النووية
الإسرائيلية عام 1980 ولم تناقشها منذ
عام 1992.
وتؤكد
الجامعة العربية أن إسرائيل تمتلك
حوالي 300 رأس نووي استنادًا لتقارير
غربية واستخباراتية عديدة، وتطالب
الجامعة الوكالة الدولية للطاقة
الذرية إجبار إسرائيل على التوقيع على
معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية،
كما تطلب الجامعة العربية من إسرائيل
فتح المفاعل النووي في ديمونا أمام
لجان التفتيش الدولية، وهو ما ترفضه
إسرائيل.
ووجهت
الجامعة العربية رسالة إلى الوكالة في
نهاية مايو 2003 قالت فيها: "إن
المطلوب من جميع الدول هو التعاون من
أجل تقويم الوضع؛ حيث تمتلك إسرائيل
قدرات نووية لا تخضع لإشراف دولي، وهي
تشكل تهديدًا دائمًا على السلام
والأمن في المنطقة".
ثقة
إسرائيلية في أمريكا!
وقللت
مصادر إسرائيلية من أهمية هذا التطور؛
حيث نقلت "يديعوت أحرونوت" عن
مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة قوله:
"إن تمرير قرار ضد إسرائيل بتأييد
الأغلبية لن يكون أمرًا سهلا". ووصفت
مصادر سياسية إسرائيلية الإجراء
الجديد بأنه "لعبة دبلوماسية معروفة
تهدف إلى مضايقة إسرائيل وبث
الافتراءات"، على حد زعمها.
وأضافت
قائلة: "إن ذلك الأمر يتم بين الحين
والآخر، ولا يتوجب التعامل معه كأنه
استثنائي".
ونقلت
"يديعوت أحرونوت" عن الدكتور مئير
شيتجليتس -الخبير الإسرائيلي في
العلاقات الدولية والإستراتيجية- قوله:
"لن يتم فرض أي نوع من الرقابة على
إسرائيل بخصوص منشآتها النووية في
أعقاب المؤتمر الذي سيعقد في فيينا"،
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ستعمل
على إجهاض كل محاولة من هذا القبيل
لمنع خضوع المنشآت النووية
الإسرائيلية لرقابة دولية.
وتوقع
شتيجليتس ألا يتمخض طرح تلك القضية عن
أي تأثيرات فورية، إلا أنه أشار إلى
أنه قد يترتب عليه انعكاسات على
المجتمع المدني الدولي، وعلى الكثير
من الشباب الذين سيقرءون عن الموضوع في
شتى أرجاء العالم، واعتبر أن جزءا من
العداء الذي تواجهه إسرائيل يرجع إلى
عدم استعداد إسرائيل للتعاون مع
المجتمع الدولي في هذا الشأن.
واقترح
الخبير في العلاقات الدولية
والإستراتيجية أن تغير إسرائيل
سياستها التقليدية بخصوص الموضوع
النووي، مشيرًا إلى أن الطريقة
الوحيدة التي تضمن لإسرائيل خفض
التهديد النووي المستقبلي عليها من
إيران -مثلا- هو وجود إشراف دولي صارم
على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وأضاف
شتيجليتس قائلا: "يجب على إسرائيل أن
تتمسك بموقف يقضي باستعدادها لبحث
الموضوع ضمن أطر دولية، وبحث سيل تقليل
الخطر النووي الإقليمي"، وأضاف
قائلا: في حالة موافقة إيران على إشراف
دولي صارم على منشآتها النووية يجب أن
تعلن إسرائيل استعدادها لدراسة خطوات
مراقبة تصرفاتها بشأن ترسانتها
النووية".
وأشار
الخبير الإسرائيلي إلى أنه "من
الواضح بالنسبة لي أن هذا الرأي مناقض
لرأي أكثر من 95% من مواطني دولة إسرائيل
الذين يعتبرون ذلك خيانة، لكن نحن بأمس
الحاجة لتأمين الإشراف الدولي
والمساهمة فيه".
وتتفق
الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على
الالتزام بمبدأ عدم الاعتراف صراحة
بامتلاك الدولة العبرية لأسلحة نووية،
إلا أنها تسرب من وقت لآخر تقارير
تتحدث عن امتلاكها هذه الأسلحة لضمان
إحداث التأثير "الرادع" المطلوب
من نشر هذه الأسلحة.
وعقب
إطلاق عملية السلام العربية
الإسرائيلية في مدريد عام 1991، تحدث
مسئولون إسرائيليون عن إمكانية قبول
إسرائيل بحث مسألة قدراتها النووية في
حال التوصل إلى سلام شامل في الشرق
الأوسط بينها وبين جيرانها.
|