|

|
الهضيبي: "لا أبارك" وجود الإخوان بمجلس العراق
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 5-9-2003
|
 |
|
مأمون الهضيبي |
تبرأ
"مأمون الهضيبي" المرشد العام
للإخوان المسلمين من أي علاقة بمجلس
الحكم الانتقالي في العراق، ونفى بشدة
أن يكون الإخوان قد وافقوا على عضوية
هذا المجلس الذي شكلته قوات الاحتلال،
وقال: "لا أبارك وجود الإخوان
المسلمين بمجلس الحكم العراقي".
وأضاف
الهضيبي في حوار بثته قناة الجزيرة
الفضائية الجمعة 5-9-2003 أن من انضموا إلى
مجلس الحكم العراقي من الإخوانيين
اجتهدوا اجتهادات خاصة بهم دون ترتيب
أو تشاور مع الجماعة، وهذا لا يمثل رأي
الإخوان كتنظيم، وهم وحدهم يتحملون
مسئولية قرارهم هذا.
ويتكون
مجلس الحكم العراقي من 25 عضواً بينهم
عضوان من الإخوان المسلمين وهما "صلاح
الدين محمد بهاء الدين" أمين عام
الاتحاد الإسلامي الكردستاني،
والدكتور محسن عبد الحميد، الأمين
العام للحزب الإسلامي العراقي، وهو
بمثابة الجناح السياسي للإخوان
المسلمين بالعراق.
من
ناحية أخرى أشار الهضيبي إلى أنه لا
يدري الجهات التي تقف وراء المقاومة
العراقية، ولا يدري على وجه التحديد إن
كانت من أنصار صدام حسين، أم أنها
مجموعة من المقاومين الوطنيين أم من
الإرهابيين، وقال: "أنا لم أذهب هناك
ولم أقابل أحدا منهم، وبالتالي لا أعرف
شيئا عنهم أو عن أغراضهم"، رافضا
الإجابة على سؤال حول موقف جماعة
الإخوان من خوض قتال ضد قوات الاحتلال
الأمريكي بالعراق، مؤكدا أنه ليس عنده
إجابة على هذا السؤال؛ لأنه من المفترض
أن يوجه لمن بداخل العراق وليس له؛ "فأهل
مكة أدرى بشعابها"، على حد تعبيره.
ورفض
الهضيبي الاتهامات التي وجهها له
مراسل الجزيرة من أن الإخوان يمالئون
الاحتلال الأمريكي ويرفضون مقاومته
طمعا في مكاسب سياسية ومكان في حكم
العراق، محيلا أمر المقاومة المسلحة
أو عدمها على أهل العراق أنفسهم، حيث
يقررون ما في مصلحتهم، مع تأكيده رفض
الإخوان لاحتلال العراق.
وقد
تعرض مجلس الحكم العراقي منذ تشكيله في
13-7-2003 لانتقادات من العراقيين بسبب
تعيينه من قبل قوات الاحتلال، كما
أصدرت جهات دينية عربية فتاوى تحرم
التعامل مع مجلس الحكم، منها فتوى
أصدرها حزب جبهة العمل الإسلامي
الأردني الذراع السياسية لجماعة
الإخوان المسلمين في الأردن في 11-8-2003،
كما أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف
فتوى في 19-8-2003، اعتبرت أن مجلس الحكم
العراقي "فاقد للشرعية الدينية
والدنيوية"؛ وحرمت على الدول
العربية والإسلامية التعامل معه أو مع
أي دولة تتعامل معه، لكن شيخ الأزهر
محمد سيد طنطاوي أكد أن تلك الفتوى "لا
تمثل الأزهر"، ورأى أن علماء العراق
هم الأقدر على الإدلاء برأيهم في هذه
القضية.
وتسعى
واشنطن للحصول على اعتراف دولي بمجلس
الحكم العراقي، وكان من ثمار جهودها
تلك أن تبنى مجلس الأمن في 14-8-2003 قرارا
يرحب بمجلس الحكم دون أن يعترف به، كما
تضغط واشنطن على الدول العربية لدفعها
إلى الاعتراف بمجلس الحكم.
|