|

|
السودان.. مباحثات "ودية" بين جارانج وطه
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 5-9-2003
|
 |
|
علي عثمان طه رئيس وفد الحكومة السودانية الحالي في المفاوضات |
في
إطار المحادثات الرامية إلى التوصل
إلى اتفاق سلام بين الحكومة السودانية
والجيش الشعبي لتحرير السودان يضع حدا
للحرب الطويلة بين الجانبين.. بدأت
مساء الخميس 4-9-2003 في كينيا وقائع
الاجتماع المرتقب والأول من نوعه، بين
النائب الأول للرئيس السوداني علي
عثمان محمد طه وزعيم حركة الجيش الشعبي
العقيد جون جارانج، في أجواء وصفتها
صحيفة سودانية الجمعة 5-9-2003 بـ"الودية".
وتأتي
هذا المباحثات في الوقت الذي تحدث
تقرير صحفي عن مقترحات أمريكية جديدة
تسعى للتوفيق بين مواقف الخرطوم
والمتمردين الجنوبيين.
وبدأت
المباحثات بعد تأجيل لمدة يوم واحد عن
الموعد المقرر بسبب تأخر وصول جارانج
من جنوب السودان. وكان علي عثمان طه قد
وصل نيروبي الثلاثاء 2-9-2003 ليترأس وفد
الحكومة في المفاوضات، بعدما تأكدت
مشاركة جارانج فيها.
ونقلت
صحيفة "الأنباء" الحكومية
السودانية الجمعة 5-9-2003 عن مسئولين
حكوميين سودانيين قولهم بأن اللقاء
بين زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان
جون جارانج ونائب الرئيس السوداني علي
عثمان طه في كينيا سادته أجواء "ودية".
وقال
سيد الخطيب -المتحدث باسم الحكومة السودانية-
لصحيفة "أخبار اليوم" السودانية:
إن اللقاء كان "وديا وخاليا من أي
توتر".
كما
ذكرت مصادر حكومية أخرى لـ"الأنباء"
أن اللقاء الثنائي الذي استمر 3
ساعات والذي يعد الأول من نوعه بين
الرجلين.. عقد في نيفاشا الواقعة على
بعد 80 كيلومترا غرب العاصمة
الكينية نيروبي، وسبقه لقاء موسع ضم
وفدي الجانبين ومسئولين من "إيجاد"
(الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة
التصحر بشرق أفريقيا) التي تقوم بدور
الوساطة بين الطرفين.
من
جهته قال وزير شئون مجلس الوزراء نافع
علي نافع عضو الوفد الحكومي تعقيبا على
اللقاء لصحيفة "الأنباء": "إن
الأمور تتطور بصورة مرضية".
وكان
جارانج قد أظهر عند وصوله إلى كينيا
وقبل بدء الاجتماع رغبة قوية في التوصل
إلى اتفاق مع طه بقوله: إن اللقاء "حاسم
ومهم". وأضاف: "جئنا من أجل إنقاذ
عملية السلام.. حان الوقت لأن تؤدي
عملية السلام إلى نتائج ملموسة".
وشدد
على أنه مفوض من قيادة حركته "لاتخاذ
قرارات كبيرة ومهمة.. نحن مستعدون
لتحقيق اتفاق"، مضيفا أنه يعلق
أهمية كبيرة على اللقاء، وأنه جاء "للمشاركة
في الاجتماع بقلب منفتح، وهو متطلع إلى
تحقيق السلام والعدالة لشعبه".
وأضاف
أن الجيش الشعبي لتحرير السودان "ملتزم
بعملية السلام"، ولكنه رفض الحديث
عن التنازلات التي قد يكون مستعدا
لتقديمها في اجتماعه مع طه.
يُشار
إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ بدء
الحرب الأهلية قبل 20 عاما التي يشرف
فيها جارانج بنفسه على المفاوضات مع الحكومة،
وهو الأمر الذي اعتبرته مصادر حكومية
سودانية مطلعة في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 3-9-2003 يعود إلى
إحساس جارنج بـ"تضييق الخناق عليه
عربيًا"، خاصة من قبل مصر التي قادت
تحركًا داعمًا للخرطوم في الفترة
الأخيرة.
كما
رأى مراقبون أن انعقاد هذه الجولة من
مباحثات السلام السودانية بهذا
المستوى العالي سيعزز من فرص توقيع
اتفاق نهائي ينهي 20 عاما من الحرب
الأهلية في السودان.
مشروع
أمريكي
 |
|
المصافحة التاريخية بين الرئيس البشير وجارنج في أوغندا في 27-يوليو 2002م |
وذكرت
صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها
الجمعة 5-9-2003 أنه من المقرر أن يُطرح
على اجتماع طه - جارانج مشروع ترعاه
الولايات المتحدة لمعالجة أهم القضايا
الخلافية بين الجانبين، "وهي قسمة
عائدات النفط، ووضع العاصمة، ووجود
جيشين (شمالي وجنوبي)، ومنصب نائب
الرئيس".
ووفقا
لبعض المعلومات حول المشروع المقترح
الذي ساهم في إعداده قياديون جنوبيون
بمشاركة السلطات الكينية راعية
لمفاوضات السلام السودانية الحالية؛
فانه يقضي بتحديد منصبي نائب الرئيس
ورئيس وزراء في الاتفاق النهائي؛ مما
سيحل مشكلة توزيع الصلاحيات في مؤسسة
الرئاسة التي تعتبر أهم العقبات التي
تسببت في فشل الجولات الأخيرة
للمفاوضات، بحسب "الحياة".
وكان
وسطاء منظمة "إيجاد" قد اقترحوا
منح جارانج منصب نائب الرئيس مع تمتعه
بصلاحيات واسعة تشمل حق النقض (الفيتو)
في عدد من القرارات الرئاسية. وقبلت
الخرطوم منح جارانج المنصب بينما رفضت
"الفيتو"، في الوقت الذي طالبت
فيه الحركة بصلاحيات مماثلة لتلك التي
يتمتع بها النائب الأول الحالي علي
عثمان طه، والتي تشمل النيابة بصورة
عملية عن الرئيس ورئاسة مجلس الوزراء.
ويرى
بعض المراقبين أن المشروع الجديد
يساهم في حل هذه المشكلة لكونه يعطي
الحزب الحاكم منصب رئيس وزراء والمرشح
الرئيسي له هو "طه"، في الوقت الذي
سيتم فيه إخلاء منصب نائب الرئيس
لجارنج.
كما
أشارت معلومات حول المشروع أيضا إلى
أنه يعرض حلا لمعالجة قضية وجود جيشين (شمالي
وجنوبي) ووزيري دفاع خلال الفترة
الانتقالية؛ حيث
يطرح اقتراحا بالإبقاء على الجيشين،
مع جعل المسئول عن جيش المتمردين وزير
دولة للدفاع يعمل تحت إشراف وزير دفاع
من الشمال يقود الجيش الحكومي.
|