|

|
أول قاموس كردي-إنجليزي بخدمة السياسة!
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين/ 5-9-2003
|
 |
|
مايكل إل. شييت |
على
مدى 18 عاما عكف الباحث اليهودي المقيم
بالولايات المتحدة "مايكل إل. شييت"
Michael L. Chyet على كتابة قاموس كردي
إنجليزي، يعد الأول من نوعه على مستوى
العالم؛ ليخرج أخيرا إلى النور في
توقيت تسعى فيه دول عديدة للتغلغل في
العراق ومن بينها إسرائيل، تحت غطاء
الاحتلال الأمريكي لهذا البلد.
وذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير
منشور منذ نحو أسبوع على موقعها
الإلكتروني أن القاموس الذي يحتوي على
847 صفحة أصدرته مؤخرا دار النشر بجامعة
"ييل" Yale الأمريكية.
مؤلف
القاموس
وأشارت
الصحيفة إلى أن هذا القاموس "سيوفر
مرجعا أساسيا للدبلوماسيين، والجنود،
وموظفي الإغاثة، ورجال الأعمال للتوغل
في العراق وتركيا وإيران ومناطق أخرى
من العالم التي انتقل إليها الأكراد،
واستقروا فيها".
إلا
أن مايكل إل شييت قال حسب الصحيفة: "إن
عملي ليس له أدنى علاقة بالسياسة أو
بالحكومات. فأنا مشغول فقط بمستقبل هذه
اللغة، وكلي أمل في وضع معايير ومقاييس
لها".
وأكد
أهمية الإنصات إلى اللغات والثقافات
المختلفة كـ"مانع ورادع لاندلاع
الحروب"، ومضى قائلا: "بعد هجمات 11
سبتمبر (2001) صارت معرفة لغة الآخر أمرا
ضروريا".
وأعلن
عن عدم دهشته من وقوع أحداث سبتمبر،
قائلا: "نحن بحاجة إلى النظر لأنفسنا
لا لأسلحتنا.. أنا لم أفعل شيئاً له
علاقة بأسباب سياسية؛ ولكن بالتأكيد
سيكون له أثر سياسي".
ويكمل
مايكل إل شييت حديثه بالتأكيد على أنه
لديه "رؤية خاصة للكردية؛ فالأكراد
أناس قد حملوا وتحملوا لسنوات جميع
أنواع الكره. وهذا ما دفعني إليهم".
وقدم
مؤلف القاموس نفسه على أنه "يهودي
شاذ (جنسيا)"، إلا أنه يحب اللغة
الكردية، وقال: "لا أريد لهذه اللغة
الاندثار. إن الكردية لن تموت، ولكنها
تحتاج إلى شيء من التمدن والتحديث".
جذور
بالكيبوتس
وروى
أنه عندما كان عمره 12 عاما ذهب إلى
إسرائيل ليمضي إجازته هناك التي امتدت
6 أسابيع، وأنه في خلال عام استطاع
مايكل أن يقرأ الألمانية والأسبانية
والفرنسية والعبرية وبعض الروسية،
فضلا عن دراسته للعربية بمدرسة
الكنيسة الإنجليكية.
كما
ذكر أنه في عام 1976 عاد ليعيش في "كيبوتس"
بإسرائيل. وفي هذا الكيبوتس كان تعرفه
الأول على طائفة من الأكراد اليهود
الذين هاجروا من إيران. وفي عام 1985 حصل
على شهادة الماجستير في دراسات الشرق
الأدنى والفولكلور من جامعة
كاليفورنيا ببركلي.
وتابع
إل شييت أن والده وأستاذه شجعاه على
التألق والتميز في اللغة الكردية؛ حيث
قال له أستاذه ذات يوم: "أنت الذي
ستكتشف اللغة الكردية." وبالفعل
أشار المؤلف إلى قاموسه، قائلا: "هذه
هي النتيجة".
وأخيرا
لم يكتفِ مايكل بتعلم جميع هذه اللغات،
بل ذهب هذا الصيف ليدرس التركية في
جامعة بوسبوروس بإستانبول.
|