|

|
استياء بالشارع المغربي من زيارة شالوم
|
|
الرباط – مريم التيجي - إسلام أون لاين.نت/ 4-9-2003
|
 |
|
الملك محمد السادس مرحبا بشالوم |
رغم
الهدوء الشعبي والرسمي الذي صاحب
زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي
سيلفان شالون إلى الدار البيضاء، أعرب
ناشطون مغاربة ومواطنون عن استيائهم
من هذه الزيارة واعتبروها تمهيدًا
لاستئناف العلاقات المغربية
الإسرائيلية على نطاق واسع.
وقال
الدكتور المهدي المنجرة المتخصص في
مجال الإعلام والاتصال والخبير في
المستقبليات (التكهن بالأحداث المقبلة
وفق قراءة علمية لمعطيات الواقع): إن
الزيارة تؤكد أن العالم العربي سيشهد
انتفاضة، وأضاف المنجرة قائلا: "إن
كل دول العالم العربي مقبلة على
انتفاضات شعبية واسعة"، مشيرًا إلى
أن المغرب سيشهد انتفاضة باعتباره
إحدى الدول العربية.
من
ناحيته وصف خالد السفياني الرئيس
السابق للجمعية المغربية لمساندة
الكفاح الفلسطيني الزيارة التي تمت
الإثنين 1-9-2003 والثلاثاء 2-9-2003 بأنها
"مشئومة"، وأضاف قائلا: "إنها
خطوة تضاف إلى خطوات أخرى تسير في
اتجاه محاولة التطبيع مع الكيان
الصهيوني".
وأكد
السفياني أن تلك الزيارة خروج عن
الإجماع الشعبي، مشيرًا إلى أن الشعب
المغربي عبّر عن رفضه لكل أشكال
التطبيع، واعتبر في مناسبات متعددة أن
التطبيع خيانة.
مكتب
"العار"
وأوضح
أنه عقب لقاء شالوم بالعاهل المغربي
خلال الزيارة ظهر أن هناك توجهًا
رسميًا مغربيًا نحو إعادة فتح ما وصفه
بـ "مكتب العار"، في إشارة إلى
مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط،
الذي قررت السلطات المغربية إغلاقه في
أكتوبر 2000 إثر اندلاع الانتفاضة
الفلسطينية في سبتمبر
من ذلك العام.
وأضاف
السفياني أنه يجب إدانة تلك الزيارة،
مشيرًا إلى أن "إنهاء مقاطعة
إسرائيل يفتح المجال أمام المشروع
الصهيوني"، ودعا المسئولين
المغاربة إلى أن "يعوا جيدا خطورة ما
يقدمون عليه في هذا المجال ويجنبوا
شعبنا نتائج الخضوع للإرادة الصهيونية".
وتمخضت
الزيارة عن إعلان الطرفين سعيهما
لتطوير العلاقات الثنائية، حيث زعمت
صحيفة "يديعوت أحرنوت"
الإسرائيلية الأربعاء 3-9-2003 أن العاهل
المغربي محمد السادس قال لوزير
الخارجية الإسرائيلي بأنه "شاهد
أنوار إيلات (إسرائيل) فاشتاق لرؤيتها"،
وذلك عندما كان في زيارة لمنتجع شرم
الشيخ المصري المطل على خليج العقبة
والقريب من الميناء الإسرائيلي.
لا
مبالاة
وفي
استطلاع لرأي الشارع المغربي الذي
يغرق في بحر من اللامبالاة.. قال مجموعة
من الشباب بأنهم لا يعلمون أن شالوم
زار بلادهم، فيما قال آخرون بأنها "زيارة..
والسلام"!.
وقال
عبد الحميد الإدريسي الطالب الباحث في
العلوم الاجتماعية: لا أجد أي مشكلة في
هذه الزيارة، فقد كانت الوفود
الإسرائيلية دائمًا موجودة في المغرب
وفي العديد من الدول العربية؛ وما تغير
في الحقيقة ليس هو موقف المغرب ولكن
طريقة الاستقبال".
وأوضح
قائلا: "إن المسئولين عقدوا اللقاء
علنًا هذه المرة"، مشيرًا إلى أن
العلاقات المغربية الإسرائيلية
معروفة وهي أخطر من تلك الزيارة، وأوضح
قائلا: "هناك علاقات اقتصادية تربط
المغرب وإسرائيل في عدة مجالات منها
المياه والزراعة والاتصالات".
وكان
ممثلون للقوى السياسية الوطنية
والإسلامية في المغرب قد عبّروا في
تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت" عن
رفضهم القاطع وإدانتهم للزيارة التي
قام بها سيلفان شالوم، لافتين أنها
جاءت في وقت تواصل فيه إسرائيل
اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.
|