|

|
مهمة جديدة للأمم المتحدة بالصومال
|
|
القرن الأفريقي - علي حلني- إسلام أون لاين.نت3-9-2003
|
أوفدت
الأمم المتحدة مجددا خبير حقوق
الإنسان د.غانم النجار إلى الصومال
لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان وجرائم
الحرب، في الوقت الذي لم تحرز فيه
مفاوضات المصالحة أي تقدم.
وقد
استهل الخبير الدولي الكويتي الجنسية
زيارته الأربعاء 3-9-2003 بمدينة كيسمايو
الساحلية؛ إحدى أهم مدن الجنوب
الصومالي 500 كم إلى الشمال من العاصمة
مقديشو، والتي كانت مسرحا للاقتتال
بين الفصائل الصومالية المتناحرة خلال
السنوات الماضية.
وأجرى
النجار مباحثات الخميس 4-9-2003 مع العقيد
"بري هيرالي" زعيم تحالف جوبا
الذي يسيطر على المنطقة، وقام بزيارات
ميدانية لعدد من مواقع المليشيات
القبلية في المنطقة.
ومن
المقرر أن تشمل جولة خبير الأمم
المتحدة العاصمة مقديشو المقسمة بين
الحكومة الانتقالية وعدد من قادة
الفصائل المعارضة؛ حيث سيجري مباحثات
منفصلة مع هذه الأطراف، كما يزور
الخبير الدولي مدينة "جروي" في
ولاية بونت بشرق الصومال ومدينة "بيداوا"
بحنوب غرب البلاد، كما يزور إقليم
جمهورية "أرض الصومال" المعلنة من
جانب واحد في شمال الصومال.
وكان
النجار قد اقترح في إبريل 2003 في تقرير
قدمه لمجلس الأمن بشأن حقوق الإنسان
وجرائم الحرب في الصومال تشكيل لجنة
مستقلة من الخبراء للتحقيق في
الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في
الصومال، كما دعا إلى إجراء تحقيق دولي
في جرائم الحرب في الصومال كخطوة نحو
المصالحة فيه.
وتشمل
مهمة خبير حقوق الإنسان في الصومال
خلال الزيارة الحالية مجموعة من
القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان في
الصومال؛ من بينها الوقوف على أوضاع
السجون، وأنظمة القضاء، وتجنيد
الأطفال في المليشيات القبلية
المقاتلة، وأوضاع اللاجئين الداخليين
الذين فروا من الحروب الجارية في
أراضيهم، بالإضافة إلى مستوى الحقوق
المدنية للأفراد في المجتمع الصومالي
الذي يفتقد حكومة مركزية قوية منذ
الإطاحة بالحكومة العسكرية السابقة
بقيادة الجنرال محمد زياد بري في يناير
عام 1991، بحسب مصادر الأمم المتحدة في
مقديشو.
محكمة
دولية
ويرأس
الدكتور غانم النجار إدارة مركز
الدراسات الإستراتيجية والمستقبلية
في الكويت، وهو خبير مستقل بالأمم
المتحدة بشئون حقوق الإنسان في
الصومال، ومن أول الداعين إلى تشكيل
محاكم لجرائم الحرب في الصومال على
غرار تلك التي شكلت في رواندا والبوسنة.
كما
ستشمل التحقيقات أيضا في الانتهاكات
المزعومة مثل الاغتصاب والقتل المتهم
بارتكابها جنود غربيون كانوا يعملون
ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام
التي نشرت في الصومال في أوائل
التسعينيات.
كما
سبق أن دعا النجار في الوقت نفسه دولا
من بينها بريطانيا وجيبوتي وكندا ومصر
وأثيوبيا وكينيا وإيطاليا والولايات
المتحدة واليمن -وهي الدول التي يتردد
عليها الزعماء الصوماليون أكثر من
غيرها- إلى محاكمة الصوماليين المشتبه
في ارتكابهم أعمالا ضد الإنسانية،
والذين قد يسافرون إلى هذه الدول، أو
يقيمون في أراضيها.
وأثارت
هذه التصريحات للدكتور النجار جدلا
واسعا في أروقة الأمم المتحدة وفي
الأوساط الصومالية أيضا التي تتبادل
الاتهامات في ارتكاب جرائم حرب خلال
الحرب الأهلية في الصومال أثناء عقد
التسعينيات.
وقال
مصدر في الأمم المتحدة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" بأنه من المقرر أن يرفع
الدكتور النجار الأسبوع المقبل
تقريرًا إلى مجلس الأمن الذي سيعقد
مناقشة حول الصومال، في الوقت الذي
سيستمع فيه المجلس إلى تقرير آخر حول
وضع جهود المصالحة الصومالية المتعثرة
والمتمثلة في مؤتمر السلام الصومالي
المنعقد حاليا في العاصمة الكينية
نيروبي برعاية منظمة السلطة الحكومية
لتنمية في شرق أفريقيا "الإيجاد".
جهود
كينية
على
صعيد آخر لم تحرز مفاوضات مؤتمر
المصالحة الصومالية أي تقدم على الرغم
من استئناف المحادثات المعلقة في
20-8-2003.
وتحاول
الحكومة الكينية إقناع الأطراف
المقاطِعة للمؤتمر بالعودة إلي
المفاوضات بما فيها الحكومة
الانتقالية.
وأوضح
مصدر كيني مسئول لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 3-9-3003 أن الرئيس
الكيني بصدد إيفاد نائب وزير الخارجية
الكيني السابق "محمد في" إلى
مقديشو للمرة الثانية للقاء مع الرئيس
الصومالي صلاد حسن لمواصلة الجهود
الكينية لضمان مشاركة صومالية أوسع في
مؤتمر المصالحة.
|