مع
اقتراب موعد توليها منصبي الرئاسة
الدورية والأمانة العامة لمنظمة
المؤتمر الإسلامي.. تتطلع ماليزيا
للقيام بدور رائد ومؤثر في المنظمة
لجعلها قادرة على التأثير في عملية صنع
القرار في العالم الإسلامي وحل
المشاكل المرتبطة بالعالم الإسلامي.
وصرح
أحد أعضاء "حزب الملايو القومي
المتحد" الحاكم في ماليزيا لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 3-9-2003 أن "الدورة
القادمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي
المقرر انعقادها في أكتوبر القادم في
ماليزيا سوف تحدد ما إذا كانت ماليزيا
قادرة على القيام بهذا الدور أم لا".
وأضاف
عضو الحزب الحاكم في ماليزيا -الذي رفض
الكشف عن اسمه- أن منظمة المؤتمر
الإسلامي ستواجه تحديات ضخمة خلال
الاجتماع القادم في كوالالمبور، في
الوقت الذي تتمنى فيه ماليزيا أن ترى
منظمة المؤتمر الإسلامي "أكثر
فعالية وذات معنى على الساحة الدولية".
ولقد
وجهت ماليزيا دعوات لزعماء دول منظمة
المؤتمر الإسلامي لحضور القمة العاشرة
للمنظمة التي ستعقد في مركز بوتراجايا
للمؤتمرات بالعاصمة الماليزية
كوالالمبور تحت شعار "المعرفة
والأخلاق لتقدم الأمة".
كما
قام محاضير محمد -رئيس الوزراء- مؤخرا
بزيارة عدة دول إسلامية لحشد أكبر عدد
من المشاركين في مؤتمر القمة المقبل.
وقد
أوضح محاضير خلال زيارته مؤخرًا
لسوريا وتركيا وعدد من الدول
الأفريقية أنه يريد أن يرى "تغييرًا
في تعاطي منظمة المؤتمر الإسلامي
للقضايا الإسلامية وطريقة معالجتها
لها، وأنه يجب على المنظمة أن تصبح
أقوى أداة في أيدي المسلمين".
وكان
مراقبون ماليزيون قد اقترحوا أن تتولى
ماليزيا قيادة المنظمة لعدة سنوات
متصلة لإحداث التغييرات الضرورية فيها.
ومع
ذلك فإن آخرين من جماعات المعارضة
الماليزية يصرون على أنه توجد أهداف
أخرى من وراء عقد قمة منظمة المؤتمر
الإسلامي في كوالالمبور، متهمين
الحكومة باستغلال الحدث في تحسين صورة
حزب الملايو القومي المتحد الحاكم
قبيل الانتخابات القادمة في البلاد.
وأعلن
في هذا الصدد حزب "إسلام سي ماليزيا"
(باس) عن خشيته من أن يستخدم الحزب
الحاكم قمة منظمة المؤتمر الإسلامي
المقبلة في إظهار ماليزيا كدولة
إسلامية، وأنه ليست هناك بالتالي حاجة
لأن يضغط حزب "باس" من أجل تطبيق
الشريعة الإسلامية في البلاد.
وكان
رئيس الوزراء الماليزي السابق تنكو
عبد الرحمن هو أول من شغل منصب أمين عام
منظمة المؤتمر الإسلامي عقب إنشائها؛
حيث استقال من منصبه كرئيس للحكومة عام
1970 ليشغل هذا المنصب.
كما
قامت ماليزيا بأدوار بارزة كعضوة في
منظمة المؤتمر الإسلامي منذ إنشائها،
وساعدت في تأسيس بنك التنمية
الإسلامي، بالإضافة إلى قيامها بجهود
الوساطة في حل كثير من النزاعات بين
أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي؛ حيث
كانت -على سبيل المثال- عضوة في لجنة
السلام التي شكلتها المنظمة للتوسط
بين إيران والعراق بعد اندلاع الحرب
بينهما مطلع الثمانينيات.
وقبل
انتهاء ولايته كأمين عام للمنظمة عام
1973 أنشأ تنكو عبد الرحمن المجلس
الإسلامي لأوروبا كهيئة تجمع بين
الأقليات الإسلامية في الدول
الأوروبية، فضلا عن وكالة الأنباء
الإسلامية الدولية.
ويرى
مراقبون ماليزيون أن كلا من منظمة
المؤتمر الإسلامي وبنك التنمية
الإسلامي الذي هدفه تدعيم النظام
المصرفي الإسلامي وتوزيع الثروة على
الأمة الإسلامية والمساعدة في تضييق
الفجوة بين الأغنياء والفقراء.. قد
أخطآ أهدافهما.
وتبدأ
رئاسة ماليزيا لمنظمة المؤتمر
الإسلامي في أكتوبر 2003 وتستمر 3 سنوات
وتتوافق بدايتها مع الاستقالة المزمعة
لمحاضير محمد من منصبه كرئيس للوزراء
وسط شائعات عن توليه رئاسة المنظمة.
ويعلق
المسئولون الماليزيون آمالا في أن
تتمكن منظمة المؤتمر الإسلامي تحت
رئاسة ماليزيا لها من التحرك بدرجة
أسرع نحو تحقيق أهدافها الأصلية من
التضامن الإسلامي والمساعدة في تحرير
فلسطين، وتسوية المنازعات سلميا،
والمحافظة على السيادة والاستقلال
والتكامل الإقليمي للدول الإسلامية.
وتأمل
ماليزيا أن تتمكن منظمة المؤتمر
الإسلامي من العمل بشكل أفضل وبقدر
أكبر من الكفاءة بالالتزام الضروري
ودعم الدول الأعضاء.
وهي
تعتقد أن منظمة المؤتمر الإسلامي لها
دور محوري لها يجب أن تلعبه لتمثل
الأمة الإسلامية خاصة في أوقات
التحديات الكبرى.