English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

تحذيرات من "لبنان جديد" بالعراق

بغداد - صبحي حداد - أوس الشرقي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 2-9-2003

صورة أرشيفية لمجلس الحكم العراقي

حذر محللون سياسيون من أن تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة التي أعلن عنها الإثنين 1-9-2003 تعد تكريسًا لفكرة الطائفية بالعراق، وأنها تشبه النموذج اللبناني في تشكيل الحكومات الذي دفع بلبنان إلى الكثير من الاحتكاكات التي عاقت البلاد سياسيا وأدت إلى نشوب حرب أهلية، إلا أن أعضاء بمجلس الحكم العراقي رأوا أن اختيار الوزراء تم على أساس الخبرة والكفاءة؛ وهو ما يجعل الحكومة ذات طابع تكنوقراطي.

وتتشكل الحكومة العراقية من 25 وزيرًا، وهو عدد يماثل تكوين مجلس الحكم الانتقالي الذي شكلته الولايات المتحدة الأمريكية في 13 يوليو 2003، حيث تضم 13 شيعيا و5 من السنة و5 أكراد وتركمانيا واحدًا ومسيحيا واحدًا، في تشكيل يعكس بنية العراق السكانية.

وقالت وكالة أنباء "رويترز" -في نشرتها على موقع سويز إنفو على الإنترنت الثلاثاء 2-9-2003 نقلاً عن المحلل مصطفى علاني من المعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية بلندن: "إن تشكيل الحكومة على أساس طائفي أمر خطير جدا؛ لأنه لا يمكن بناء دولة ديمقراطية مستقرة على أسس طائفية. حقيقة إنها بداية خاطئة لدولة ديمقراطية مزدهرة".

وأضاف علاني أن "العراق يتحول إلى دولة طائفية مثل لبنان، حيث القيمة الوحيدة للوزراء هي تمثيلهم لهذه الطائفة أو تلك".

يذكر أن الاحتكاكات في لبنان حول المشاركة في السلطة عاقت البلاد سياسيا بعد الاستقلال عام 1943، وتفاقمت إلى حرب أهلية من 1975 إلى 1990. وتتكون التركيبة الطائفية للبنان من مسلمين سنة وشيعة ومسيحيين موارنة ودروز.

من جانبه حذر الدكتور خالد المعيني الأستاذ في كلية العلوم السياسية ببغداد من قيام قوات الاحتلال بالعمل على "تكريس الصبغة الطائفية والعرقية في تشكيل الحكومة العراقية لما لها من تأثير سيئ على المجتمع العراقي، وذلك يصب في مصلحة قوات الاحتلال".

وقال المعيني لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 2-9-2003: "إن تشكيل الوزارات العراقية تم على أساس عرقي وطائفي ولم يتم على أساس الانتخاب من قبل الشعب العراقي. هذه الحكومة تفتقر إلى الشرعية القانونية".

ومن المفترض أن تساعد الحكومة الجديدة سلطة الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة في إدارة العراق إلى أن يوضع دستور جديد ويجرى انتخاب حكومة سيادية، وقد يستغل الشيعة تفوقهم العددي للفوز في مثل هذه الانتخابات إذا تمت على أساس الانتماء الطائفي. ويحتمل أيضا فوز الأكراد في الشمال بميزات إذا وافقهم الدستور الجديد.

كان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يعتمد في نظام حكمه على أعوانه المقربين من قبيلته في قلب العراق السني، لكن حكومته كانت تشمل أيضا أكرادا وشيعة ومسيحيين، على الرغم من أنه كان يشك في الشيعة ويعتقد أنهم معرضون للنفوذ الإيراني، وأيضا في الأكراد الذين يحلمون بالحكم الذاتي، وكان يصب جام غضبه وانتقامه على من تسول له نفسه التمرد.

حكومة تكنوقراط

من ناحية أخرى اعتبر أعضاء بمجلس الحكم العراقي -الذي أسس هو الآخر على أساس طائفي- أن تشكيل الحكومة الجديدة تم بناء على رغبة مجلس الحكم في أن تكون "حكومة تكنوقراط"، حيث تم اختيار أعضائها على أساس الكفاءة والخبرة.

وقالت الدكتورة رجاء حبيب الخزاعي عضو مجلس الحكم في تصريحات لصحيفة "الحدث" العراقية الثلاثاء 2-9-2003: "إن الكلام عن تشكيل الحكومة على أساس طائفي لا صحة له، وإن ما اتفق عليه مسبقا بالمجلس هو أن يقوم كل عضو بترشيح شخص لمنصب وزير على أساس الكفاءة والخبرة في مجال عمله، أي أن الحكومة ستكون حكومة تكنوقراط".

ارتياح مشوب بالتحفظ

وعلى صعيد الشارع العراقي اتسمت ردود الفعل تجاه الحكومة الجديدة بالارتياح المشوب بالتحفظ، حيث ينظر إليها الكثير من العراقيين على أنها المخلص الوحيد لهم في ظل هذه الظروف، خاصة في ظل فشل قوات الاحتلال الأمريكي في إعادة الأمن والخدمات الأساسية للبلاد.

وقالت الدكتورة مهدية العبيدي أستاذة الفكر الإسلامي بجامعة بغداد لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن التشكيلة الوزارية الجديدة ستترجم مصداقيتها على أساس استتباب الأمن في العراق أولا، وإذا أخفقت في ذلك فسوف تفقد هذه الحكومة مصداقيتها".

وأعربت الدكتورة مهدية عن تخوفها من أن تفشل هذه الحكومة في تنفيذ مهمتها بنجاح لعدم حصولها على الحرية الكاملة للتحرك، خاصة في ظل خضوع البلاد لسلطة احتلال أدت بدورها إلى غياب المؤسسات الحكومية المختلفة، خاصة وزارة الدفاع.

في الوقت نفسه قال الحاج عبد الغني شامان من بغداد: "نأمل أن تسرع هذه الحكومة بالعمل الجاد والحقيقي من أجل إعادة إعمار العراق وألا تنشغل بالأمور الطائفية والتناحر فيما بينها. ويكفينا ما حل بنا طيلة العهود الماضية".

وأعربت السيدة رجاء نوري -مهندسة في أمانة بغداد- عن تفاؤلها بتشكيل الحكومة الجديدة قائلة: "أعتقد أن الأمور ستكون أفضل بعد تشكيل هذه الحكومة؛ لأننا بلغنا مرحلة خطيرة من الفوضى والتسيب، ويكفي أن تقوم هذه الوزارة بإيقاف الانهيار والعمل السريع من أجل إعادة الحياة الطبيعية لدوائر الدولة وتشغيل مرافقها ومؤسساتها بصورة صحيحة. وأنا لا أتفق مع المتشائمين؛ وذلك لأن مسيرة الـ1000 ميل تبدأ بخطوة واحدة".

وأضافت رجاء لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن هذه الوزارة ليست خالدة إلى الأبد وإنما هي مرحلية لحين توفر المناخ المناسب لانتخاب حكومة جديدة تمثل الشعب، كما أن بعض الأعضاء من مجلس الوزراء لديهم خبرة وشهادات عالية في مجالاتهم، وهم في النهاية عراقيون يريدون بناء وطنهم".

من ناحية أخرى قال رجب القحطاني مدير إعدادية الفجر الجديد ببغداد: "أعتقد أن هذه الوزارة ستكون مثل مجلس الحكم. فمن الذي اختارها؟ ومن الذي اختبر كفاءة الوزراء وعرف خبرتهم في الاختصاصات التي عينوا فيها؟ هل هو مجلس الحكم، أم الحاكم الأمريكي بول بريمر؟ ومن انتخب مجلس الحكم حتى يقرر ويفرض على العراقيين وزارة طائفية تقسم العراق بهذه الصورة؟".

وأضاف متسائلا: "أين معيار الوطنية في تشكيل الحكومة؟ ولماذا لا يعتبر هو الأساس وليس التقسيم الطائفي؟"، مشيرًا إلى أن المطلوب هو تعيين وزراء عراقيين مخلصين لبلدهم وشعبهم مهما كانت أديانهم وطوائفهم.

في الوقت نفسه قال براء عبد الحسين -30 عاما- حاصل على الماجستير في علم التاريخ- لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إننا لا نعرف أي واحد من الوزراء الذين تم تعيينهم"، محذرا مجلس الحكم العراقي من تعيين وزراء ليس لديهم خبرة في شغل مناصبهم، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العراق، والتي يحتاج معها إلى أصحاب المهارات القيادية التي تقود البلاد في مختلف المجالات.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع