English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

القرضاوي يدعو لتعديل الخطاب الديني

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 2-9-2003

الدكتور القرضاوي

دعا العالم الدكتور يوسف القرضاوي المسلمين إلى البدء بتطوير الخطاب الديني بما يتوافق مع المنظور الإسلامي وليس لمجرد الاستجابة للمطالب الأمريكية والغربية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الثوابت الدينية وتطوير الشكليات عند تعديل هذا الخطاب، كما شدد من جديد على أن تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي أمر مطلوب إسلاميا، وعلى أن وصف العمليات الاستشهادية التي ينفذها فلسطينيون بـ "الانتحارية" فيه "ظلم فادح" لهؤلاء الاستشهاديين.

وقال الدكتور القرضاوي في ندوة عقدت مساء الإثنين 1-9-2003 بنقابة الصحفيين في مصر تحت عنوان: "تجديد الخطاب الديني.. لماذا وكيف؟": "لا بد من تعديل خطابنا الديني انطلاقًا من منهجنا الإسلامي وبما يلبي طموحاتنا وأهدافنا التي نرسمها بعيدًا عن دعوة الداعين، خاصة أن ذلك يصب في مصلحة الدعوة وتقوية الرسالة الإسلامية سواء الموجهة للداخل أو للخارج على حد سواء".

وأضاف: "منذ ما يقرب من 30 عامًا ونحن ندعو إلى منهج جديد للخطاب الديني يقوم على الوسطية والتسامح بعيدًا عن العنف والتعصب الأعمى"، وأضاف: "طالبنا بهذه الخطوة الحيوية قبل (هجمات) 11 سبتمبر 2001 بسنوات طويلة، لكن أحدًا لم يكن يسمع أو يهتم إلى أن بدأت الإدارة الأمريكية وأجهزتها تمارس ضغوطًا على الدول العربية والإسلامية؛ وهو ما دفعها إلى فتح هذا الملف".

وشدد القرضاوي على ضرورة أن يقوم تجديد الخطاب الديني على أساس الاحتفاظ بالأصول والثوابت، أما الشكليات فيمكن تطويرها والتعامل معها بمرونة على عكس المفهوم الذي يروج له البعض بأن يهدم الماضي ونعيد بناء العقيدة من جديد.

وضرب القرضاوي مثالا على كيفية التعامل مع الخطاب الديني حال تعديله بعمل رجال الآثار، قائلا: "إذا كان لدى رجال الآثار مبنى أثري تهالكت جدرانه، فهل يتم هدمه وبناؤه من جديد أم يحتفظون بكل معالمه مع ترميم بعض الشكليات والحوائط دون المساس بصلب المبنى أو تغير معالمه الأساسية؟ هكذا نحن ندعو إلى تطوير الخطاب الديني انطلاقًا من الحفاظ على الأصول الأولى والقواعد الصحيحة في العقيدة الإسلامية".

تشدد ومغالاة

وقال: "إن المسلمين المتعاقبين على مر الزمان أضافوا بعض ملامح التشدد والمغالاة إلى الدين ليحتاطوا أكثر، وظلت كل حقبة إسلامية تضيف مزيداً من الحوط على الأمور الدينية حتى وصلنا في العصور الأخيرة لأن أصبح الدين عبارة عن عدة أحوطيات بعضها ليس له علاقة بصحيح الدين".

وأشار القرضاوي إلى أنه استغرب ما قاله أحد الخطباء المصريين في خطبة الجمعة بأحد مساجد مدينة نصر بالقاهرة، موضحًا أن هذا الخطيب "دعا المسلمين إلى عدم التعامل مع من أسماهم الكفار وغير المسلمين، مستندًا إلى بعض الآيات القرآنية بطريق الخطأ".

وقال: "ما كان مني إلا أن انتظرت حتى انتهى الرجل من الخطبة واستدعيته على غير العادة وناقشته فيما استند إليه وصححت له فهمه القاصر لبعض الآيات، وقلت له بأن دعوتك يمكن أن تطالب المسلم المتزوج من كتابية بأن يقاطعها أو الابن بمقاطعة أمه غير المسلمة أو باقي أهله، وهذه مفاهيم خاطئة وقاصرة للأمور الدينية التي يقع فيها معظم خطباء المساجد في مصر والعالمين العربي والإسلامي".

وأرجع سبب الخطأ الذي وقع فيه الخطيب المصري إلى "انخفاض مستوى التعليم الأزهري الذي كان يركز في الماضي على تدريس كل المذاهب والعلوم الفلسفية التي توسع من مدارك الدارسين على مختلف تخصصاتهم، لكن اليوم نجد أن من يتخصص في قواعد الحديث يجهل بأصول الفقه، وحتى اللغة العربية تتعرض للانتهاك يوميًا من قبل الخطباء".

وتطرق الشيخ إلى ضعف مستوى المعيشة لرجال الدين، واعتبر ربط الأزهريين بالخط الرسمي أمرًا غير مستحب؛ لأنه يحولهم إلى موظفين يسعون للحفاظ على رواتبهم التي تمنحها لهم السلطة، ونوه إلى أنه على الجانب الآخر فإن الإخوة الشيعة لديهم خطاب ديني قوي؛ نظرًا للاستقلال بين رجال الدين والسلطة، فضلاً عن نظام "الخُمس" الذي يقتطع 20% من دخل المسلم الشيعي ليذهب إلى رجال الدين.

تحرير العراق مطلوب

وتحدث القرضاوي خلال الندوة -التي استمرت نحو ساعتين- عن عدد من القضايا الأخرى المرتبطة بالعالم العربي والإسلامي على رأسها قضيتا العراق وفلسطين.

وحول الوضع في العراق، قال: "إن الأمر يتطلب دراسة دقيقة من رجال الحكم في البلاد العربية للاتفاق على خطة للتعامل مع هذا الوضع الغريب وتنظيم المقاومة حتى يتم تحرير العراق من الاحتلال"، مشيرًا إلى أن ما ينطبق على العراق ينطبق على فلسطين وأفغانستان وباقي الأقاليم الإسلامية.

وأوضح أن "الدين الإسلامي اعتبر كل بلاد المسلمين محرمة على الغزاة، وطالب الشعوب الإسلامية بالعمل على دعم البلاد الإسلامية التي ترزخ تحت الاحتلال الأجنبي حتى لو تقاعس أهلها أنفسهم لظروف ما، فعلى المسلمين مساعدتهم حتى تتحرر بلادهم".

ظلم فادح للاستشهاديين

أما عن المقاومة الفلسطينية والعمليات الاستشهادية التي يطلق عليها البعض بأنها عمليات "انتحارية"، قال القرضاوي: "إنه لظلم فادح أن نصف منفذي أسمى صور الجهاد بأنهم انتحاريون".

وأوضح أن "الانتحاري شخص أناني فشل في حب امرأة أو في تجارة أو دراسة فقرر التخلص من نفسه بطريقة أنانية مرفوضة دينياً. أما بالنسبة للاستشهادي فالأمر مختلف تمامًا؛ لأنه يضحي بحياته وهي أسمى ما يملك الإنسان فداء لوطنه ودفاعًا عن عرضه وشرفه ضد الغازي الصهيوني القادم من بلاد أجنبية".

وأضاف أن "من يصف هؤلاء (الاستشهاديين) بهذه الأوصاف الشنيعة هو آثم قلبه؛ لأن العدو الصهيوني الذي يمتلك الصواريخ والأباتشي والقذائف النووية جاء واحتل الأرض وشرد أصحابها وقتلهم وانتهك حرماتهم، وإذا كان الفلسطينيون يملكون نفس السلاح الذي يملكه الصهيوني فهذا أمر مختلف".

وقال: "إن الله هدى المجاهدين في فلسطين بهذا السلاح الإستراتيجي لكي يزلزل الكيان الصهيوني الذي وعد المستعمرين اليهود بأنهم سيلقون الأمن والاستقرار، فإذا بالعمليات الاستشهادية البطولية تهزهم وتضطرهم إلى العودة من حيث جاءوا. لذلك نحن مع هؤلاء الأبطال حتى تتحرر بلادهم وكل بلاد المسلمين".

  • استمع إلى محاضرة القرضاوي 1 - 2 

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع