|

|
"سوبر ستار" يهزم أفغانستان بفارق الأصوات!
|
|
القاهرة
– محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/
2-9-2003
|
شن
نشطاء الإنترنت العرب حملة نقد وسخرية
لاذعة لبرنامج "سوبر ستار" الذي
تنظمه شركات لبنانية في عدد من الدول
العربية لاختيار "سوبر ستار الغناء
العربي" من بين آلاف الشباب
والشابات العرب الذين تقدموا للبرنامج
في حوالي 6 دول عربية، معتبرين أن
الحماس العربي للتصويت للمغنيين
الشبان فاق التصويت الذي نظمته هذه
المجموعات وغيرها لمناهضة حرب
أفغانستان أو العراق.
وكشف
النشطاء -في رسائل وصلت لإسلام أون
لاين.نت- أن عدد الذين صوتوا لبرنامج
"سوبر ستار" عبر الهاتف أو البريد
الإلكتروني خلال أكثر من عام في كل من
مصر والسعودية ولبنان والكويت
والإمارات واليمن وسوريا بلغ قرابة 80
مليون صوت، في حين أن من شاركوا
بالتصويت ضد الحرب في أفغانستان -على
سبيل المثال- بلغوا قرابة 4 ملايين فقط (تعادل
5% فقط ممن شاركوا في سوبر ستار). ويلاحظ
أن بعض المتحدثين يصوت أكثر من مرة.
واعتبر
النشطاء أن هذا التصويت لصالح
البرنامج الذي يختار سوبر ستار للغناء
العربي والذي فازت به الأردنية ديانا
كارزون في التصفيات النهائية "نوع
من الهزل" وقالوا –بسخرية-: "إنه
دليل على أنه فعلا.. المسلمون بخير
وعافية والحمد لله"، حسبما قالوا.
وقد
كشف النشطاء أنه وفقا للمكالمات
التليفونية الآتية من البلدان العربية
التي شاركت في التصويت على سوبر ستار،
استنادا إلى مواقع شركات الاتصالات
العربية (سعودي تيليكوم، وإيجيبت تيلي
كوم، وليبان كول، وشركة الوطنية
للاتصالات بالكويت وغيرها) فقد بلغت
المكالمات على النحو التالي:
السعودية:
11 مليون و300 ألف اتصال، مصر: 23 مليون و175
ألف اتصال، لبنان: 18 مليون و536 ألف
اتصال، الكويت: 300 ألف اتصال، الإمارات:
مليون و221 ألف اتصال، اليمن: 7 آلاف
اتصال، سوريا: 16 مليون و933 ألف اتصال،
الأردن: 8 ملايين و870 ألف اتصال، ووفقا
لهذه الأرقام يصبح عدد الاتصالات
الإجمالي حوالي: 79 مليون و55 ألف اتصال،
وهو رقم ضخم إذا ما قورن بعدد المصوتين
من جميع البلدان العربية في مجلس الأمن
والأمم المتحدة ووثيقة الاعتراض على
الحرب على أفغانستان، والذي وصل إلى 4
ملايين صوت فقط، وفقا لما يقوله نشطاء
الإنترنت.
برنامج
مثير للجدل
وأثار
برنامج "سوبر ستار" جدلا حادا في
الشارع العربي، واعتبر كثير من
المفكرين في مقالات صحفية أن الإقبال
عليه لا يعكس اهتمامًا بقدر ما يعكس
حالة الفراغ بين شباب الأمة وحالة
الضياع في ظل تدهور أحوال الأمة
العربية إجمالا.
وجندت
وسائل الإعلام في الأردن كل الإمكانات
لكي تنتزع المتبارية الأردنية ديانا
كارزون اللقب في مسابقة سوبر ستار؛ حيث
خصصت شركة موبايلكوم للاتصالات حملة
إعلانية لكارزون في الصحف اليومية
والأسبوعية تظهر فيه وهي ترتدي الزى
التقليدي الأردني تحت شعار "حلم
أردني جميل"، أو "حتى تكتمل
الفرحة مائة في المائة أعطِ صوتك
لديانا".
وحذت
حذوها منافستها شركة "فاست لينك"
التي راحت هي الأخرى تعمل على تجنيد
أصوات الأردنيين عبر نشر إعلانات في
الصحف اليومية تروج لشعار "صوتك
لأحلى صوت.. فوزها هو فوز لمواهب بلدك
وفنه".
وساهم
هذا الشحن في فوز الأردنية ديانا
كارزون بالمسابقة الغنائية "سوبر
ستار" التي ينظمها تلفزيون المستقبل
الخاص اللبناني بحصولها على نسبة 52% من
أصوات 4.8 ملايين متفرج عربي، وذلك في
ختام تصفيات كبرى نظمت في مصر
والإمارات وسوريا والكويت والأردن تم
اختيار 12 مرشحا للمشاركة في نهائي سوبر
ستار.
وقد
انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي في
الأردن في بيان أصدره يوم 19-8-2003 برنامج
سوبر ستار وما صاحبه من "زَّفة"
إعلامية، مشيرًا إلى أن هناك قضايا
أخرى كارتفاع تكلفة التعليم بالأردن
كان من الأجدى الاهتمام بها.
وكان
آلاف الأردنيين قد خرجوا إلى الشوارع
احتفالا بفوز "ديانا كارزون"
بالمركز الأول ولقب "سوبر ستار
العرب" في برنامج تليفزيوني تقدمه
إحدى المحطات اللبنانية، وقام العاهل
الأردني الملك "عبد الله" والملكة
"رانيا" بالاتصال بالفنانة
الشابة بعد إعلان النتيجة لتهنئتها،
كما تصدَّر الخبر نشرات الأخبار في
الإذاعة والتليفزيون الرسميين.
|