English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

القمار علنا في مقاهي بغداد

بغداد- مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/30-8-2003

على مدار سنوات طويلة كانت المقاهي أحد أهم الأماكن التي يلتقي فيها مثقفو وشعراء العراق لتبادل وجهات النظر حول آخر الأعمال الثقافية والأدبية، إلى أن وصلت قوات "التحرير" الأمريكية فتحولت تلك المقاهي إلى أوكار للعب القمار الذي كثيرا ما ينتهي بشجار مسلح يضاف إلى حالة الفوضى وانعدام الأمن التي يعيشها المواطن العراقي.

وحل ورق "البوكر" محل صندوق الطاولة وعلب الدومينو، وبدأ المقامرون يتجمهرون، ويضعون أكوام النقود على الطاولات، ويتصايحون حتى بدت تلك المقاهي كأنها حانات في لوس أنجلوس أو سانتا بربارا؛ فهجرها أهل الفكر والأدب، ولم يعد فيها مكان لمتعب من مشقة العمل يريد أن يحتسي كوبا من الشاي، أو لرجال الحي الذين يريدون تبادل الأحاديث حول مشاكلهم اليومية.

يقول الأستاذ عبد اللطيف البياتي -66 سنة، محاسب حكومي متقاعد- لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 30-8-2003: "كان لمقاهي بغداد نكهة خاصة في الأربعينيات والخمسينيات، حيث لعبت دورا في الإشعاع الفكري والاجتماعي، وكانت ملتقى الشعراء والأدباء والمفكرين، كمقهى الزهاوي في شارع الرشيد، ومقهى الجرداغ في شارع السفينة الشهير في الأعظمية، ومقاهي الكرخ القديمة" ببغداد.

ويتابع قائلا: "كما كان للمقاهي الشعبية دور ثقافي واجتماعي يتمثل في اجتماع أهالي الحي حول جهاز المذياع في الستينيات للاستماع إلى الأخبار والأغاني، فلم يكن المذياع قد دخل كل بيت، أو لمشاهدة مباريات كرة القدم، أو لحضور اجتماعات أهالي الحي لفض النزاعات بينهم، أو لالتقاء مختار المحلة (العمدة)".

ويضيف بحسرة قائلا: "اليوم فقَدَ المقهى كل تلك المزايا، وأصبح مكانا لا أحب لأولادي الشباب أن أراهم فيه".

مشاجرات مسلحة

من جانبه قال محمد صبحي، مدرس ثانوي: "ما تجره ظاهرة لعب القمار أخطر مما نتصور، فبالإضافة إلى المشاجرات المسلحة التي تحدث يوميا جراء القمار نخشى أن تنتشر تلك الظاهرة لتصل إلى الحد الذي يصعب فيه إيقافها فتتحول المقاهي إلى أماكن موبوءة بالجريمة والمخدرات".

ويضيف قائلا: "إننا نناشد أجهزه الشرطة والأمن التي تعيش حالة نشاط ملحوظ هذه الأيام أن تشدد قبضتها لمحاربة هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع العراقي، والتي أستطيع أن أجزم بأنها لم تكن موجودة نهائيا قبل الانفلات الأمني الذي صاحب دخول قوات الاحتلال للعراق".

وأثناء تجول مراسلنا في منطقه الوشاش والإسكان الشعبيتين في بغداد أكد له السكان أن هذه الظاهرة تثير استهجانهم لتعارضها مع العرف والدين؛ وهذا ما دفع المساجد والحسينيات من خلال مكبرات الصوت -بالتحديد في هاتين المنطقتين- لمطالبة الشباب بالكف عن مثل هذه الممارسات.

وأكد "أبو كرار" -صاحب مقهى صغير بالوشاش- أن لعب القمار لا يحدث إلا في المساء، وقال: "يتجمع اللاعبون، وتزداد الطلبات عندي على المشروبات الغازية والشايات، ولا أريد أن ينقطع رزقي، وخصوصا أن رجال الشرطة يمرون من هنا ولا يعلقون، بل لا يلتفتون لهذه التصرفات".

وذكر أحد رواد مقهى أبي كرار أن صاحب المقهى يتقاضى ما بين 5 إلى 10 آلاف دينار عن أمسية القمار الواحدة، وأن قيمة "الطرقة -أي ما يضعه كل مقامر في المرة الواحدة- يتراوح ما بين 10 إلى 25 ألف دينار (1800 دينار تعادل دولارا واحدا).

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع