|

|
ماذا تفعل لو عثرت على صدام؟
|
|
بغداد – أوس الشرقي – شبكة إسلام أون لاين.نت/29-8-2003
|
 |
|
أحد الملصقات الأمريكية المطالبة بالإدلاء عن معلومات عن صدام مقابل 25 مليون دولار |
تضاربت
ردود أفعال المواطنين العراقيين حول
تصرفهم إذا اكتشفوا المكان الذي يختبئ
فيه رئيسهم المخلوع صدام حسين، فبينما
يؤكد البعض أنه سيسلمه إلى القوات
الأمريكية على الفور يرى آخرون أنه
مسلم ولا يجوز تسليمه لجنود الاحتلال.
ويقول
المحامي دريد الباهلي لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الجمعة 29-8-2003 "لو قدر
لي أن ألتقي الرئيس صدام فلن أبلغ عنه
بل سأعمل على مساعدته؛ لأنه عراقي
ومسلم ولا يجوز لي تسليمه إلى
الأمريكان الكفرة الذين احتلوا وطني،
ودمروا بلدي وأهانوا مقدساتي".
وأكد
"لا تهمني ملايينهم" في إشارة إلى
المكافأة المالية الضخمة التي أعلنت
عنها قوات الاحتلال الأمريكية لكل من
يساهم في إلقاء القبض على صدام وتقدر
بـ 25 مليون دولار.
من
جهته قال الكاتب والصحفي محمد طاهر
الحسيني "أختلف مع كل من يقول بوجوب
حماية صدام، يجب القبض عليه ومحاكمته
فقد ارتكب جرائم حرب، واستخدم
دكتاتوريته بشكل بشع للغاية".
وأضاف
الحسيني "كل ما يعاني العراقيون من
مآس ودمار سببه الأول هو صدام.. فقبل أن
يستلم الحكم كان العراق من أغنى بلدان
المنطقة ولديه فائض مالي يتجاوز
السبعين مليارا واليوم نحن مدينون
بنحو 400 مليار دولار.. استلم بلدا حرا..
وسلمه محتلا.. وضيع سنوات من أعمار
شبابنا بالحروب والتجييش".
نتمنى
عهد صدام
أما
الشيخ صابر حسن الفارس (متقاعد) فيقول
"أهم ما ميز القوات الأمريكية أنها
حطمت تماثيل صدام وأحرقت صوره التي لم يخلُ منها زقاق أو شارع.. لكنها في
الوقت نفسه عادت ونشرت آلاف الصور
لصدام في كل الشوارع تحاول تذكيرنا
بالمكافأة المالية وكأنها دعاية
انتخابية".
من
جانبه أوضح قيس راجي الحديثي رجل أعمال
أن شريكين قاما بفسخ عقد الشراكة
بينهما بسبب خلافهم حول مصير صدام حسين.
وقال
الحديثي" كان الشريك الأول مع صدام
لدرجة أنه يعتقد بأنه يستحق أن يعود
للحكم.. بينما يرى الآخر أن صدام مجرم
ويستحق إلقاء القبض عليه و إعدامه".
ويضيف
الحديثي: "ما الذي قدمه لنا
الأمريكان حتى نبلغ عن صدام حسين،
كنا نتصور أن حياتنا ستكون أفضل
وأكثر أمانا، لكننا أصبحنا نتمنى أن
نعود إلى عهد صدام، فلم تكن هناك
عصابات القتل والنهب، ولم تكن البطالة
منشرة بهذا الحجم".
وتابع
الحديثي قائلا "إذا كان الأمريكان
يريدون إيقاف هجمات المقاومة العراقية
فليس الحل القبض على صدام وإنما في
تحسين الوضع الاقتصادي والأمني وإعطاء
الحريات بشكل حقيقي".
وكانت
القوات الأمريكية قد أكدت في أحد
منشوراتها أنها منحت مبلغ 30 مليون
دولار للعراقي الذي أبلغ عن مخبأ قصي
وعدي نجلي الرئيس صدام وأدى إلى
مقتلهما الثلاثاء 22-7-2003.
|