|

|
إسلاميو موريتانيا يدعمون ولد هيدالة باتفاق
|
|
نواكشوط – عبدوتي ولد عال – إسلام أون لاين.نت/29- 8-2003
|
 |
|
محمد الحسن ولد الددو |
وقع
ممثلون عن التيار الإسلامي في
موريتانيا ومحمد خونا ولد هيدالة (الرئيس
الموريتاني السابق) اتفاقا يقضي بدعم الإسلاميين لـ بن هيدالة في الانتخابات
الرئاسية القادمة التي ستجرى في
السابع من نوفمبر 2003 مقابل تعهده
بإجراء إصلاحات دستورية وتوسيع دائرة
الحرية وعلى أن يبقى النص على أن
الإسلام هو الدين الرسمي للدولة
والشريعة المصدر الوحيد للدستور.
وقد
تضمن الاتفاق الذي وقع عليه الطرفان
بعد مناقشات استمرت حتى فجر الخميس 28
-8-2003 بنودا متعددة حملت توقيع ولد
هيدالة والشيخ محمد الحسن ولد الددو عن
الإسلاميين.
ويعتبر الشيخ الددو أحد الوجوه البارزة للتيار الإسلامي، وأحد أبرز العلماء الشبان في موريتانيا، وهو مدير المركز العلمي في نواكشوط.
وتنص
الاتفاقية على أن يتعهد الإسلاميون
بدعم شامل للمرشح بن هيدالة في
الانتخابات القادمة مقابل تعهد ولد
هدالة في برنامجه الانتخابي بعدد من
الأمور منها: صيانة وحماية الوحدة
الوطنية، ووضع سياسات اقتصادية
واجتماعية تراعي الفئات الضعيفة من
خلال عودة الدولة للقيام بواجباتها في
المجال الاجتماعي، وإعادة ربط
موريتانيا بمحيطها العربي والإفريقي
والإسلامي.
كما
يتضمن البرنامج مراجعة النظام التربوي
بهدف إعطاء اللغة العربية المكانة
التي تناسبها بصفتها اللغة الرسمية في
البلاد، والارتقاء بمكانة التعليم
الديني، والقيام بإصلاحات دستورية
وتعزيز مكانة الشريعة الإسلامية.
إضافة
إلى فتح المجال أمام إنشاء الأحزاب
السياسية وتوفير جو من الحريات
السياسية والنقابية والإعلامية،
والسماح للإسلاميين كغيرهم بإنشاء
الأحزاب وإصدار الصحف.
إلغاء
قوانين "الطائع"
 |
|
هيدالة |
كما
تعهد المرشح ولد هيدالة بمحو آثار
الحملة الأخيرة التي قامت بها حكومة
ولد الطائع من خلال إعادة الترخيص
القانوني للمؤسسات التي أغلقت وإلغاء
قانون المساجد الذي يحول المساجد إلى
مرافق عمومية.
ويتضمن
الاتفاق تعهد ولد هيدالة بإقامة حكومة
ائتلاف انتقالية تمثل فيها كل الأطراف
السياسية التي كانت مشاركة في التحالف
الداعم لولد هيدالة.
ويرى
مراقبون أن هذا الاتفاق يشكل أكبر دعم
سياسي يحظى به الرئيس السابق حتى الآن
والبداية الفعلية للحملة الرئاسية
لقوى المعارضة في موريتانيا، كما يحقق
للإسلاميين العديد من المطالب التي لم
يستطيعوا تحقيقها من قبل.
المرشحون
بالانتخابات
 |
|
الرئيس الموريتاني ولد طايع |
وأعلن
خمسة مرشحين حتى الآن عن اعتزامهم خوض
المنافسات الرئاسية القادمة، وهم
الرئيس الحالي معاوية ولد سيد أحمد
الطائع ويتحالف مع أهم مراكز القوى
المالية والعسكرية ووجهاء القبائل
إضافة إلى أن حزبه الحاكم قد بدأ حملته
الرئاسية في وقت مبكر في حين أن
المعارضة مازالت منقسمة على نفسها حتى
الآن.
وهناك
المرشح الثاني الرئيس السابق المقدم
محمد خونا ولد هيدالة -الذي حكم
موريتانيا في الفترة من 1981 إلى 1984 بعدها أطاح به ولد الطائع في انقلاب عسكري،
وهو معروف بتدينه وصرامته، وقد
بدأ أثناء حكمه مشروعا لتطبيق الشريعة
الإسلامية، وإن كان حكمه قد اتسم بقمع
بعض التيارات السياسية وخصوصا
التيارات القومية (البعثيون
والناصريون)، فيعتبره الكثيرون مرشح
إنقاذ لموريتانيا من أزمتها الراهنة،
وقد بدأ يحظى بدعم قوى عديدة منها
شخصيات مؤثرة انسحبت من الحزب
الجمهوري الحاكم لدعمه، إضافة إلى قوى
سياسية هامة مثل الإسلاميين والبعثيين
والجناح المعارض من اليساريين، وهو
حتى الآن أكثر مرشحي المعارضة حظوظا.
أما
المرشح الثالث ولد داداه رئيس حزب تكتل
القوى الديمقراطية فإن حظه يبدو ضئيلا
خصوصا بعد أن انسحب عنه الإسلاميون
لصالح ولد هيدالة، وكان الإسلاميون
يشكلون أهم التيارات السياسية الداعمة
لولد داداه شقيق الرئيس الأول
لموريتانيا والذي شكل دائما أهم خصم
لولد الطائع منذ الانتخابات الرئاسية
الأولى التي حقق فيها نسبة 38% من
الأصوات رغم عمليات التزوير الكبيرة
التي قيل حينذاك إن السلطات انتهجتها
لصالح ولد الطائع.
أما
بقية المرشحين فلا يمتلكون أي وزن
سياسي أو رصيد شعبي، وهم سيدة الأعمال
عائشة بنت جدان التي انفصلت عن الحزب
الجمهوري الحاكم لترشح نفسها، ويتلخص
برنامجها في الدفاع عن حقوق النساء،
ومحمد الأمين ولد الجيد رئيس الحزب
الموريتاني للتجديد الذي رشح نفسه
لعدة استحقاقات سابقة ولم يحصل على
نسبة تصل إلى 1 %.
ومن
الشخصيات القوية التي يمكن أن ترشح
نفسها خلال الأيام القادمة مسعود ولد
بولخير رئيس حزب العمل من أجل التغيير
"المحظور" وهو حزب يدافع عن حقوق
الأرقاء السابقين، واستطاع كسب ثلاث
بلديات من بلديات العاصمة في
الانتخابات البلدية الأخيرة .
وقد
تحالف مسعود وزملاؤه أخيرا مع حزب
التحالف الشعبي التقدمي الناصري
التوجه، ولم يحسم الحزب بعد قراره في
ترشيح مسعود، ويحظى مسعود بشعبية
كبيرة بين فئة "الخراطين" أو
الأرقاء السابقين.
أما
الدكتور الشبيه ولد الشيخ ماء العينين
رئيس الجبهة الشعبية فإنه لن يتمكن من
الترشح للرئاسة لأسباب قانونية متعلقة
بالحكم القضائي الذي أدانته به
المحكمة رغم حصوله على عفو رئاسي.
|