English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر.. جنون الأسعار أشاع الاكتئاب!

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 28-8-2003

رئيس الوزراء المصري

نار الأسعار ومتاعب الغلاء المعيشي المستمر سبَّبا كابوسًا مزعجًا ومستمرًّا للغالبية العظمى من فئات الشعب المصري، خصوصًا بعد القفزة الواسعة في أسعار السلع والخدمات التي حدثت على مدار الشهور الأخيرة منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية مطلع العام الجاري.

وبعد أن كانت كل التوقعات تشير لاستقرار الأسعار والأسواق بعد تحرير سعر الصرف؛ باعتباره مطلبًا ملحًا من جانب مؤسسات التمويل الدولية عاشت الأسواق في حالة من الارتباك والفوضى، أدت إلى ارتفاع أسعار كل شيء في مصر بنسبة لا تقل عن 35%، بحسب تقديرات الخبراء؛ مما ضاعف من الأعباء الملقاة على عاتق المواطن المصري الكادح.

وحاولت حكومة عاطف عبيد التصدي للظاهرة؛ فاتخذت عدة إجراءات لضبط الأسعار، كان في مقدمتها تخفيف القيود على التصدير وتشجيع المصدرين، ثم تكليف المحافظين بإنشاء مراكز لبيع السلع الاستهلاكية بأسعار الجملة، إلا أن الأسعار بقيت في مجملها مشتعلة.

غضب من لهيب الأسعار

وتقول السيدة سعاد -50 سنة، ربة منزل-: "لم أشعر طوال عمري بلهيب الأسعار كما أحسه حاليًا؛ فلم يعد هناك قيمة للجنيه المصري، ومهما كان حجم الدخل؛ فإن معظمه يذهب إلى شراء السلع التي لا يتوقف ارتفاع أسعارها بشكل دائم لدرجة أوصلتنا لحالة من الإحباط الشديد من دون أن نعرف وسيلة للتغلب على هذه الأزمة".

وتضيف "أذهب إلى السوبرماركت ومعي 100 جنيه على أمل أن أشتري متطلبات الأسبوع الأساسية من سكر وزيت وشاي وغيره من المطالب، وأكتشف أن المبلغ كله نفد بعد شراء 3 سلع أو 4".

وتتعجب لأنه "عندما نشكو لأصحاب المحلات من ارتفاع الأسعار يكون لديهم رد جاهز: الدولار سعره ارتفع".

نفس اللهجة يتحدث بها "محمود" -موظف في وزارة الاتصالات-؛ حيث يقول: "أشعر في بعض الأحيان بالضيق والاختناق؛ لأن الراتب لا يغطي سوى 60% من المطالب الضرورية للحياة اليومية، ونلجأ إلى نظام الجمعيات والأقساط وغيرها من أساليب التحايل على ما يحدث حولنا". ويتساءل بحيرة قائلا: "كيف نعيش ونمارس حياتنا في ظل هذا الغلاء الذي أصابنا بالاكتئاب؟".

القضاء على الفساد ضرورة

ويرى موظف وزارة الاتصالات أن الحل للخروج من هذه الأزمة يتوقف على خطوتين رئيسيتين: "الأولى القضاء على ظاهرة الفساد، وتطهير كل المؤسسات والوزارات من الفاسدين والمفسدين الذين يتضخمون ويجمعون الثروات الضخمة بالطرق غير المشروعة على حساب المواطن البسيط. والخطوة الثانية أن تلغي الحكومة كافة مظاهر البذخ في إدارتها من سيارات فارهة ومكاتب فخمة".

ومن ناحية أخرى قال مسئول في مباحث التموين لـ"إسلام أون لاين.نت": إننا لم نعد نطارد التجار الجشعين كما كان يحدث في السابق؛ لأن هذه المهمة تم تجميدها حاليًا منذ فتح الأسواق للعرض والطلب وإلغاء نظام التسعيرة الجبرية، وأصبح لكل تاجر أن يحدد سعر السلعة بطريقته وحسب رؤيته دون الخوف من أي رقيب سوى المستهلك نفسه".

قائمة طويلة

وطال الارتفاع المستمر في الأسعار السلع الإستراتيجية الأساسية في مصر، ويأتي في مقدمتها زيت الطعام وكذلك السكر والأرز والمكرونة والشاي والمسلي النباتي، وحتى الفول المدمس -أحد الوجبات الأساسية للمصريين- لم ينجُ من جنون الأسعار.

كما طال حريق الأسعار رغيف الخبز البلدي المدعوم الذي يباع في السوق بعيدًا عن الرقابة.

وحسب إحصاءات وزارة التموين فإن الاستهلاك اليومي في مصر من العيش يصل إلى 180 مليون رغيف مدعم ينتجها 11 ألف و500 مخبز مسجل يحصل على حصة من الدقيق، علمًا بأن مصر تستهلك 12 مليون طن قمح سنويًا تستورد حوالي 50% منها من الأسواق العالمية. وتشير كل التوقعات إلى احتمالات ارتفاع سعر الرغيف في مصر بما يحمله من دواعٍ وتأثيرات اجتماعية واقتصادية متشابكة، خاصة بعد ارتفاع سعر طن القمح من 900 جنيه إلى 1400 مؤخرًا.

ويؤكد مصطفى ذكي -رئيس شعبة المستوردين في الغرفة التجارية المصرية- أن اتحاد الغرف التجارية رصد ارتفاع 68 سلعة حيوية بنسبة 30% العام الماضي، ونفس السلع واصلت ارتفاع سعرها بنسبة 20% أخرى في هذا العام؛ مما يعد مؤشرًا خطيرًا يجب أن تتحرك كل مؤسسات المجتمع لمواجهته، والتصدي له بكافة الوسائل الإدارية والاجتماعية والنقابية أيضًا.

المتهم الرئيسي

ويضيف ذكي أن "الدولار والمتلاعبين فيه هم السبب الرئيسي لموجة الغلاء العالية والعاصفة التي يعيشها المواطن المصري، فضلا عن الأسباب النفسية التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع