English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

كارثة بيئية تهدد العراق

بغداد- أوس الشرقي- إسلام أون لاين.نت/ 28-8-2003

بعد حقول النفط المشتعلة كارثة بيئية جديدة في العراق

يهدد احتراق حقول الكبريت في العراق بكارثة بيئية للسكان والمواشي والنباتات، ويزيد من حجم المعاناة التي يعيشها العراقيون؛ فإلى جانب الاحتلال وانعدام الأمن وضعف الخدمات الأساسية تأتي سحب "غاز ثاني أكسيد الكبريت" الناجمة عن حريق شب بحقول غنية بخام الكبريت في قرية المشراق العراقية منذ شهر تقريبًا بفعل مجهولين؛ لتهدد بأوضاع صحية سيئة للسكان وسط لامبالاة سلطات الاحتلال الأمريكية.

وحذر تقرير أصدرته دائرة حماية وتحسين البيئة في العراق، نشر الإثنين 25-8-2003 من تحول حريق حقول الكبريت في (المشراق) شمال بغداد إلى "كارثة بيئية وصحية خطيرة بمعنى الكلمة".

وأوضح التقرير أن الحريق الذي نشب في نهاية الشهر الماضي "ما زال يمثل مصدر خطر للتلوث البيئي من خلال انبعاث غاز ثاني أكسيد الكبريت الذي يمتاز بالسُّمية العالية والروائح الكريهة النفاذة، ويؤدي تفاعله مع الماء إلى تلوث الأنهار والجداول، وتسميم مياه الشرب والأراضي الزراعية؛ لتصبح جميعها غير صالحة للاستخدام البشري".

كما ينبعث أيضا بفعل الحريق وبكميات كبيرة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يحتوي هو الآخر على نسبة عالية من المواد السامة .

ويوصي التقرير بضرورة التحرك السريع لمعالجة المشكلة، وتلافي الآثار السلبية للحريق من خلال زيادة عدد رجال الإطفاء، وتدخل الفرق الصحية والبيئية وفرق الإغاثة، مشددًا على ضرورة أن تبذل الجهات ذات العلاقة جهدًا أكبر لإنهاء هذه الكارثة الخطيرة، كما يصفها التقرير.

الأمريكان يتجاهلون

وبمرارة شديدة يقول "عبد الهادي شطب" المشرف على الوحدة الصحية في المنطقة: "لقد خاطبنا الجهات الصحية ذات العلاقة عدة مرات، ونبهنا إلى خطورة استمرار هذا الحريق، وما يسببه من آثار بيئية وصحية بالغة الخطورة على السكان والمياه والحيوانات.. فلم نجد أي استجابة؛ مما اضطرنا إلى الاتصال بالأمريكان، وإعلامهم بخطورة المسألة، ولكن أحدا لم يعر تلك المشكلة أي اهتمام، وهاهي الأسابيع تمر، والمشكلة تتفاقم، حتى أصبحت كارثة بيئية حقيقية وكبيرة تهدد عشرات الآلاف من البشر بالموت المحقق".

ويضيف أن "مياه الأنهار والجداول أصبحت ملوثة بشكل فظيع، كما أن تسرب النفط المتدفق من بعض الأنابيب التي تم تفجيرها أو كسرها من قبل مجهولين في أماكن مختلفة من المناطق المحيطة يسبب هو الآخر تلويث وقتل الأحياء المائية.. ويمكنكم مشاهدة أكداس الأسماك النافقة جراء ذلك على ضفاف الأنهار والشواطئ بصورة محزنة".

أين مجلس الحكم؟

ويتحدث المزارع محمود عبد الكريم الجبوري بصوت تشوبه المرارة والحزن فيقول: "لقد مضى على اشتعال هذا الحريق أكثر من شهر، وقد تسبب في مقتل 3 من أفراد الدفاع المدني. وتسبب في حرق آلاف الدونمات من الحقول والبساتين المثمرة، وشرد سكان القرى المحيطة، دون أن يحرك ذلك مجلس الحكم أو الأمريكان الذين لا يهمهم غير أمنهم ومصالحهم الخاصة. ولا ندري لمن نتوجه بالشكوى إذا كان الجميع مشغولين عنا، بينما المنطقة يأكلها الحريق والغازات، وقد مرض أولادنا، وماتت مواشينا ويبس الزرع".

ويؤكد المهندس "مازن رمضان" -من الدفاع المدني- أن سعة الحرائق وانتشارها أكبر بكثير من قدرات الدفاع المدني الذاتية. ويضيف: "إمكاناتنا بسيطة، ولقد بذل المزارعون وسكان المنطقة جهودا كبيرة، ولكن أجهزتنا ومعداتنا لا تتناسب وحجم الحريق.. وقد تعبنا من كثرة المخاطبات والمراجعات مع الجهات المعنية، ولكن لا فائدة.. لا نجد سوى الوعود، ولا نعلم متى ستنفذ؟".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع