English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

حملة أوربية جديدة ضد الشريعة بنيجيريا

د. خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/ 28-8-2003

النيجيرية آمنة لوال

في إطار الحملة العنيفة التي تتعرض لها نيجيريا من قبل جهات مسيحية متشددة بسبب قيام بعض ولايات الشمال النيجيري ذات الأغلبية المسلمة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، أعلنت منظمة "سارة" الأوربية -التي تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسيل مقرا لها والتي تعنى بالدفاع عن حقوق المرأة في الدول النامية- أنها ستقود ابتداء من بداية شهر سبتمبر القادم (2003) حملة إعلامية كبيرة للتنديد بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في 12 ولاية نيجيرية، بسبب "ما تشكله هذه الأحكام من انتهاك لحقوق النساء وامتهان لكرامتهن"، على حد زعمها.

وبحسب ما جاء في بيان للمنظمة الأربعاء 27-8-2003، أرسل لوسائل الإعلام البلجيكية في اليوم نفسه؛ فإن الحملة المضادة لتطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا ستتزامن مع حملة دولية للتضامن مع "آمنة لوال"، وهي السيدة النيجيرية التي حكمت عليها إحدى محاكم الشريعة في ولاية "كاتسينا" النيجيرية، بالإعدام في 22-3-2002 بعد أن أدينت بإنجاب طفل غير شرعي.

وتهدف الحملة إلى "حث المواطنين في بلجيكا والدول الأوربية على توقيع رسائل موجهة إلى الرئيس النيجيري "أوليسجون أوباسنجو"، وإلى رئيس الاتحاد الأوربي والأمين العام للأمم المتحدة، تدعوهم خلالها للتدخل من أجل ما وصفته بـ"إنقاذ آمنة لوال والنساء اللاتي يشبهنها".

وأكد بيان "سارة" أيضا على "أن الحملة ستعتمد أيضا على الاتصال بوسائل الإعلام الأوربية والدولية من أجل تسليط الضوء على أوضاع المرأة وحقوق الإنسان في الولايات النيجيرية التي تطبق الشريعة الإسلامية".

كما اعتبرت المنظمة الأوربية "سارة" في بيانها المذكور "أن آمنة لوال التي تبلغ من العمر 31 سنة، تعد مثالا لانتهاك أحكام الشريعة الإسلامية لحقوق المرأة، وأن إيجاد حل لمشكلة هذه المرأة لن ينهي معاناة آلاف النساء النيجيريات اللاتي يعرضن يوميا على القضاء بتهمة الزنا، وينلن في الغالب أحكاما قاسية تتراوح بين الإعدام والجلد".

وناشدت المنظمة الأوربية الرئيس النيجيري "أوليسجون أوباسنجو" التدخل من أجل إبطال حكم الإعدام على آمنة لوال، والضغط على الحكومات المحلية في الولايات النيجيرية الاثنتي عشرة التي تطبق أحكام الشريعة الإسلامية، من أجل تجميد العمل بهذه الأحكام، أو على الأقل تجميد الأحكام القاسية منها، على غرار حكم الزنا.

منظمات مسيحية متشددة

ويقول "عماد خضر" الناشط في عدد من المنظمات الإسلامية في بلجيكا، في تصريح لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن حملات التنديد بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية عادة ما تقف وراءها منظمات مسيحية متشددة، والتي تولي بدورها عناية كبيرة بالتبشير خاصة في الدول الأفريقية، وفي مقدمتها نيجيريا التي تعتبر أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان (126 مليونا)، وتنشط فيها العديد من المؤسسات التبشيرية الأوربية".

وحول الحملات المنظمة التي تديرها المنظمات المسيحية ضد أحكام الشريعة الإسلامية يؤكد خضر أنها "عادة ما تجد تعاطفا كبيرا من جانب وسائل الإعلام الغربية، بل إنها تجد تعاطفا أكبر لدى شرائح المجتمع العادية المعبأة أصلا ضد الإسلام والمسلمين".

ويشير إلى أن عددا من المنظمات المسيحية مثل "اتحاد الكنائس العالمي"، و"رابطة الكتاب المقدس"، و"منظمة الرابطة الإنجيلية"، وهي منظمات مسيحية أوربية، تواظب على إرسال بعثات تبشيرية ضخمة إلى الدول الأفريقية، ومن ضمنها نيجيريا، مزودة بميزانيات إنفاق كبيرة للغاية، وتركز في عملها غالبا على المناطق الأكثر فقرا، وعلى تقديم خدمات الماء والغذاء والتطبيب لسكان تلك المناطق.

ويؤكد الناشط الإسلامي "أن تطبيق الشريعة في ولايات الشمال المسلم النيجيرية، قد جاء نتيجة لرغبة غالبية سكان هذه الولايات مثلما تقضي بذلك أعراف الديمقراطية، وكذلك بعد أن استشرى الفساد في البلاد وأصبحت {السيدا} (الإيدز) تهدد حياة الملايين من الناس".

اعتقادات استعلائية

ويرى خضر "أن حملات معاداة الشريعة الإسلامية في الغرب، تحمل في جوهرها روحا واعتقادات استعلائية، تعتقد أن القوانين الغربية هي أسمى ما وصلت إليه البشرية، وأن كل من خالف هذه القوانين يعتبر منتهكا لحقوق الإنسان ومستهينا بكرامته".

يشار إلى أن نيجيريا تتعرض منذ فترة لضغوط أوربية عديدة لإلغاء عقوبة الإعدام التي تختص محاكم الشريعة الإسلامية في شمال نيجيريا بإصدارها بين الحين والآخر.. فقد قدم رئيس وفد البرلمان الأوربي الدكتور كاباتو أثناء زيارة له لنيجيريا طلبا إلى وزير العدل الفيدرالي النيجيري لإلغاء هذه العقوبة واصفا الحالات التي حكم فيها بالإعدام بأنها "مقلقة ومشوهة لسمعة نيجيريا والتطور الديمقراطي فيها"، وذلك بحسب ما أوردته الإذاعة النيجيرية في 31-7-2003.

إلا أن حاكم ولاية زمفرا النيجيرية التي تطبق أحكام الشريعة الإسلامية "الحاج أحمد ثاني يريما" جدد في 9-8-2003 تمسك سكان ولايات الشمال بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، مشدا على أنهم سيكافحون بشدة "ولآخر رمق" من حياتهم للدفاع عنها.

وجاء ذلك في معرض رده على إعلان الرئيس النيجيري أوليسجون أوباسنجو أنه يعتزم تقديم خطة للبرلمان لإلغاء عقوبة الإعدام في نيجيريا.

يذكر أن عدد المسلمين في بلجيكا يبلغ نحو نصف مليون نسمة، ينحدر غالبيتهم من بلدان المغرب العربي، وتمكنوا خلال العقود الأربعة الماضية من بناء عشرات المساجد وتأسيس مئات المنظمات الناشطة في المجالات الثقافية والدينية والاجتماعية في بلجيكا.

كما تمكن عدد من نشطاء الأقلية المسلمة في بلجيكا من تأسيس منظمات ذات طابع حقوقي وسياسي، تهدف إلى مواجهة ظواهر العنصرية والتمييز وتنامي العداء للمسلمين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع