|

|
مجزرة أمريكية للأشجار بالعراق
|
|
بغداد
- أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 28-8-2003
|
 |
|
الأشجار صارت تمثل تهديدا للأمريكان |
كثّفت
قوات الاحتلال الأمريكية في العراق
عمليات قلع آلاف الأشجار على جانبي
الطرق الرئيسية، وذلك بهدف منع
استخدام المقاومة لها ككمائن لشن
هجمات ضد القوات الأمريكية.
ويقول
مراسل "إسلام أون ين.نت": إن حملة
اقتلاع الأشجار بدأت منذ العاشر من
أغسطس 2003 على جانبي الطرق، ولا سيما
طريق المطار الدولي الذي كثيرًا ما
تسلكه القوات الأمريكية في مرورها بين
مقرها الرئيسي ومركز العاصمة بغداد
وضواحيها.
وقد
اقتلعت القوات الأمريكية آلاف الأشجار
على جانبي هذا الطريق الذي يبلغ طوله
حوالي 20 كم مستعينة بعشرات الجرافات
الأمريكية والعراقية التي استأجرتها
من مقاولين عراقيين. ويُذكر أن طريق
المطار شهد هجمات ضد القوات الأمريكية.
ويقول
المهندس علي العماري من وحدة المشاتل
في أمانة بغداد لمراسل "إسلام أون
لاين.نت": إن قلع الأشجار وحرقها
بهذا الشكل يعتبر عملاً تخريبيًّا لا
يمكن السكوت عليه، وهو تدمير للبيئة
العراقية، وتشويه لجمال المدينة
وشوارعها، وقد غرست تلك الأشجار منذ
سنوات طويلة وهي أشجار معمرة.
وتساءل
العماري قائلاً: "لماذا يحرقونها؟!
وهل يعتقدون أن هذا الأمر سيمنع
المقاومة من العمل والاستمرار؟ إن
المقاومين في الفلوجة (غرب بغداد)
يواجهون قوات الاحتلال على الطريق
السريع وهو خالٍ من الأشجار".
وأضاف
"تحول شارع أبي نواس الذي كان يكتظ
بالأشجار والمتنزهات، وكان من أجمل
شوارع العراق إلى شارع مخرب بلا حدائق،
وقد تهدمت أرصفته، وعلته الأتربة
والأوساخ والنفايات؛ لأن دبابات
الاحتلال دمرت جميع حدائقه وأرصفته،
وهي تجوب الشارع طيلة اليوم".
مجزرة
الزراعة
ولم
تكتفِ القوات الأمريكية بذلك، بل إنها
أحرقت الأحراش والأدغال العالية،
واقتلعت الأشجار الباسقة وخاصة أشجار
الزينة كـ"السرو" و"اليوكالبتوس"
المنتشرة وسط شارع المطار الدولي. كما
اقتلعت أيضًا أكثر الأشجار الكثيفة في
منتزه "الزوراء" الذي حولته
القوات الأمريكية مقرًّا لأحد
تشكيلاتها العسكرية وهو من أكبر
المتنزهات في بغداد.
كما
دمرت منتزه "الخضراء" في جانب
الكرخ والذي يعتبر واحدًا من أجمل
المتنزهات في بغداد.
وتقول
المهندسة الزراعية "رحاب الطائي":
"أشعر بالحزن وأنا أشهد هذه المجزرة
الرهيبة لحدائق بغداد وبساتينها،
وألعن اليوم الذي دخلت فيه قوات
الاحتلال لتدمير وطني الجميل المعروف
بخضرته الوارفة ومياهه العذبة ونسيمه
العليل".
وتساءلت
"ما الذي بقي من بغداد غير الخراب
والدمار والأسى؟ كل ذلك من أجل حماية
جنود الاحتلال وتأمين أمنهم على حساب
العراق والعراقيين.. ومن الذي سيعيد
لبغداد سحرها وبهاءها لتبقى منارة
العرب وملتقى الأنظار؟".
ولقي
70 جنديًّا أمريكيًّا على الأقل مصرعهم
في هجمات للمقاومة العراقية منذ الأول
من مايو 2003، وذلك حسب إحصاء أمريكي.
|