|

|
غلق
"مركز زايد" بعد حملة صهيونية
|
|
أبو
ظبي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/27-8-2003
|
 |
|
الشيخ
زايد |
أمر
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
دولة الإمارات العربية المتحدة
الأربعاء 27-8-2003 بإغلاق "مركز زايد
للتنسيق والمتابعة" التابع لجامعة
الدول العربية وتموله الإمارات بسبب
"انحرافه عن مبادئ التعايش والتسامح
بين الأديان".
وجاء
إغلاق المركز بعد تعرضه لحملة صهيونية
وجهود من جماعات يهودية في الولايات
المتحدة وبريطانيا لإغلاقه، بحسب
العديد من الصحف العربية.
وقال
بيان صادر عن الرئيس الإماراتي: "عندما
علم الشيخ زايد أن مركز زايد الدولي
للتنسيق والمتابعة انخرط في مسيرة
تتناقض مع مبادئ التعايش بين الأديان
أصدر توجيهاته لإغلاق المركز بصورة
فورية".
وكان
المركز قد تعرض للعديد من الاتهامات من
جهات غربية ويهودية بالترويج "لمعاداة
أمريكا والسامية". وقالت جماعات
يهودية: إنه يستضيف متحدثين "يحضون
على كراهية اليهود ويدعمون نظرية
المؤامرة المعادية للولايات المتحدة".
وقال
مسئول إماراتي لوكالة الأنباء
الفرنسية الأربعاء: إن المركز تلقى
مساء السبت 23-8-2003 رسالة من معهد بحوث
إعلام الشرق الأوسط والمؤسسات
اليهودية في العالم تنتقده بشدة، خاصة
لاستضافة الدكتورة أميمة الجلاهمة
أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة
الملك فيصل بالرياض.
وكانت
أميمة الجلاهمة قد ألقت محاضرة في
المركز في 9-4-2003 حول "واقع المرأة
اليهودية في إسرائيل".
وأضاف المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه
أن "الدكتورة الجلاهمة سبق أن تعرضت
لهجوم بسبب مقال نشر مؤخرا في صحيفة
سعودية واتهمت بمعاداة السامية".
كما
اتُّهم مركز زايد بأنه استضاف متحدثا
في إحدى ندواته من جامعة القاهرة قال
فيها: إن قضية المحرقة (الهولوكوست) "تستغل
من قبل ماكينة الدعاية اليهودية بهدف
ترويج الكراهية ضد غير اليهود
والتغطية على المذابح التي ترتكبها
إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
ضد
أمريكا
 |
|
شعار المركز |
كما
قال مصدر مطلع في أبو ظبي للوكالة
للفرنسية رفض ذكر اسمه أيضا: "مما
أُخذ على المركز استضافته كتابا
تعتبرهم دوائر يهودية معادين للسامية
يروجون لنظرية المؤامرة، وخاصة تيري
ميسان سنة 2002".
وميسان
هو مؤلف كتاب "الخديعة الكبرى"
الذي يرفض فيه الرواية التي قدمتها
الإدارة الأمريكية حول اعتداءات 11
سبتمبر 2001 ويراها "ملفقة".
كما
أوضح المصدر نفسه أنه تم توجيه
انتقادات للمركز بسبب استضافة كتاب
آخرين يرفضون القول بوقوع محرقة
لليهود في العهد النازي في ألمانيا.
نعمل
بنزاهة
وكان
محمد خليفة المدير التنفيذي لمركز
الشيخ زايد للتنسيق والمتابعة قد قال
في وقت سابق لوكالة الأنباء الفرنسية:
"المركز الذي يعمل من خلال مظلة
الجامعة العربية يعمل كمنبر مفتوح
لجميع الآراء، ومن منطلق فكري إنساني
بعيدا عن الأهواء الشخصية".
وأشار
خليفة إلى أن المركز استضاف عددا كبيرا
من الشخصيات العربية والأجنبية من
مختلف المجالات الفكرية، ومن بينها
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر،
ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر،
والأمين العام السابق للأمم المتحدة
كورت فالدهايم.
وكانت
الانتقادات التي يواجهها المركز قد
أدت إلى رفض قبول هدية قيمتها 2.5 مليون
دولار كان الشيخ زايد قد قدمها عام 2002
كمنحة لتمويل برنامج خاص بالدراسات
الإسلامية لإحدى الكليات التابعة
لجامعة هارفارد الأمريكية.
وجاء
هذا الرفض تلبية لاحتجاجات طلاب
وأعضاء هيئة التدريس على قبول المنحة
بسبب ما وصفوه بأنه تشجيع من مركز زايد
على "العداء بين الأديان".
على
أجندة الجامعة العربية
وأفادت
وثيقة حصلت عليها وكالة رويترز نشرها
موقع سويس إنفو على الإنترنت الأربعاء
أن جامعة الدول العربية ستدرج موضوع
إغلاق مركز زايد على جدول أعمال الدورة
المقبلة لوزراء الخارجية العرب التي
تعقد في القاهرة في 9-9-2003 بعد اتصلات
بين الأمين العام للجامعة عمرو موسى
ووزير خارجية ليبيا رئيس الدورة
المقبلة وعدد من الوزراء المعنيين.
وأسس
مركز زايد بقرار من جامعة الدول
العربية في سبتمبر 1999، وقامت الإمارات
باستضافته منذ 2 ديسمبر من العام نفسه،
كما قامت بتمويله.
ويهدف
المركز إلى الترويج للوحدة العربية
والقيام بدور إعلامي لتعريف الرأي
العام العالمي بالقضايا العربية.
يذكر
أن المركز استطاع أن يحقق شهرة واسعة
وأن يثبت وجوده وحضوره الفعال على
الساحات المحلية والإقليمية والعربية
والدولية.
وقد
بلغ عدد المحاضرات والندوات
والمؤتمرات التي نظمها المركز على مدى
السنوات الثلاث الماضية ما يزيد عن 300
ندوة، تناول فيها المحاضرون العديد من
القضايا في مختلف المجالات، كما أصدر
المركز خلال نفس المدة نحو ثلاثمائة
إصدار في مختلف المجالات أيضا.
|