|

|
إسرائيل
تسلم حزب الله رفات شهيدين
|
|
الناقورة
(لبنان)- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 25-8-2003
|
 |
|
الشيخ حسن نصر الله |
بوساطة
ألمانية، تسلم حزب الله اللبناني بعد
ظهر الإثنين 25-8-2003 رفات مقاتلين من
عناصره كانا قد استشهدا عامي 1992 و1999،
وأعادت إسرائيل رفاتهما بواسطة الصليب
الأحمر الدولي، كما أفاد مراسل وكالة
فرانس برس.
ووصل
رفات "عمار حسين حمود" و"غسان
زعتر" في سيارة إسعاف تابعة للصليب
الأحمر اللبناني تتقدمها سيارة تابعة
للجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى
قريب من أول موقع لحزب الله من ناحية
الحدود بين لبنان وإسرائيل، والذي
يبعد نحو كيلومتر ونصف عن بوابة
الناقورة الفاصلة بين البلدين وفق
المصدر نفسه.
وقام
4 من عناصر الدفاع المدني بحمل كل من
النعشين على الأكف وسط تجمع لعشرات
السيارات والحافلات الصغيرة التي نقلت
أقارب الشهيدين ومناصري حزب الله
الذين كانوا يلوحون بأعلام الحزب
الصفراء.
وانتشر
عشرات من مقاتلي الحزب في المكان، حيث
تقدم المحتشدين مسئول حزب الله في جنوب
لبنان الشيخ نبيل قاووق.
وأمام
موقع الحزب تم لف النعشين بعلم حزب
الله، فيما قام الشيخ قاووق بوضع إكليل
من الزهور على كل منهما وسط بكاء
النساء والأطفال، وهتافات "بالله
بالله احفظ لنا نصر الله"، في إشارة
إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله.
وأكد
قاووق في كلمة توجه بها إلى المحتشدين
"أن حزب الله ملتزم بالعمل على إعادة
رفات الشهداء واستعادة الأسرى".
يشار
إلى أن حمود -مواليد 1979- قُتل عند
تفجيره سيارة مفخخة لدى مرور دورية
إسرائيلية عام 1999 في جنوب لبنان المحتل
قبل انسحاب القوات الإسرائيلية منه في
مايو عام 2000.
أما
زعتر -مواليد 1972- فقد قتل عام 1992 خلال
مواجهة في إقليم التفاح جنوب لبنان بين
عناصر الحزب والجيش الإسرائيلي.
ومن
المقرر أن يتم لاحقا نقل النعشين إلى
مستشفى في بنت جبيل، على أن يتم
تشييعهما في مسقط رأسيهما جنوب لبنان (بزبدين
ومركبا) صباح الثلاثاء 26-8-2003.
جهود
ألمانية مستمرة
يشار
إلى أن الأمين العام لحزب الله أكد
الإثنين 25-8-2003 أن تسليم إسرائيل لرفات
الشهيدين "يأتي في سياق تفعيل
المفاوضات الجارية من خلال الوسيط
الألماني"، معربا عن أمله بأن "تستمر
وتحقق النتائج المرجوة".
من
جانبها، أوضحت مصادر أمنية إسرائيلية -طلبت
عدم كشف هويتها- أن عملية التسليم ترمي
"إلى خلق أجواء من الثقة لإحراز تقدم
في عملية محتملة لتبادل الأسرى بين
إسرائيل وحزب الله".
يشار
إلى أن نصر الله أعلن السبت 23-8-2003 عن
تسجيل تقدم في المفاوضات غير المباشرة
بين حزبه وإسرائيل في هذا الملف، مؤكدا
أنه "سيُحل ويُنجز قريبا".
وقال
نصر الله في كلمة ألقاها في افتتاح
مستشفى للحزب في بلدة الهرمل شمال شرق
لبنان: "أؤكد لكم أن هذا الموضوع على
نار حامية، وسينتهي".
وأكد
مسئولون إسرائيليون الثلاثاء 19-8-2003 في
تصريحات صحفية، قرب استئناف المفاوضات
بوساطة ألمانية.
وذكرت
القناة الثانية في التلفزيون
الإسرائيلي أن مبعوثا ألمانيا خاصا
توجه إلى لبنان بداية أغسطس 2003 والتقى
مسئولي حزب الله.
يذكر
أن الوساطة الألمانية بين الطرفين
أنجزت سابقا عمليتين لتبادل الأسرى،
في العملية الأولى استعاد حزب الله عام
1996 على مراحل مئات من المعتقلين، وفي
العملية الثانية التي جرت عام 1998 سلم
حزب الله رفات عدد من الجنود
الإسرائيليين الذين سقطوا في كمين
نصبه لهم في أنصارية عام 1997 مقابل
تسلمه رفات أكثر من 20 من مقاتليه،
إضافة إلى عدد من الأسرى الذين كانت
تعتقلهم إسرائيل سواء في سجونها أو في
معتقل الخيام داخل المنطقة التي كانت
تحتلها في جنوب لبنان.
ولا
تزال إسرائيل معتقلة حاليا 20 لبنانيا،
بينهم اثنان من القادة هما الشيخ عبد
الكريم عبيد الذي اختطفته إسرائيل من
داخل الأراضي اللبنانية عام 1989،
ومصطفى الديراني الذي اختطف أيضا من
داخل الأراضي اللبنانية عام 1994.
ويحتجز
حزب الله منذ أكتوبر 2000 أربعة
إسرائيليين، بينهم ثلاثة عسكريين
أسرهم في منطقة مزارع شبعا عند الحدود
اللبنانية السورية الإسرائيلية،
وأعربت إسرائيل عن اعتقادها بأنهم
قتلوا.
أما
الرابع فهو الإسرائيلي "ألحنان
تاننباوم" الذي قالت إسرائيل إنه
رجل أعمال فيما قال حزب الله إنه ضابط
في الاستخبارات الإسرائيلية.
إضافة
إلى ذلك فإن لإسرائيل ثلاثة جنود
فُقدوا في لبنان إثر معركة بالدبابات
مع القوات السورية خلال الاجتياح
الإسرائيلي للبنان عام 1982، وطيار يدعى
"رون أراد" أسقطت طائرته فوق
لبنان عام 1986 واعتبر مفقودا.
هذا
وقد أعلن ناطق باسم الحكومة الألمانية
الإثنين 25-8-2003 أن حكومته "تبقي على
اتصالات منتظمة ميدانيا مع جميع
الأطراف في إطار جهود للوساطة
الإنسانية".
|