|

|
بعد
40 عاما "حلم" السود لم يتحقق
|
|
واشنطن
- باتريك أنيدجار - أ ف ب - إسلام أون
لاين.نت/ 23-8-2003
|
 |
|
مارتن لوثر كنج |
بعد
40 عاما على خطاب مارتن لوثر كينج
المؤثر "لدي حلم" تحسنت ظروف
معيشة الأمريكيين السود بشكل كبير في
الولايات المتحدة، لكن الفوارق
والأحقاد لا تزال قائمة، و"الحلم"
لم يتحول بعد إلى حقيقة.
40
سنة مضت على يوم 28 أغسطس 1963، حين أعلن
القس الأسود الذي منح فيما بعد جائزة
نوبل للسلام: "أحلم بأن يعيش أولادي
الـ4 ذات يوم في بلاد لا يحكم عليهم
فيها بحسب لون بشرتهم.. بل بحسب شخصيتهم".
ويقول
رجل القانون البروفسور هرمان شوارتز
متحدثا لوكالة الأنباء الفرنسية السبت
23-8-2003: "لقد أحرزنا بالتأكيد تقدما
كبيرا في مجالات شتى"، لكنه يستدرك
بسرعة: "رغم ذلك فالفروق لا تزال
عميقة جدا، ولا تزال الطريق طويلا".
وعزا
الأستاذ الجامعي الذي عالج في مقالات
عدة مشكلة العنصرية في الولايات
المتحدة هذا الأمر بصورة خاصة إلى
النفوذ الواسع الذي تتمتع به ولايات
الجنوب، وهي ولايات ذات ماض عنصري.
ورأى
مارتن لوثر كينج الثالث -ابن القس
الراحل- أن "المشكلات التي كان ينبغي
معالجتها تفاقمت" خلال 40 عاما.
وبالطبع
ولّى زمن كان السود فيه يمنعون من دخول
المتاجر والمطاعم ودور السينما
المخصصة للبيض، ويحرمون من الانتساب
إلى الجامعات، وتخصص لهم مراحيض عامة
ووسائل نقل خاصة بهم.
واليوم
نجد بين السود المنحدرين من الطبقتين
الوسطى والميسورة رؤساء مجالس إدارة
في شركات كبرى وأساتذة جامعيين ذائعي
الصيت وصحفيين لامعين.
قوة
سياسية مؤثرة
وبعد
38 عاما على إقرار حق التصويت للجميع
بات الأمريكيون السود -البالغ عددهم 36
مليون نسمة (أي نحو 12.8% من الأمريكيين)
وفقا لإحصاء مكتب الإحصاءات الفدرالي
عام 2002- يشكلون قوة سياسية يمكنها
التأثير على مجرى الانتخابات؛ الأمر
الذي دفع الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى
بذل جهود كبيرة منذ وصوله إلى السلطة
من أجل أن يستعيد حزبه الجمهوري شعبيته
بين السود، وهو الحزب الذي خرج منه
الرئيس أبراهام لنكولن الذي ألغى
العبودية في الولايات المتحدة.
وبعد
أقل من نصف قرن على انتهاء التمييز
العنصري تولى قيادة الجيش الأمريكي
أسود هو "كولن باول" الذي عينه
جورج بوش فيما بعد وزيرا للخارجية،
فيما اتخذ امرأة سوداء هي كوندليزا
رايس مستشارة له في شئون الأمن القومي.
وفي
صفوف الأمريكيين السود عدد من
المحامين والقضاة، بعضهم أعضاء
بالمحكمة العليا مثل كلارنس توماس،
وكذلك برلمانيون (39 عام 2000 مقابل 10 عام
1970) ورؤساء بلديات (451 عام 2000 في مقابل 48
عام 1970).
وفي
مجال الرياضة برز تايجر وودز في
الجولف، وتألقت الشقيقتان سيرينا
وفينوس ويليامز في التنس، وهما من
الرياضات الخاصة بالبيض تقليديا.
وعلق
البروفسور شوارتز على ذلك بقوله: "إنه
تطور كبير، لم يكن ليخطر في ذهن أحد قبل
خمسين عاما في هذا البلد".
مستهدفون
بسبب بشرتهم
غير
أن ذلك لا يخفي مشكلات عدة لا تزال
قائمة. فلا يزال السود مستهدفين بشكل
خاص لمجرد لون بشرتهم.
وتفيد الإحصاءات
أن عدد السجناء بين الشبان السود الذين
تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عاما يصل إلى
7.9%، مقابل 2.9% في الفئة ذاتها من
الأمريكيين من أصل أسباني و1.1% من
الأمريكيين البيض.
وبحسب
المركز الإعلامي حول عقوبة الإعدام في
واشنطن، فقد تم إعدام 12 مواطنا أبيض
منذ عام 1976 بتهمة قتل سود، كما تم منذ
التاريخ ذاته إعدام 180 أسود بتهمة قتل
بيض.
ويسعى
الجمهوريون اليوم لاستصدار قوانين
تمنع تطبيق قرار أصدرته المحكمة
العليا في نهاية يونيو 2003 لصالح "التمييز
العنصري لمصلحة السود" الذي يسهل
انتسابهم إلى الجامعات.
وأخيرا
يطاول الفقر السود بصورة خاصة؛ إذ يعيش
22.7% منهم دون خط الفقر مقابل 11.7% من
البيض.
|