|

|
عباس مدني ترك الجزائر دون شروط
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 23-8-2003
|
 |
|
عباس مدني |
قال
عباس مدني زعيم الجبهة الإسلامية
للإنقاذ –المحظورة- في الجزائر: إنه
خرج من البلاد بدون أي قيود أو شروط،
متعهدًا بالعودة والعمل من أجل مصلحة
الشعب الجزائري.
وكان
"مدني" قد غادر الجزائر الخميس
21-8-2003 مشيرًا إلى أنه سيتوجه إلى
العاصمة الماليزية كوالالمبور
للالتحاق بأسرته التي سبقته إلى هناك.
ووعد
مدني في تصريحات لقناة الجزيرة
الفضائية السبت 23-8-2003 بأن "يسعى بعد
عودته للبلاد جاهدًا لإخراج الجزائر
من النفق المظلم الذي تعيش فيه"،
وتمنى ألا يوارى تحت التراب إلا وقد
تحقق ذلك.
ووجّه
مدني رسالة إلى الشعب الجزائري حثه
فيها على "التكاتف للخروج من الأزمة
السياسية التي دخلتها البلاد منذ مطلع
التسعينيات".
ووصف
مدني عملية إطلاق سراح بعض السجناء
بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو حل
الأزمة الجزائرية.
وكان
مدني قد عانى من مضاعفات صحية خلال
فترة اعتقاله، وقالت الجزيرة: إنه سبق
أن قدم طلبات متكررة عن حاجته للفحص
الطبي دون أن تلبى طلباته.
وعاش
مدني قيد الإقامة الجبرية في الجزائر
منذ خروجه من السجن عام 1997؛ وقد رفعت
السلطات الجزائرية الإقامة الجبرية
عنه في 2-7-2003.
وترافقت عملية الإفراج
مع شروط بينها الامتناع عن الإدلاء
بتصريحات للصحافة وإلقاء خطب في
المساجد والقيام بنشاطات سياسية
واجتماعية.
من جهته قال المحامي سعد جبار الخبير
في الشؤون الجزائرية لقناة الجزيرة: إن
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
هو من أصر شخصيًّا على السماح لمدني
بمغادرة البلاد.
وربط
جبار بين هذا القرار واحتدام الصراع
بين الرئيس الجزائري ومن أطلق عليم "المجموعة
النافذة التي لا تزال تحكم الجزائر".
من
جانبه قال كامل قمازي أحد القادة
السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ
لوكالة الأنباء الفرنسية: "لم يتوقف مدني
منذ خروجه من السجن عن طلب المغادرة
من أجل تلقي العلاج في الخارج"،
مشيرًا إلى أنه غادر البلاد الخميس
21-8-2003.
يُذكر
أن جبهة الإنقاذ كانت قد تشكلت كحزب
سياسي جزائري في مارس عام 1989 بعد
التعديل الدستوري، وإدخال التعددية
الحزبية في الجزائر في أكتوبر 1988.
كما
أن الحكومة الجزائرية كانت قد اعترفت
بها رسميًّا في سبتمبر 1989؛ حيث تزعمها
منذ نشأتها الشيخ مدني ونائبه علي
بلحاج. وخاضت الجبهة أول انتخابات
محلية حرة بالجزائر منذ الاستقلال،
وفازت فيها بـ853 بلدية من بين 1539 بلدية
و32 ولاية من بين 48 ولاية.
كما
خاضت الجبهة الانتخابات التشريعية في
26 ديسمبر 1991، وكادت تحقق فوزًا ساحقًا،
إلا أنه تم إلغاء الانتخابات في 11
يناير 1992، وقررت الحكومة الجزائرية حل
الجبهة في مارس 1992؛ الأمر الذي أدى إلى
اندلاع أعمال عنف دموية نسبت إلى
الجبهة وإلى جماعات منبثقة عنها.
|