English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

شقيق "مازن": أخي كشف مقابر الأمريكان فقتلوه

الخليل - عوض الرجوب - إسلام أون لاين.نت/19-8-2003

مازن في إحدى المظاهرت المنددة بإسرائيل

اتهم "نظمي دعنا" -شقيق الصحفي الشهيد مازن دعنا الذي قتل على أيدي جنود أمريكيين في بغداد يوم الأحد 17-8-2003- القوات الأمريكية باستهداف شقيقه بشكل متعمد بعد كشفه مقابر جماعية لدفن القتلى الأمريكيين الذين يسقطون بأيدي المقاومة العراقية.

وكان مازن دعنا قد كلف من قبل وكالة "رويترز" للأنباء منذ بداية الغزو الأمريكي للعراق بتغطية الأحداث؛ حيث بدأ العمل في المرحلة الأولى في منطقة الرويشد على الحدود الأردنية العراقية، ثم عاد إلى فلسطين، ليعود ثانية قبل أسابيع إلى العاصمة بغداد.

وقد اعترفت قوات الاحتلال الأمريكية في العراق أن جنودها أطلقوا النار تجاه المصور التلفزيوني لوكالة "رويترز" للأنباء الصحفي ناجي ضاهر دعنا -41 عاما- بينما كان يصور سجن أبو غريب من الخارج.

وقال نظمي دعنا في تصريح خاص لمراسل "شبكة إسلام أون لاين.نت" الإثنين 18-8-2003: إن القوات الأمريكية قتلت شقيقه بدم بارد. وأضاف: قوات الاحتلال استهدفت شقيقي بالرصاص مع علمها أنه صحفي، وكافة العلامات على السيارة والسترة التي كان يلبسها تدل على ذلك، كما أنه ذهب للتصوير في ذلك المكان بعد حصوله على إذن من القوات الأمريكية. كانت وزارة الدفاع الأمريكية قد ادعت أن مقتل الصحفي "مازن" جاء نتيجة عدم معرفة الجنود الأمريكيين بأنه مصور لوكالة "رويترز".

مقابر جماعية

وأكد نظمي دعنا الذي تحدث إلينا من بيت عزاء شقيقه في مسقط رأسه بحي الشعابة شمال شرق الخليل أن شقيقه مازن كشف له في مكالمة هاتفية قبيل استشهاده بأيام أنه اكتشف مقابر جماعية لجنود أمريكيين قتلوا على أيدي المقاومة العراقية، وتم دفنهم في مناطق نائية في الصحراء بأكياس بلاستيكية، موضحا أن شقيقه مازن قام بتصوير بعض هذه المشاهد، وكان يعكف على إعداد تقرير تليفزيوني عن ذلك فور عودته من الأراضي العراقية.

وتابع: كشف مازن -رحمه الله- ذلك لي ولبعض الأقارب، نحن واثقون أن استشهاده تم بشكل مقصود للحيلولة دون بث تقاريره بعد أن نجح في نقل معاناة إخوانه العراقيين من خلال الكاميرا للعالم.

وأكد نظمي أن قوات الاحتلال الأمريكية أعاقت لأكثر من يوم نقل جثمان الشهيد إلى الأردن، ومن ثم إلى مسقط رأسه في مدينة الخليل بالضفة الغربية لدفنه.

وأضاف: رفضت القوات الأمريكية بداية نقل جثمانه خارج العراق، لكن بعد متابعة وإصرار من قِبلنا ومن قِبل وكالة "رويترز" التي كان يعمل لصالحها سمح بنقل جثمانه برا إلى الأردن، فرفضنا ذلك لعدم ضمان الأمن في الطريق، وبعد اتصالات دولية ودبلوماسية من قبل الوكالة سمحت القوات الأمريكية بنقل جثمانه فقط دون أن يرافقه أحد على متن طائرة عسكرية إلى الكويت، وعند وصوله إلى هناك سينقل إلى الأردن، ثم فلسطين للصلاة عليه يوم الثلاثاء، ودفنه على ثرى فلسطين الطاهر.

وذكر شقيق مازن أن الشهيد كان يعتزم العودة إلى الأردن وحضور حفل زفاف أحد أقاربه، مشيرا إلى أن الترتيبات كانت تجري لسفر زوجته إلى الأردن لاستقباله يوم الإثنين، إلا أن تكليفه بمهمة تصوير سجن أبو غريب أجلت سفره إلى الثلاثاء.

وزوجته تؤكد أيضًا

من جهتها لا تستبعد أم حمزة زوجة الشهيد استهدافه بشكل شخصي من قبل القوات الأمريكية، مشيرة إلى حصوله على تصريح لتصوير سجن أبو غريب، ورغم ذلك قتلته دبابتان أمريكيتان بإطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر.

وأضافت أم حمزة التي تبدو متأثرة جدا ومتألمة أن خبر استشهاد زوجها كان كالصاعقة عليها، موضحة أنها كانت تتوقع استشهاده على أرض فلسطين لما كان يتمتع به من جرأة وإقدام واقتحام الميادين والمواجهات المختلفة التي كانت تجري في مدينة الخليل.

وتابعت: كان تصوير سجن أبو غريب آخر مهمة يكلف بتصويرها؛ حيث كان من المقرر أن يغادر بغداد فور الانتهاء من تصوير السجن. وقالت: فقدت أعز إنسان، لقد كان حنونا ومحبوبا من قبل أقربائه وكل من عرفه.

عدو المستوطنين

ويعتبر الشهيد مازن من أبرز المصورين الصحفيين الفلسطينيين، وانطلق في عمله مطلع الثمانينيات بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتنقل بين باقي المدن الفلسطينية لتغطية الأحداث والتطورات السياسية والميدانية، لا سيما في الانتفاضتين: الأولى عام 1987، والثانية التي بدأت عام 2000، وهي مستمرة حتى الآن.

وتعرض مازن خلال عمله في الخليل لاعتداءات مختلفة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال، أدخل على إثرها المستشفى لتلقي العلاج. كما كانت الكاميرا التي يحملها هي العدو اللدود للمستوطنين الذين يحتلون 4 مواقع في مدينة الخليل ويمارسون إرهابهم بحق السكان؛ حيث كان معظم ما شاهده العالم عن الخليل من عدسته.

أجواء غضب

وعقب انتشار نبأ استشهاده ساد جو من الحزن والغضب في الأراضي الفلسطينية وبين الصحفيين الفلسطينيين الذين فقدوا زميلا قلما يجدون أمثاله. وقد أرسلت كافة الأطر الصحفية والقوى الوطنية والإسلامية ووكالات الأنباء المحلية والدولية والمواطنون الفلسطينيون في مدينة الخليل بشكل خاص، والمدن الفلسطينية بشكل عام.. إلى ذوي الشهيد برقيات التعزية، مشيدين بمناقب الشهيد ومواقفه الوطنية والقومية، وإصراره في البحث عن الحقيقة أينما كانت.

وأصدرت وزارة الإعلام الفلسطينية ونقابة الصحفيين بيانين منفصلين، نددتا فيهما بالاعتداء على الصحفي مازن، واستمرار استهداف الصحفيين، مطالبتين بوضع حد للاستهتار بحياة البشر، خاصة الصحفيين. وأشارت البيانات إلى أن مازن كان صحفيا متميزا عمل لخدمة وطنه وقضيته، وقد اتجه إلى بغداد لنقل حقيقة ما يجري للعالم حتى لاقى مصيره المحتوم.

وطالبت وزارة الإعلام الفلسطينية "كافة الاتحادات الصحفية العربية والدولية بفتح تحقيق دولي في هذه الجريمة، وكشف المجرمين القتلة الذين ارتكبوا هذه الجريمة ومحاسبتهم". مؤكدة أنها "ستتابع هذه القضية مع كافة الأوساط العربية والدولية لكشف الحقيقة ومعاقبة أعداء الصدق والصوت والكلمة الحرة الشريفة". كما طالبت كتلة الصحفي الفلسطيني قوات الاحتلال الأمريكي بتحمل المسئولية الكاملة عن مقتل الصحفي مازن، وما يترتب على ذلك من تبعات أخلاقية وإنسانية وقانونية ومادية.

فعاليات للصحفيين

ونظم عشرات الصحفيين الفلسطينيين العاملين في مدينة الخليل مسيرة احتجاجية انطلقت من أمام مقر بيت الصحافة الفلسطيني الذي أسسه "دعنا" مع صحفيين آخرين، واتجهت إلى مقر التواجد الدولي المؤقت في المدينة، حيث سلموا رسالة احتجاج لممثلي 6 دول مشاركة في التواجد الدولي.

وأعلن الصحفيون عن مؤتمر صحفي الثلاثاء 19-8-2003 لشرح ملابسات استشهاد زميلهم، ولفضح الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين والمطالبة بوضع حد للاعتداءات على الصحفيين.

وفي مدينة بيت لحم نظم الصحفيون جنازة رمزية للشهيد الصحفي مازن دعنا. منددين بالاحتلال الأمريكي، ورافعين لافتات تشجب جريمة اغتيال دعنا الذي ارتبط بعلاقات صداقة مع معظمهم.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع