|

|
كينيا
تعلق مفاوضات الصومال بعد
الانسحابات
|
|
مقديشو
- علي حلني - إسلام أون لاين.نت/ 14-8-2003
|
 |
|
صلاد حسن |
أعلنت
كينيا تعليق المصالحة التي تستضيفها
بين الفصائل الصومالية، حتى إقناع
الفصائل التي انسحبت من المفاوضات
باستئناف المشاركة. في الوقت نفسه
اعتبرت هذه الفصائل الموقف الكيني
منحازا لحكومة الرئيس الصومالي عبد
القاسم صلاد حسن.
وقال
باثويل كيبلجات المنسق الكيني
للمفاوضات التي تعقد تحت اسم "مؤتمر
المصالحة الصومالي" في مؤتمر صحفي
بنيروبي الأربعاء 13-8-2003: "إن
المنظمين بحاجة لبعض الوقت لإقناع
الأطراف الصومالية المقاطعة للمؤتمر
بالعودة إليه"، مشيرا إلى سعي
المؤتمر لتحقيق إجماع وطني قبل تشكيل
حكومة انتقالية صومالية خلال
المفاوضات، بعد انتهاء ولاية حكومة
الرئيس عبد القاسم صلاد حسن يوم
الأربعاء.
وكانت
الحكومة الصومالية قد انسحبت من
المفاوضات، وعاد صلاد حسن وعدد كبير من
أعضاء فريق المفاوضات الحكومي إلى
العاصمة الصومالية مقديشو، ثم انسحب
ثلاثة من زعماء الفصائل من المفاوضات،
وهم: موسى سودي يلحو رئيس "المؤتمر
الصومالي الموحد"، والعقيد بري
هيرالي زعيم "تحالف وادي جوبا"
الذي يسيطر على مناطق جوبا جنوب
الصومال، ومحمد قانيري أفرح زعيم "مجموعة
الثمانية" (أحد تحالفات قادة الحرب)،
فيما هدد عثمان عاتو الذي يسيطر على
أحد الجيوب في العاصمة بالانسحاب.
وجاء
موقف الفصائل احتجاجا على أسلوب سير
المؤتمر والصيغة النهائية التي طرحت
حول الدستور الانتقالي للبلاد خلال
الأعوام الأربعة المقبلة.
التهديد
بمؤتمر بديل
وتعليقا
على تعليق المفاوضات هدد عدد من زعماء
الفصائل المسلحة -من بينهم العقيد عبد
الله يوسف حاكم ولاية "بونت" شرق
الصومال، ومحمد حبيب حاكم ولاية شبيلي
الوسطى وسط البلاد- بالانسحاب من
المفاوضات وعقد مؤتمر بديل داخل
البلاد لاستكمال الجولة الثالثة من
المفاوضات، واتهم الطرفان الحكومة
الكينية باتخاذ ذلك القرار لإرضاء
الحكومة الانتقالية التي انسحبت من
المفاوضات "دون مبرر".
وعلمت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" أن وفدا
دبلوماسيا كينيا رفيع المستوى برئاسة
"محمد أفي" نائب وزير الخارجية
الكيني السابق سيصل إلى مقديشو الجمعة
15-8-2003 لعقد لقاء مع الرئيس صلاد حسن
وإقناعه بالعودة للمفاوضات.
ويحمل
وفد الحكومة الكينية رسالة من الرئيس
مواي كيباكي موجهة شخصيا للرئيس
الصومالي، لم تعرف بعدُ تفاصيل
محتواها، لكن مصدرا كينيا صرح لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" بأنها في إطار
جهود الرئيس الكيني لإنقاذ المفاوضات
الصومالية، بعد أن دخلت شهرها العاشر.
ومن
المقرر أن يتوجه المبعوث الكيني إلى
هرجيسا عاصمة "جمهورية أرض الصومال"
المعلنة من جانب واحد شمال البلاد،
فيما يعتبر محاولة أخيرة من الوسطاء
لإقناع ممثلي تلك "الدولة"
بالانضمام إلى مسيرة المصالحة.
وكان
طاهر ريالي كاهن رئيس أرض الصومال
الجديد قد أعلن أكثر من مرة عن موقفه
الرافض للمشاركة، معتبرا أن المؤتمر
لا يخص أرض الصومال باعتبارها دولة
مستقلة ذات سيادة، لا شأن لها بما يجري
في بقية الصومال الأخرى.
وكانت
أرض الصومال -وهي عبارة عن الجزء
الشمالي الغربي من الصومال- قد أعلنت
استقلالها في مايو عام 1991، لكنها لم
تحصل على اعتراف دولي منذ ذلك الحين.
صلاد
باق بالحكم
من
جهة أخرى أعلن الرئيس الصومالي عبد
القاسم صلاد حسن بأنه سيبقى في منصبه
كرئيس للبلاد لحين تشكيل حكومة جديدة
تحل محل الحكومة الحالية وانتخاب رئيس
جديد للبلاد خلفا له. وكان الرئيس صلاد
يتحدث أمام البرلمان الأربعاء 13-8-2003
بمناسبة انتهاء فترة ولايته منذ
انتخابه رئيسا انتقاليا للصومال في
مؤتمر عرتا في أغسطس عام 2000.
وقال
الرئيس صلاد: إن الدستور يتيح له
ممارسة صلاحياته كرئيس للبلاد طالما
أخفقت الأطراف الصومالية في اختيار
خليفة له، معتبرا أنه ليس بإمكانه ترك
منصبه شاغرا تفاديا لدخول البلاد في
مرحلة من الفراغ السياسي.
وأكد
استعداده للتخلي عن منصب الرئيس فور
تشكيل حكومة بديلة وانتخاب رئيس جديد
للبلاد.
وقال
الرئيس الصومالي -في كلمته التي تحدث
فيها أيضا عن إنجازات حكومته
وإخفاقاتها- بأن هذا الإجراء سيشمل
أيضا الحكومة والبرلمان؛ حيث سيواصلان
ممارسة صلاحياتهما لحين تشكيل بديلين
لهما في أي وقت.
|