|

|
لوكيربي.. اتفاق بين ليبيا وعائلات الضحايا
|
|
عواصم –
وكالات - وحدة الاستماع والمتابعة-
إسلام أون لاين.نت/ 14-8-2003
|
 |
|
صورة أرشيفية للطائرة التي تحطمت فوق لوكيربي |
وقَّع
وفد ليبي مع محامي عائلات ضحايا حادث
لوكيربي اتفاقا الأربعاء 13-8-2003 في لندن
يقضي بدفع ليبيا تعويضات قدرها 10
ملايين دولار لعائلة كل ضحية من ضحايا
الحادث البالغ عددهم 270 شخصا بإجمالي 2.7
مليار دولار على دفعات، مقابل الرفع
الكامل للعقوبات الدولية التي فُرضت
على ليبيا، ورفْع اسم ليبيا من القائمة
الأمريكية للدول راعية الإرهاب.
ويأتي
هذا الاتفاق في أعقاب إبداء ليبيا مطلع
شهر أغسطس الجاري استعدادها لتحمل
المسئولية المدنية عن حادث تحطم طائرة
"بان أمريكان 103" فوق بلدة لوكيربي
الأسكتلندية في 21 –12-1988 الذي أودى
بحياة 259 راكبا كانوا على متنها، و11
آخرين قضوا أرضا، وذلك إثر المحادثات
التي جرت على مدى الأشهر القليلة
الماضية بين مسئولين ليبيين وأمريكيين
وبريطانيين في لندن للتوصل إلى تسوية
ترضى بها الأطراف المعنية كافة.
وبموجب
الاتفاق الذي كشفت عنه مصادر
دبلوماسية غربية ستبعث ليبيا برسالة
رسمية إلى مجلس الأمن تتحمل فيها
مسئولية الحادث، وتؤكد نبذها للإرهاب
وتوافق على التعاون في تحقيقات أخرى
لرفع العقوبات الدولية المفروضة عليها
منذ عام 1993.
وبقيت
بعض جوانب هذه العقوبات سارية المفعول
على الرغم من تعليق بعضها وإنهاء الحظر
الجوي الذي كان مفروضا على طرابلس عام
1999، بعد تسليم مواطنيها عبد الباسط
المقراحي وخليفة فحيمة اللذين اتُّهما
بتفجير الطائرة للمحاكمة في لاهاي
وفقا للقانون الأسكتلندي إثر وساطة
السعودية وجنوب أفريقيا وبإشراف الأمم
المتحدة، وقد أدين المقراحي عام 2001،
بينما برأت المحكمة فحيمة.
وذكرت
صحيفة "الحياة" اللندنية الصادرة
الخميس 14-8-2003 أن الاتفاق يقضي بأن تدفع
ليبيا مبلغا أوليا لعائلة كل ضحية
قيمته 4 ملايين دولار، بمجرد الرفع
الكامل للعقوبات الدولية، يلي ذلك دفع
4 ملايين دولار أخرى عند رفع واشنطن
العقوبات التي فرضتها من جانبها على
ليبيا، ومن أبرزها منع شركات النفط
الأمريكية من الاستثمار في ليبيا، ثم
يعقب ذلك تسديد مليوني دولار دفعة
أخيرة إذا أسقطت الولايات المتحدة اسم
ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال
محامي أحد عائلات الضحايا: إن الاتفاق
يتضمن فتح حساب مصرفي ببنك التسويات
الدولية في سويسرا لإيداع التعويضات
التي ستدفعها ليبيا لعائلات الضحايا.
وذكرت
مصادر بالأمم المتحدة أنه ينتظر أن
تقدم ليبيا اليوم الخميس 14-8-2003 رسالة
إلى مجلس الأمن الدولي تقر فيها
بمسئوليتها المدنية عن حادث لوكيربي
ليتم بعد ذلك الإعلان رسميا عن تفاصيل
الاتفاق.
وذكرت
قناة "الجزيرة" أن الخارجية
الأمريكية استدعت عائلات الضحايا
الأمريكيين في الحادث لإطلاعهم على
تفاصيل الاتفاق الوشيك. وسيلتقي هؤلاء
غدا الجمعة 15-8-2003 المبعوث الأمريكي
للشرق الأوسط وليام بيرنز الذي تفيد
الأنباء بمشاركته في جانب كبير من
المفاوضات مع ليبيا للتوصل إلى اتفاق.
عقبة
فرنسية!
وفي
المقابل، يلفت المراقبون والمحللون
السياسيون إلى أن مسألة تعويضات حادث
لوكيربي قد تفتح من جديد ملف الطائرة
الفرنسية "يو تي إيه" التي تحطمت
فوق صحراء النيجر في أفريقيا عام 1989،
واتُّهمت ليبيا بالتورط في هذا الحادث
أيضا.
ويذكرون
أنه مع تواتر الأنباء في الأسابيع
القليلة الماضية عن قرب التوصل لتسوية
قضية لوكيربي، قررت فرنسا مؤخرا إيفاد
مبعوث فرنسي إلى طرابلس لحث ليبيا على
إعادة تقييم قيمة التعويضات التي سبق
أن دفعتها لضحايا الطائرة، والتي بلغت
حوالي 210 ملايين فرنك فرنسي فقط أي أقل
من 30 ألف يورو لأسرة كل ضحية.
|