|

|
مشاورات لإرسال قوات عربية ودولية للعراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
13-8-2003
|
 |
|
القوات الأمريكية بالعراق |
كشفت
مصادر دبلوماسية أمريكية وأوربية عن
أن إدارة الرئيس جورج بوش تجري حاليًا
مشاورات سرية لإرسال قوة حفظ سلام
عربية إسلامية أوربية دولية للعراق
يتم تشكيلها بقرار جديد يصدر عن مجلس
الأمن الدولي.
ونقلت
صحيفة الوطن السعودية عن تلك المصادر -التي
لم تحددها- في عددها الصادر الأربعاء
13-8-2003 أن هذه المشاورات السرية تجرى مع
دول عربية وإسلامية عدة بينها مصر
والأردن وتركيا والكويت وباكستان، كما
أنها تجرى مع روسيا وفرنسا وألمانيا
والهند والبرتغال وغيرها من الدول.
وأضافت
المصادر أن المشاورات ترتكز على
استعداد إدارة بوش للموافقة على صدور
قرار جديد عن مجلس الأمن يحدد بوضوح
الدور الأمريكي ودور الأمم المتحدة في
العراق خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت
المصادر عن أن بوش عهد إلى وزير
خارجيته كولن باول بمهمة التشاور
والعمل على إصدار القرار الجديد بحيث
يكرس هذا القرار الدور الأمريكي في
العراق ويؤمن له في الوقت نفسه دعمًا
دوليًا.
نصوص
القرار
وأشارت
المصادر إلى أن القرار الجديد يتضمن
عدة عناصر رئيسية من بينها:
أولاً:
تبدي إدارة بوش استعدادًا لتقاسم
الأعباء والمسئوليات العسكرية
والأمنية في العراق مع دول أخرى بما
فيها تلك التي عارضت الحرب، لكنها في
المقابل ترفض صدور أي قرار جديد يضع
العراق تحت وصاية الأمم المتحدة أو
يؤدي إلى تقليص دور الولايات المتحدة
ونفوذها وسلطاتها بالعراق، ويعطي
المنظمة الدولية الدور الرئيسي في
الإشراف على الأوضاع وإدارة شئون هذا
البلد.
ثانيًا:
تؤيد إدارة بوش صدور قرار جديد عن مجلس
الأمن يجدد إعطاء شرعية دولية للسلطة
المحتلة الأمريكية البريطانية، ويمنح
قوات هذه السلطة تفويضًا دوليًا
لمتابعة عملياتها العسكرية والأمنية
في العراق، ويعطي في الوقت نفسه دورًا
أكبر للأمم المتحدة في إدارة شئون هذا
البلد ضمن إطار التنسيق والتعاون بين
الحاكم الأمريكي ومبعوث المنظمة
الدولية.
ثالثًا:
تقترح إدارة بوش أن يسمح قرار مجلس
الأمن الجديد بوجود قوتين عسكريتين في
العراق: الأولى القوة الأمريكية
البريطانية الموجودة حاليا، وتكون
مهمتها الأساسية ضبط الأوضاع الأمنية
ومحاربة "العناصر المخربة"
المنتمية إلى نظام صدام حسين السابق أو
إلى "منظمات إسلامية متشددة".
والقوة الثانية ستكون مهمتها حفظ
السلام في المناطق الهادئة والمستقرة
أمنيا، ومساعدة القوات الأمريكية
والبريطانية في بعض مهامها وحماية
المؤسسات العامة والمرافق الحيوية.
رابعًا:
تقترح إدارة بوش أن يوجه قرار مجلس
الأمن الجديد، على هذا الأساس، دعوة
رسمية إلى دول العالم للمساهمة في
تشكيل قوة حفظ سلام دولية تعمل في
العراق إلى جانب القوة الأمريكية
البريطانية.
خامسًا:
ترى الإدارة الأمريكية أنه ليس من
الضروري أن تعمل قوة حفظ السلام
الدولية المقترحة تحت قيادة الأمم
المتحدة في العراق، بل يمكنها أن تعمل
تحت قيادة الحلف الأطلسي (الناتو) أو
تحت قيادة دولة غير الولايات المتحدة
وبريطانيا، بتفويض من مجلس الأمن، على
أساس أن ذلك يعطي قوة حفظ السلام هذه
قدرة أكبر على الحركة.
سادسًا:
تقترح واشنطن أن يمنح قرار مجلس الأمن
الجديد شرعية دولية رسمية لمجلس الحكم
الانتقالي في العراق من خلال إعلان
تأييده ودعمه لقيام مجلس الحكم هذا "كخطوة
إيجابية" أولى نحو تمكين العراقيين
من أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم.
سابعًا:
إدارة بوش مستعدة ضمن هذا الإطار
للموافقة على أن يدعو القرار الجديد
إلى إعطاء الأمم المتحدة دورًا أكبر
للمساهمة في إقامة نظام جديد في العراق
والمساعدة على تشكيل المؤسسات
الدستورية والشرعية الضرورية في هذا
البلد، كما تبدو الإدارة الأمريكية
مستعدة للموافقة على إنشاء بعثة رسمية
دائمة للأمم المتحدة في العراق؛ وهو ما
يعطي المنظمة الدولية نفوذا أكبر
وأوضح بالعراق في المرحلة المقبلة،
دون أن يضعف الدور الأمريكي فعليا
وجديًا.
قراران
دوليان
وأوضحت
المصادر لـ"الوطن" أن "صقور"
إدارة بوش -وعلى رأسهم نائب الرئيس ديك
تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد-
يعارضون إصدار قرار جديد عن مجلس الأمن
وتشكيل قوة حفظ سلام دولية تعمل إلى
جانب القوات الأمريكية، ويريدون أن
تعمل أي قوات جديدة تأتي إلى العراق
تحت قيادة الأمريكيين وليس تحت قيادة
أخرى.
وأشارت
المصادر إلى أن هذه الصيغة المقترحة
لمضمون القرار الدولي الجديد تشكل
حلاً وسطاً بين موقف "صقور" إدارة
بوش المتشدد وإصرار دول -كفرنسا وروسيا
وألمانيا إضافة إلى بعض الدول العربية-
على ضرورة أن تكون الأمم المتحدة هي
المسئولة عن إدارة شئون العراق في
المرحلة المقبلة بدلاً من الحاكم
الأمريكي.
وأضافت
المصادر أن إدارة بوش قررت نتيجة
الجولة الأولى من المشاورات إصدار هذا
القرار الدولي على مرحلتين: فيصدر أولا
قرار جديد عن مجلس الأمن يكتفي بالدعوة
إلى تقديم تأييد ودعم دوليين لمجلس
الحكم الانتقالي، وإلى إنشاء بعثة
دائمة للأمم المتحدة في بغداد. ويجري
العمل على إصدار قرار آخر في مرحلة
لاحقة -ربما بعد بضعة أسابيع- يدعو فيه
مجلس الأمن إلى تشكيل قوة حفظ سلام
دولية تعمل إلى جانب القوات الأمريكية
والبريطانية على ضبط الأمن وتحقيق
الاستقرار في العراق.
وأكدت
المصادر للصحيفة أن بوش سيتخلى عن
إصدار قرار جديد عن مجلس الأمن إذا كان
هذا القرار سيجعل الأمم المتحدة -وليس
أمريكا- المسئولة فعلاً عن إدارة شئون
العراق.
وقالت
المصادر ذاتها: إن إدارة بوش تأمل في أن
تضم قوة حفظ السلام الدولية المقترحة
بين 65 ألف جندي "على الأقل" ينتمون
إلى دول عربية وإسلامية وأوربية
وآسيوية، لكي تكون هذه القوة ذات
فاعلية وتأثير كبيرين في العراق.
وتواجه
القوات الأمريكية في العراق مشكلة
أمنية؛ حيث إنه لا يمر يوم إلا وتعرض
تلك القوات لهجوم من جانب المقاومة
العراقية في مناطق مختلفة من البلاد.
وقد
أسفرت هجمات المقاومة عن مقتل حوالي 58
جنديًّا أمريكيًّا منذ إعلان الرئيس
جورج بوش وقف العمليات العسكرية في
الأول من مايو 2003، بحسب إحصاء لوزارة
الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
|