|

|
السودان.. مباحثات لجارانج بالقاهرة
|
|
القاهرة- عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 11-8-2003
|
 |
|
جون جارانج |
|
أعلن
ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان
في القاهرة منجلواك كوال أن زعيم
الحركة جون جارانج سيصل في وقت لاحق
يوم الإثنين 11-8-2003 إلى القاهرة لإجراء
مباحثات هامة مع زعيمي المعارضة
الشمالية السودانية الصادق المهدي
رئيس حزب الأمة، ومحمد عثمان الميرغني
رئيس الحزب الاتحادي. وتتمحور هذه
المباحثات حول مفاوضات السلام
المتعثرة بين الحكومة السودانية وحركة
جارانج.
وقال
كوال في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت": إن جارانج سيلتقي أيضا
عددا من المسئولين في الحكومة المصرية
"لشرح وجهة نظر الحركة في التطورات
الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة
الأخيرة بين الحكومة والحركة" التي
نتجت عن رفض الحكومة السودانية
لمقترحات "ناكوروا" (كينيا) التي
طرحتها مؤخرا الهيئة الحكومية للتنمية
ومكافحة التصحر بشرق أفريقيا (إيجاد)
كإطار للاتفاق النهائي بين الطرفين
خلال جولة المفاوضات الأخيرة بين
الحكومة والمتمردين الجنوبيين. وقد
رفضتها الخرطوم باعتبارها تكرس لفصل
جنوب السودان عن شماله في الوقت الذي
تتمسك الحركة بوثيقة المقترحات تمسكًا
كاملاً، وقبولها كأساس للتفاوض دون
تغيير.
وكان
جارانج قد اجتمع في القاهرة مع زعيمي
المعارضة الشمالية في 24 من شهر مايو
عام 2003 بعد 3 سنوات من المقاطعة، واتفق
الزعماء الثلاثة في هذا الاجتماع على
ضرورة العمل على تحقيق الإجماع الوطني
والعمل المشترك لدعم مفاوضات ماشاكوس
بين الحكومة وحركة جارانج.
تأجيل
المفاوضات لأسباب فنية
 |
|
الصادق المهدي |
من
جهة أخرى تقرر تأجيل الجلسة الأولى من
مفاوضات الجولة السابعة الهادفة
لتنفيذ اتفاق ماشاكوس بين الحكومة
والحركة الشعبية، والتي كان من المقرر
أن تبدأ أمس الأحد 10-8-2003 بضاحية بانيوس
بالعاصمة الكينية نيروبي إلى مساء
اليوم الإثنين، وذلك بسبب وصول وفد
الحكومة السودانية متأخرا.
وقد
سبق الرئيس السوادني عمر البشير
الجولة السابعة بتصريحات أكد فيها أمس
الأحد رفض الحكومة لوثيقة ناكوروا،
مشددا على ضرورة إعادة فتح ملف التفاوض
من جديد حول كافة القضايا العالقة،
مسترشدين بما جاء في نص اتفاق ماشاكوس
الموقع بين الحكومة والحركة عام 1997.
كما
التقى البشير أمس الأحد بعدد من القوى
السياسية المعارضة في السودان وتعهد
باتخاذ إجراءات لرفع القيود عن
الحركات السياسية، والسماح بحرية
التعبير في السودان.
بينما
قللت أحزاب المعارضة السودانية من
نتائج اجتماعها مع الرئيس البشير،
واعتبر ممثلو هذه الأحزاب الذين حضروا
الاجتماع أن ما أعلنه الرئيس السوداني
"مجرد وعود سمعوها مرارا في السابق".
وجدد
ممثلو القوى السياسية مطالبهم بضرورة
تحقيق "إجماع وطني" بشأن مشروع
اتفاق بين الأمة السودانية والمتمردين
في السودان، وتجنب الحل الثنائي بين
الحكومة والمتمردين.
لا
بديل عن ماشاكوس
من
جهته قال الصادق المهدي في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت": "من الممكن تعزيز
ماشاكوس بتقديم مقترحات تقرب بين
وجهتي نظر الحكومة والحركة حول وثيقة
ناكوروا"، مؤكدا أن حزبه في طريقه
للانتهاء من وضع اللمسات النهائية على
هذه الوثيقة.
كما
حذر المهدي من أن "موقف الكونجرس
الأمريكي من قانون سلام السودان (الذي
يطالب جميع الأطراف بالعمل على إقرار
السلام) يضعنا جميعا في مأزق، ويدفعنا
للعمل بكل طاقتنا لإقرار سلام حقيقي
خلال الفترة الحالية حتى لا يتم فرض
نوع خاص من السلام لا نقبله".
ونوه
المهدي إلى "وجود عقوبات أمريكية
تنتظر الجهة التي تعرقل عملية السلام".
وأضاف المهدي أنه "بخصوص زيارة
جارانج فإنه سيلتقي به إذا تصادف وجوده
في نفس التوقيت بالقاهرة"، ملمحا
إلى أنه سيغادر القاهرة غدا (الثلاثاء)
متوجها إلى سيول بكوريا الجنوبية ولن
يعود قبل يوم الـ16 من شهر أغسطس الجاري.
|