|

|
بعد 4 أشهر احتلال.. معاناة العراقيين تتزايد
|
|
بغداد
- أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 11-8-2003
|
 |
|
العراقيون يتظاهرون بصورة مستمرة احتجاجا على تدهور أوضاعهم |
"أربعة
أشهر والحال من سيئ إلى أسوأ..
سيجعلوننا نترحم على أيام صدام.. كنا
نعيش في أمن واطمئنان.. أما حالنا الآن
فهو تعيس جدا.. وكأننا في حصار جديد من
نوع آخر.. لقد أصبحنا محاصرين من قبل
اللصوص والقوات الأمريكية التي لا
تفرق بنادقها بين الأبرياء وغيرهم"..
بهذه
الكلمات عبرت المواطنة العراقية فاطمة
الخالدي عن رؤيتها للوضع في العراق تحت
الاحتلال الأمريكي بعد مرور أربعة
أشهر على سقوط نظام الرئيس المخلوع
صدام حسين.
وقالت
فاطمة -40 عاما- التي تعيش في بغداد
لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 11-8-2003: "الأمريكيون لم
يجلبوا لنا سوى الفوضى وعدم
الاستقرار، لقد مر على احتلالهم
للعراق أربعة أشهر، والحال من سيئ إلى
أسوأ".
وأضافت
فاطمة: "أصبحنا محاصرين من قبل
اللصوص والقتلة وعصابات النهب، وكذلك
المداهمات الأمريكية، وقتل الأبرياء
في كل لحظة بدون مبرر. سيجعلوننا نترحم
على أيام صدام.. كنا نعيش في أمن
واطمئنان، أما حالنا الآن فهو تعيس جدا".
مماطلة
وتسويف
وشنت
معظم الصحف العراقية الصادرة في بغداد
خلال اليومين الأخيرين هجوما واسعا
على القوات الأمريكية، متهمة إياها
بالمماطلة والتسويف وعدم الاهتمام
بقضايا الناس المباشرة؛ حيث لا تزال
البلاد تعاني من انقطاع الكهرباء أغلب
ساعات اليوم، بالإضافة إلى ندرة
المياه الصالحة، في الوقت الذي يواجه
فيه العراق موجة حر شديدة؛ حيث تصل
درجة الحرارة في بعض الأحيان إلى 60
درجة.
وأدت
هذه المشاكل إلى إثارة حنق العراقيين
الذين تظاهروا في العديد من المحافظات
ضد القوات الأمريكية، مطالبين بإعادة
الكهرباء إلى البلاد، وتوفير المياه
للعراقيين.
وتساءلت
صحيفة "الناس" العراقية في عددها
الصادر الأحد 10-8-2003 عما "إذا كانت
القوات الأمريكية تعمدت تجاهل مطالب
العراقيين البسيطة.. فكيف سيكون
تعاملها مع الأمور الأكثر تعقيدا؟".
أين
المعارضة؟
وقال
علي عبد الله -عامل- لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": "الحياة في العراق لم
تعد تطاق. فلا أمان ولا كهرباء ولا ماء
ولا عمل، ولا ندري ما الذنب الذي جناه
الشعب العراقي لكي يبلى بهذا البلاء؟!
الأمريكيون يجوبون الشوارع ليل نهار
بغطرسة، ومعهم صهاينة يلبسون قلائد
تحمل نجمة داود؛ حيث يعتدون على الناس،
ويهينون مقدسات المسلمين، ولا أحد
يدري ما هو المخرج من هذه الأزمة".
وتساءل
عبد الله: "أين هي المعارضة العراقية
التي جاءت على ظهر الدبابات
الأمريكية، ووعدتنا بالفردوس والحرية
والديمقراطية؟! إننا لم نلمس غير
البطالة والقتل والتدمير والرعب الذي
يملأ القلوب.. فهل هذه هي الجنة التي
يعدوننا بها؟".
بطالة
عامة
أما
المواطن غيث الكاظمي فقال: "المشكلة
الكبرى التي تواجه كل العراقيين اليوم
هي ظاهرة البطالة العامة؛ حيث توقفت
معظم الأعمال الرسمية وغير الرسمية،
وأصبح من العسير على رب الأسرة توفير
قوت عياله، في الوقت الذي انتهى فيه
مخزوننا من المواد الغذائية التي
ادخرناها قبل الحرب".
وأضاف
الكاظمي: "كثيرا ما نسمع وعودا من
قبل الأمريكيين ومجلس الحكم العراقي
بحل أزمة البطالة، لكننا لم نلمس أي
شيء حقيقي حتى الآن، ولم تعد المظاهرات
والمناشدات التي وجهناها إلى هذين
الطرفين تجدي، بل إن الأمور تزداد سوءا
كل يوم".
في
الوقت نفسه قال الدكتور أيمن عبد الحق -الأستاذ
في الجامعة المستنصرية في بغداد-: "بعد
أربعة أشهر على سقوط بغداد فإن الوضع
يسير إلى طريق معتم. وقد خاب أملنا في
الأحزاب الجديدة التي لا يهمها غير
السيطرة على المباني والقصور".
وأضاف
عبد الحق: "لقد بدأت الخلافات تعصف
بأعضاء مجلس الحكم.. وسيكون الصراع
أكثر وضوحا؛ لأن المصالح الشخصية هي
التي تسود أجواء المجلس".
|