|

|
أطفال بالعراق.. فقدوا أطرافهم وينتظرون العلاج
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون
لاين.نت/ 10-8-2003
|
 |
|
علي وجد الرعاية.. فمن يهتم بالآلاف الآخرين؟ |
يبدأ
الطفل العراقي علي إسماعيل العلاج في
بريطانيا الإثنين 11-8-2003 من
الإصابات التي لحقت به جراء القصف
الأمريكي للأراضي العراقية خلال الحرب
وأدت إلى فقده ذراعيه، ولكن هناك آلاف
الأطفال العراقيين الذين يعانون من
حالات مشابهة، ولا يجدون دواء ولا
اهتماما.
ونقلت
صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية
الأحد 10-8-2003 عن الأطباء الذين قدموا
العلاج الأولي للطفل العراق علي
إسماعيل قولهم: إن ألف طفل عراقي
يعانون من نفس الحالة، وأشاروا إلى أن
المصابين يواجهون مستقبلا غير معلوم.
وقالت
البريطانية كارولين سبيلمان المتحدثة
باسم الحزب المحافظ لشئون التنمية
الدولية: إن الطفل العراقي هو مجرد
حالة بين عدد كبير من الحالات
المشابهة، وشاركت "سبيلمان"
رابطة فاقدي الأطراف، وهي مؤسسة خيرية
تقوم بمساعدة الطفل علي البالغ من
العمر 13 عاما الذي فقد والديه في
الهجوم الصاروخي الذي أصاب منزل أسرته
في بغداد.
وأضافت
قائلة: إن "علي" يقدّر جيدا مقدار
الرعاية التي يتمتع بها، مشيرة إلى أنه
يتمنى أن يلقى رفاقه الذين يعانون من
إصابات مشابهة رعاية واهتماما حتى لو
كانا أقل.
وأوضحت
الأوبزرفر أن المؤسسات الخيرية
البريطانية تدعو إلى إقامة مركز إعادة
تأهيل متخصص في العراق؛ ليتولى علاج
حالات فقد الأطراف لدى الأطفال دون
سفرهم إلى دول أخرى، وأشارت
الصحيفة إلى أن آلاف المصابين بمثل هذه
الحالات يواجهون خطر نسيانهم، وأكدت
أن الأطباء في العراق يمارسون عملهم
بطرق بدائية.
اقتراح
مركز "علي"
 |
|
وسائل الإعلام اهتمت بعلي ونسيت آلاف المصابين |
وكانت
سبيلمان قد بعثت برسالة إلى فاليري
أموس وزيرة التنمية الدولية
بالحكومة البريطانية الشهر الماضي،
طالبت فيها بتمويل مركز يطلق عليه اسم
"علي"، يقام في بغداد لعلاج
المصابين ببتر الأعضاء، ويقدم الأعضاء
الصناعية وعمليات إعادة التأهيل.
وقالت الصحيفة: إن سبيلمان لم تتلق
ردا، وقالت وزارة التنمية الدولية:
إنها خصصت مبالغ مالية كبيرة للصليب
الأحمر والوكالات الأخرى لدعم العناية
بالصحة، بينما سيتم تقييم الاحتياجات
الأخرى في أكتوبر 2003.
أفضل
علاج!
ونقلت
الأوبزرفر عن أطباء قولهم: إن الأطفال
العراقيين المصابين يتلقون أفضل علاج
ممكن في بلادهم، ولكن المركز الرئيسي
لحالات فقد الأطراف في العراق تعرض
لأعمال نهب وسلب، ويفتقد الآن إلى
المعدات الأساسية، ومنها الأَسرّة
وأدوات التعقيم، وأشارت الصحيفة إلى
أن الأطباء لا يجدون مخدرا لإجراء
عمليات البتر، ويضمدون الجراح بقطن
غير معقم. ويفتقدون إلى المواد
الكيميائية التي يحتاجونها في عمليات
تركيب الأطراف الصناعية.
ونقلت
عن ظفر خان رئيس رابطة فاقدي الأطراف
قوله: إن أعمال النهب طالت كل شيء
باستثناء الآلات الكبيرة التي لم
يستطع اللصوص حملها. وأضاف قائلا: "علمت
أنه تم تخصيص 210 ملايين جنيه إسترليني
لإعادة بناء العراق.. وهذا شيء جيد..
ولكننا نتحدث اليوم عن إعادة بناء
الإنسان".
وشارك
خان في تأسيس مركز علاج حالات البتر،
وخاصة المصابين في انفجارات ألغام
أرضية في أفغانستان، وتوقع أن يقام
مشروع مشابه في العراق بتكلفة 5 ملايين
جنيه إسترليني.
|