جدد
حاكم ولاية زمفرا النيجيرية الحاج
أحمد ثاني يريما السبت 9-8-2003 تمسك سكان
ولايات الشمال بتطبيق أحكام الشريعة
الإسلامية، مؤكدًا أنهم سيكافحون بشدة
"لآخر رمق" من حياتهم للدفاع
عنها، وذلك ردًّا على إعلان الرئيس
النيجيري أوليسيجون أوباسنجو أنه
يعتزم تقديم خطة للبرلمان لإلغاء
عقوبة الإعدام.
ونقلت
وكالة الأنباء الوطنية النيجيرية عن
يريما قوله بعد استقباله لوفد من منظمة
الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو
الدولية في مكتبه بمدينة غسو السبت
9-8-2003: "سيستمر تنفيذ عقوبات الإعدام
وغيرها من الحدود الشرعية على من تثبت
إدانتهم من المسلمين في ولايات
الشريعة".
وأضاف:
"طالما هناك مسلمون يؤمنون حقًا
بالقرآن الكريم ويعتقدون أنه وحي مقدس
من الله وواجب الامتثال بأوامره؛
فستظل الشريعة حاكمة ومحكمة".
وقال
يريما بأنه أوضح للوفد أن هناك بعض
الحقائق التي يجب أن يدركها ويعيها
العالم الغربي عن الشريعة، من بينها أن
"الشريعة ليست مسيرة وفق أهواء
ورغبات البشر؛ لذا لا يمكن تغييرها أو
حذف شيء منها لمسايرة جهة أو منظمة أو
مجموعة".
وأشار
إلى أنه بيّن للوفد أن "الأساس الذي
قام عليه تطبيق الشريعة في ولاية زمفرا
هو الاقتناع التام من المواطنين
المسلمين بأنهم لا يرضون الحياة
بعيدًا عن شرع الله".
من
جانبه أشار د. كارينا تاتسكيجا رئيس
وفد منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان إلى
أن مهمة الوفد هي جمع معلومات عن
الأوضاع في الولاية من كافة جوانبها
لتقييم وضع حقوق الإنسان وقضاياها في
سياق تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكد
تاتسكيجا حاجة منظمته إلى مساعدة
حكومة ولاية زمفرا وتعاونها بشكل
إيجابي في تزويدها بمعلومات تفصيلية،
خاصة ما يتعلق بالحدود الشرعية من قطع
اليد والقصاص والإعدام، وكذلك
المعلومات الخاصة بتسيير المحاكم
الشرعية ومستوياتها ومهارات القضاة.
ويأتي
تصريح يريما بعد أيام قليلة من إعلان
الرئيس النيجيري اعتزامه تقديم خطة
إلى البرلمان النيجيري لإلغاء عقوبة
الإعدام وغيرها مما أسماه بالعقوبات
"غير الإنسانية".
ونقلت
صحيفة "ديز دي النيجيرية" الجمعة
8-8-2003 عن الحاج محمد الأول غربا عضو
مجلس النواب النيجيري تحذيره لـ
أوباسنجو من مغبة ذلك الإجراء قائلا:
"إن إقدام الرئيس على تلك الخطوة
سيجلب مزيدًا من المعارضة والاستنكار
لدى المواطنين؛ لأنه يعتبر انتهاكًا
لمبدأ حرية الفرد في العبادة واختيار
مذهب الاعتقاد".
وقلل
حاج غربا من أن يكون لمثل هذه الخطة
نتائج كبيرة في تحقيق أهدافها، وقال:
"سبقت مناقشة مقترحات مماثلة؛ فكل
ما توصل إليه المجلس هو الرجوع إلى
الدستور النيجيري الذي لا يحمل نصًا
صريحًا يجرم ذلك".
يشار
إلى أن وفدًا من البرلمان الأوروبي كان
قد طلب رسميا من نيجيريا خلال زيارة
للبلاد له في شهر يوليو 2003 إلغاء
الحدود الشرعية، وطلب دعمها في
التصويت لصالح استصدار قرار من الأمم
المتحدة يجرم ذلك على مستوى العالم كله.
وقد
نفذت أحكام شرعية في عدد من ولايات
شمال نيجيريا الـ 12 التي تطبق الشريعة
من بينها قطع يد سارق، وقصاص وجلد، إلا
أن 3 أحكام بالرجم حتى الموت صدرت في
ولاية كاتشنا وصوكوتو لم تنفذ حتى الآن
لأسباب تتعلق بالإجراءات القضائية.