English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الحرف اليدوية العراقية ضحية الاحتلال

بغداد - صبحي حداد - إسلام أون لاين.نت/ 9-8-2003

انقطاع الكهرباء في ظل الاحتلال مشكلة كبرى للعراقيين

يعاني العراقيون أصحاب المهن الحرفية واليدوية من نقص إجمالي إنتاجهم؛ بسبب انقطاع الكهرباء شبه المستمر عن محلاتهم منذ الغزو الأمريكي لبلادهم في مارس 2003، بالإضافة إلى نقص المواد الخام المستخدمة في هذه الصناعات.  

وقال علي الحايك الذي يعمل في سوق الحياكة بمدينة الحلة جنوب بغداد لشبكة "إسلام أون لاين.نت" السبت 9-8-2003: "انقطاع الكهرباء وسوء الوضع المعيشي الحالي جعل الكثير من الحاكة يخرجون أدواتهم القديمة في الحياكة اليدوية بعد أن كانت أجزاء من تلك الصناعة تعتمد على الطاقة الكهربائية، إلا أن الاحتلال أجبرنا على ذلك".

وأضاف الحايك: "لم يكتفِ الاحتلال بما نعانيه أصلاً من عزوف كثير من الناس عن شراء منتجاتنا اليدوية وانصرافهم إلى شراء الصناعات النسيجية الآلية؛ لأنها الأرخص ثمنًا بما يتلاءم مع مستواهم المعيشي المنخفض، بل زاد من هذه المعاناة بقطعه الكهرباء عنا، مما يؤدي إلى التقليل من حجم الإنتاج رغم بذل المزيد من الجهد".

أما فاضل رشيد الذي يعمل في المهنة نفسها فقال: "الانقطاعات المستمرة للكهرباء منذ احتلال بغداد في أبريل الماضي وحتى الآن لم تكن سببًا في توقف الأعمال الصناعية الكبرى فقط، وإنما أيضًا تسببت في إضرار القطاعات البسيطة من الحرف اليدوية التي كانت سائدة في يومنا وتطورت بعد استخدامها للكهرباء". 

ويقول الحاج حسن عبد الله الذي أفنى 40 عامًا من عمره في مجال صناعة الفخاريات: "إن انقطاع التيار الكهربائي المستمر منذ الاحتلال أضر كثيرًا بصناعتنا اليدوية التي اعتمدت في بعض مفاصلها على الكهرباء لتخفيف العناء عن الحرفي".

وأضاف: "كانت الصناعات الفخارية تعاني أساسًا من مشاكل بسبب اجتياح منتجات الصناعات الحديثة في مجال حفظ الأطعمة في السوق، واستخدام عبوات البلاستك في حفظ الأطعمة والماء داخل الثلاجات، والآن زاد الاحتلال من هذه المشاكل".

صناعات تنقرض

وأضاف الحاج حسن: "إن بعض الصناعات التراثية لم يَعُد لها مكان سوى في المتاحف؛ وذلك لتقدم الحياة وانتفاء الحاجة إليها، مثل أواني حفظ الماء الكبيرة المسماة باللهجة العراقية العامية الحِب (بكسر الحاء) والتُنكة (بضم التاء – القلة باللهجة المصرية).

من جانبه قال الحاج محمود الهاشمي وهو أحد العاملين في مجال صناعة السكاكين والسيوف: "صناعة السكاكين والسيوف يدويًّا اقتصرت في الوقت الحاضر على الهواة الراغبين في اقتناء الأشياء المصنوعة يدويًّا، فصناعة السكاكين أو السيوف تحتاج إلى مهارات عدة لا تتوفر إلا بخبرات السنين فهي تكلف الكثير من الجهد واختيار المعدن، وهذان السببان جعلا إنتاج تلك الحرفة باهظ الثمن".

وأضاف الهاشمي: "كما أن المتوفر في الأسواق من السكاكين المصنوعة آليًّا وبأسعار مناسبة جعل الذين يعملون في تلك الصناعات قلة".

وتابع قائلاً: "انقطاع التيار الكهربائي المستمر ساهم في زيادة الأعباء على هذه المهنة التي تعتمد في أجزاء معينة منها على الكهرباء".

أما رشيد الجراخ الذي أخذ لقبه من مهنته جراخة الخشب -أي تنظيمه بالشكل الذي يريده النجار فقال: "كنا سابقًا نستخدم الأقواس في عمل الجراخة وبعد التطور الذي أصاب مهنتنا أدخلنا ماكينات الكهرباء، وهو ما أدى إلى توفير الوقت، والسرعة في الإنجاز، وإن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في ظل الاحتلال عطلت عملنا وأثرت على دخلنا".

وكان الدكتور كريم حسن رئيس هيئة الكهرباء العراقية استبعد في تصريحات له الشهر الماضي أن تكون عمليات المقاومة مسئولة عن تخريب محطات الكهرباء، أو أن تكون سلطات الاحتلال الأمريكية تعاقب العراقيين بقطع الكهرباء، واتهم بعض "ضعاف النفوس" الذين لم يحدد هويتهم بالمسئولية عن ذلك، كما أوضح أن هناك جهودًا جارية لإعادة الكهرباء إلى المدن العراقية.

غير أن مواطنين عراقيين أكدوا لـ"إسلام أون لاين.نت" مؤخرًا أن قوات الاحتلال تقوم عن عمد بقطع التيار الكهربائي والماء كعقوبة جماعية؛ جراء ما تتعرض له قواتها من هجمات يومية على يد جماعات المقاومة العراقية. واستدلوا على ذلك بأن أحياء بغداد التي تنطلق منها هجمات المقاومة تتعرض في أعقاب هذه الهجمات لقطع التيار الكهربائي عنها لفترات طويلة.

كما أشار عراقيون لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أواخر شهر يونيو 2003 أن القوات المحتلة كتبت على الجدران أو على بعض دباباتها التي تجوب المناطق السكنية في بغداد عبارة "السلام مقابل الكهرباء".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع