|

|
الخالصي:
التعاون مع الاحتلال الأمريكي "خيانة"
|
|
لندن
- إسلام أون لاين.نت/ 7-8-2003
|
 |
|
الإمام الخالصي |
هاجم
المرجع الشيعي العراقي الإمام محمد
مهدي الخالصي، مجلس الحكم العراقي
المعين من قبل قوات الاحتلال
الأمريكي، ووصفه بأنه "مجلس
المصفقين"، وأنه فرض على الشعب
العراقي، داعيا كل القوى السياسية
التي تورطت "بحسن نية أو بسوء تقدير"
في التعاون مع المحتل أن تبادر إلى
الانسحاب من المشاريع الاستعمارية
الأمريكية، محذرًا من أن التعاون مع
المحتل يعتبر "خيانة" للوطن. ودعا
إلى مقاومته بدلا من ذلك.
وقال
الخالصي في بيان مؤرخ بتاريخ الأربعاء
6-8-2003 وتلقت شبكة "إسلام أون لاين.نت"
نسخة منه الخميس 7-8-2003: إن خطورة
الاحتلال الأمريكي للعراق لا تكمن في
كونه احتلالاً عاديًا للأرض ونهبًا
تقليديا للثروة، بل تكمن في كونه
احتلالاً "محمّلاً بمشروع صهيوني
معادٍ للإسلام والعرب، يستهدف العراق
دينًا وحضارة وهوية ووجودًا".
وأضاف
في البيان الذي جاء بعنوان "مشاريع
الاحتلال في العراق": إن الاحتلال
الأمريكي فرض على الشعب العراقي "مجلسًا
من المصفقين على غرار مجلس قيادة
النظام البائد، يتفرد بالقرار فيه
دكتاتور أمريكي صهيوني، بدلاً من
دكتاتور تكريتي عفلقي"، في إشارة
إلى مجلس قيادة الثورة العراقي إبان
حكم صدام حسين.
ودعا
الخالصي القوى السياسية العراقية التي
"تعاونت مع المحتل الأمريكي بأن
تبادر بالانسحاب من مشاريعه"، بعد
أن بات واضحًا "حقيقة مقاصده
الصهيونية الشريرة تجاه العراق
والإسلام"، مشددًا على أن "التعاون
مع المحتل خيانة، وأن هذه الخيانة لا
تقبل أي تبرير تحت أي ذريعة".
وأوضح
أن "الاحتلال لا يحتاج إلى هذه
الواجهات (القوى السياسية العراقية)
عسكريًا، إنما حاجته الوحيدة إليهم أن
يتخذهم وسيلة للتمويه والتخدير
والتغرير، ريثما يمرر مشروعه الصهيوني
في استئصال الإسلام من العراق، بهدف
استئصال العراق من جسم الأمة كما فعل
ببعض الأقطار من قبل، أو يتخذهم مادة
لحرب أهلية طائفية أو عرقية إن عجز عن
تحقيق هدفه المذكور".
وأكد
الخالصي أنه "ليس أمام جميع القوى
الوطنية الخيرة إلا أن تطرح جميع
الخلافات جانبًا وترص صفوفها تحت راية
جهاد واحدة، وتقدم مشروعها الوطني
الخالص للدستور والدولة، لتملأ الفراغ
السياسي، وتسعى لكسب الاعتراف الدولي
بها، وتسد الطريق أمام ذرائع
الاحتلال، وتقف بصرامة وبلا أدنى
مساومة في وجه مشاريعه والمتعاونين
معه".
مقاومة
الاحتلال
وشدد
المرجع الشيعي على أنه "ليس أمام
الشعب العراقي إلا المقاومة بجميع
الوسائل ضد الاحتلال"، مؤكدًا أن
المقاومة حق تقره جميع الشرائع
الدولية والدينية.
من
ناحية أخرى ندد الخالصي باختطاف
القوات الأمريكية مؤخرًا لأمير
الجماعة الإسلامية في كردستان العراق
علي بايير، وعدد من المرافقين له كانوا
في طريقهم إلى حضور اجتماع مع الإدارة
الأمريكية، وكذلك اعتقال مرشد الحركة
الإسلامية بكردستان الشيخ علي عبد
العزيز، مشيرًا إلى أن السياسة
الأمريكية تستهدف كل ما هو إسلامي حتى
في عقر الديار المقدسة.
وكان
الخالصي قد دعا العراقيين في بيان تلقت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه
في 22-4-2003 إلى الجهاد ضد القوات
الأمريكية ورفض عملائه ومشاريعه
الاستعمارية في العراق، والمبادرة
بتشكيل لجان لإدارة البلاد وحفظ الأمن
ومنع الفوضى وتأمين الخدمات العراقية.
والإمام
محمد مهدي الخالصي من مواليد النجف عام
1938، وهو حفيد الإمام محمد مهدي الخالصي
الكبير. ويعد من كبار علماء الشيعة في
العراق، وكذلك من أوائل من تصدوا لحزب
البعث في العراق؛ حيث قاد تحركات
جماهيرية إبان عقد السبعينيات، انتهت
باعتقاله أوائل عام 1979، ولم يفرج عنه
إلا بعد قيام الثورة الإسلامية في
إيران في العام ذاته، وخرج بعدها من
العراق، حيث تم الحكم عليه بالإعدام
غيابيا، وظل مطاردًا بين سوريا
وبريطانيا حيث يقيم حاليا.
ويعد
الإمام الخالصي من أكبر دعاة التقريب
بين المذاهب، وهو عضو بمجمع البحوث
الإسلامية بالأزهر منذ عام 1964. وقد
تعرض لعدة محاولات اغتيال، نجا منها،
وكان يشرف على جامعة مدينة العلم التي
أسسها جده في حي الكاظمية ببغداد.
|