|

|
بعد اليهود.. الجمهوريون يهاجمون "جيبسون"
|
|
ماجـد حـبـتـه - إسلام أون لاين.نت/ 6-8-2003
|
 |
|
جيبسون |
بدأ
الجمهوريون فى الولايات المتحدة شن
حملة ضد الممثل ميل جيبسون بسبب إصراره
على إنتاج وبطولة فيلم يتناول علاقة
بوش الأب بأسرة زعيم تنظيم القاعدة
أسامة بن لادن؛ ليتواصلوا بذلك مع
الحملة التي يقودها اليهود والمسيحيون
الكاثوليك على جيبسون لإنتاجه فيلم
"العاطفة" الذي يتحدث عن "صلب
السيد المسيح" ودور اليهود فى هذه
الحادثة.
ويقوم
جيبسون ببطولة فيلم جديد بعنوان "911
فهرنهايت" للكاتب السياسي والمخرج
الشهير مايكل مور، يتحدث عن علاقات بوش
الأب التجارية مع والد أسامة بن لادن،
وكيف استخدمت إدارة بوش الابن الحالية
هجمات 11 سبتمبر في إعطاء دفعة لبرامجها.
وقال
مور -الحاصل على أوسكار أفضل فيلم
وثائقي في الدورة الماضية وصاحب كتاب
"رجال بيض أغبياء" الذي لا يزال
يتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعا في
الولايات المتحدة وبريطانيا- فى موقعه
على شبكة الإنترنت مؤخرا: إنه بدأ يعد
لفيلمه منذ مارس 2003، مشيرا إلى أنه
سيبدأ تصويره في نهاية العام نفسه، على
أن ينتهي العمل فيه في ربيع عام 2004.
هجوم
على "العاطفة"
ويتزامن
الهجوم الجمهوري مع الحملة التي
يقودها يهود وكاثوليك الولايات
المتحدة منذ عدة أشهر على جيبسون
الأسترالي الأصل بسبب إنتاجه لفيلم
"العاطفة " أو "آلام المسيح"
الذي تم الانتهاء منه، وما يزال يبحث
عن دور لعرضه؛ حيث لم تعثر شركة "أيكون"
التي يمتلكها جيبسون على موزع للفيلم
حتى الآن؛ لامتلاك اليهود لكبرى شركات
التوزيع فى الولايات المتحدة.
ودفع
هذا الأمر مسئول التسويق بشركة أيكون
إلى ترجيح أن يقوم جيبسون نفسه بتوزيع
الفيلم، بعد أن تحدد الموعد النهائي
لبدء عرض الفيلم، وأصبح في حكم المؤكد
أن تستقبله دور العرض فى ربيع 2004 (أي
بعد 7 أشهر تقريبا).
ويتناول
فيلم العاطفة الـ 12 ساعة الأخيرة في
حياة المسيح، ويقوم الممثل جيمس
كافيزل بدور المسيح فيه، فيما تلعب
الممثلة مايا مورجينستيرن دور مريم
المجدلية، والممثلة مونيكا بللوشي في
دور مريم العذراء.
وكانت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" قد ذكرت
فى 17-6-2003 أن جيبسون تعرض لاتهامات من
صحف أمريكية بـ"معاداة
السامية" بسبب فيلمه العاطفة؛ بدعوى
أنه "يرتكز على الترويج لفكرة
معاداة اليهود من خلال صبغة عاطفية
موجهة، وأنه قام برسم صورة وحشية لصلب
المسيح، وأنه مليء بالمعلومات
التاريخية واللاهوتية المغلوطة".
ومن
جهتها أكدت "ماري لويس" أستاذة
علم اللاهوت بكلية الاتحاد اللاهوتية
بنيويورك أن كلا من اتحاد "مناهضي
التشهير" و"المؤتمر الأمريكي
لأساقفة الكاثوليكيين" قاما
بمراجعة نص الفيلم وكتابة تقرير تم
إرساله لشركة جيبسون، يطالب بإعادة
كتابة بعض الأجزاء التي تتضمن مخاوف
حول دور اليهود بالفيلم.
ليس
معاديا لليهود
وردا
على هذه الاتهامات أكد جيبسون فى تصريحات
لمجلة دايلي فارايتي مؤخرا أن "الفيلم
دقيق تاريخيا"، نافيا أن يكون هو –كشخص-
أو فيلمه معاديين لليهود أو
الكاثوليكية.
وقال:
"إن الفيلم يستند إلى أربعة أناجيل
من العهد الجديد، ولا يسيء لأحد؛ بل هو
فيلم هادف، وإصراري على عرض الفيلم
يأتي لهدف أساسي هو تقديم عمل فني يحث
مشاهديه على التفكير الجاد أيا كانت
دياناتهم وطوائفهم، كما يزيد الوعي
العام بقصة المسيح، والتفصيلات
المتعلقة بصلبه".
وأضاف
جيبسون: "تاريخي الشخصي والفني
يشهدان بأنني ضد كل أشكال التمييز،
وخير دليل على ذلك أنني لم أضطهد أو
أتحامل على أي شخص لأسباب تتعلق بجنسه
أو بعقيدته طيلة 25 سنة قضيتها في
العمل، وأتحدى كل من يجرؤ على ادعاء
ذلك".
وقال:
"إن المنظمات الدينية أصدرت حكمها
على الفيلم قبل رؤيته، من خلال نسخة
السيناريو المبدئية التي حصلوا عليها
بشكل غير قانوني. هذه الرؤية غير
مكتملة، وتحتاج إلى كثير من التعديلات"،
مضيفا أن فيلمه "لا يرسخ لشيء قدر
ترسيخه للإيمان والأمل والحب، إضافة
إلى المغفرة التي قال: إنه يرجوها من
الله في تلك الأوقات المضطربة
والعصيبة".
وأمام
تلك الحملة الشرسة لم يجد جيبسون ما
يفعله غير محاولة حشد الجمهور وبناء
الدفاع بعرض الفيلم في عروض خاصة لعدد
من الشخصيات المسيحية الإنجيليكانية
والكاثوليك المحافظين، والمفكرين
اليمينيين، رافضا عرضه على المنظمات
اليهودية والأكاديميين المتخصصين في
التوراة؛ لأن رأيهم -كما قال- لا يعنيه.
"اندماج
وجداني"
وذكرت
مجلة كريسيز -وهي مجلة كاثوليكية
محافظة- أن الفيلم ألهب حماس عدد من
المشاهدين فى عرض خاص في كولورادو
سبرينجز بولاية كولورادو عاصمة
البروتستانتية الأصولية في الولايات
المتحدة، موضحة أن "المتفرجين كانوا
خلال تلك العروض لا يستطيعون منع
دموعهم، بل وصل الأمر ببعضهم أن أصيب
بحالات من الاندماج الوجداني الشديد".
وأشارت
كريسيز إلى أن فيلم "العاطفة" حاز
على إعجاب عدد من النقاد وكتاب الأعمدة
الصحفية وهيئة المؤتمر الجمهوري لمجلس
الشيوخ ومكتب المبادرات القائمة على
أساس الإيمان والمجتمع.
وقال
الكاتب الصحفي ديل هادسون فى مجلة
كريسيز: "إن هذا الفيلم سيصير أحد
الكلاسيكيات، وسيجتذب جموع المسيحيين
من شتى الطوائف فهو -عن حق- أفضل فيلم
أنتج عن آلام السيد المسيح".
ويجيء
فيلم العاطفة بعد أن حقق جيبسون أعلى
إيرادات على امتداد مشواره الفني
بفيلمه "علامات" الذي حقق خلال 32
يوما ما يزيد على 195 مليون دولار، وأصبح
هو الفيلم الوحيد في صيف عام 2002 الذي
اعتلى قمة الإيرادات لثلاث عطلات
نهاية أسبوع.
|