|

|
إسرائيل تفرج عن أسرى وتعتقل 10
|
|
أريحا (الضفة الغربية) – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 6-8-2003
|
 |
|
الأسرى لدى وصولهم إلى عوفر قبيل إطلاق سراحهم |
في
الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل الإفراج
عن عدد محدود من المعتقلين والأسرى
الفلسطينيين -وهو ما انتقدته بشدة
الفصائل الفلسطينية- توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في أريحا بالضفة
العربية، واعتقلت 10 فلسطينيين في أول
عملية اقتحام للمدينة منذ عدة أشهر؛
الأمر الذي أثار انتقاد الحكومة
المصرية التي قالت: إنها خطوة تعكس "سوء
نية" إسرائيل.
وقال
شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية
لوكالة الأنباء الفرنسية: إن الجيش
الإسرائيلي توغل صباح الأربعاء 6-8-2003
في أريحا بالضفة
الغربية، واعتقل 10 فلسطينيين، وفرض
حظرا للتجول في المدينة.
وأكد
مراسل وكالة أنباء الفرنسية أن رتلا من
نحو 20 من الآليات رباعية الدفع وآليات
نقل الجنود توغلت لمسافة 500 متر في شارع
المغطس بوسط أريحا، مشيرا إلى أن
الجنود الإسرائيليين أعلنوا منع
التجول عبر مكبرات الصوت.
ويقع شارع المغطس قرب معسكر تدريب
للقوة 17 التي تؤمّن حراسة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الجنود
الإسرائيليين داهموا عدة منازل،
واعتقلوا 10 فلسطينيين أعضاء في جهاز
الأمن الوطني.
وقال مسئول في الجهاز: "لا أفهم سبب
هذه الاعتقالات. الجيش اقتحم المنزل
الذي يقيمون فيه. ليس بينهم رجال
مطلوبون لإسرائيل". ولم يصدر الجيش
الإسرائيلي تعليقا على الحادث.
وأريحا هي المدينة الوحيدة في الضفة
الغربية التي لم تُعد القوات
الإسرائيلية احتلالها منذ بدء
الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000.
"سوء
نية إسرائيل"
وفى
تعليق لها على التوغل الإسرائيلي في
أريحا قالت مصر: إن هذا الإجراء
بالإضافة إلى إقامة الجدار الفاصل بين
إسرائيل والضفة الغربية يعكسان "سوء
نية" إسرائيل.
وقال
وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في
تصريحات صحفية الأربعاء: "إن
التصرفات الإسرائيلية الأخيرة بما في
ذلك اجتياح القوات الإسرائيلية لمدينة
أريحا وإقامة الجدار العازل إنما تعكس
سوء نية من جانب إسرائيل تجاه عملية
السلام في مقابل حسن النية والرغبة في
الالتزام بما تم الاتفاق عليه من
الجانب الفلسطيني".
وأضاف ماهر أن "الوضع معقد؛ لأن
الحكومة الإسرائيلية تضع شروطا
وقيودا، وتتخذ إجراءات ليس من شأنها
تسهيل العملية السلمية"، مشيرا إلى
أن "أبواب الأمل ما زالت مفتوحة، وإن
كانت المحاولات لا تزال مستمرة أيضا من
جانب البعض لإغلاقها".
وقال
ماهر في تصريح صحفي الأسبوع الماضي:
"إن موضوع الجدار العازل الذي تقوم
إسرائيل ببنائه حاليا قد يكون إشارة
إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تؤهل
نفسها بعدُ لقبول إقامة دولة فلسطينية
مستقلة".
ورغم
الانتقادات الدولية والعربية أعلنت
إسرائيل الخميس 31-7-2003 الانتهاء من
أعمال المرحلة الأولى من الجدار
الفاصل الممتدة لمسافة 140 كيلومترا.
ويصف
الفلسطينيون هذا الجدار بأنه "جدار
فصل عنصري"؛ لأنه يقتطع من أراضي
الضفة الغربية لحماية مستوطنات
يهودية، بينما تقول سلطات الاحتلال
الإسرائيلي بأنه يهدف إلى منع "عمليات
التسلل الإرهابية" إلى إسرائيل.
خرق
"خريطة الطريق"
في
الوقت نفسه أدان صائب عريقات -النائب
في المجلس التشريعي الفلسطيني- التوغل
الإسرائيلي لأريحا واعتقال 10 من عناصر
جهاز الأمن الوطني بالمدينة، موضحا أن
"كل ما تقوم به إسرائيل هو خرق
ومخالفة لخريطة الطريق" للسلام في
الشرق الأوسط.
وقال
عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية: "بدلا
من الانسحاب من المدن يقوم الجيش
الإسرائيلي باحتلال المدينة الوحيدة
غير المحتلة في الضفة الغربية".
من جانبه أكد نبيل أبو ردينة مستشار
الرئيس ياسر عرفات أن "الحكومة
الإسرائيلية لديها قرار بالتصعيد (...)
هذه السياسة ستجر المنطقة بأسرها مرة
أخرى إلى أسلوب المواجهة الذي سيضر
بمصالح الجميع، بما فيها مصالح الأمة
العربية والولايات المتحدة الأمريكية
والعالم بأسره".
وقال أبو ردينة لوكالة الأنباء
الفرنسية: "إن الجانب الفلسطيني
ملتزم بالهدنة وبخريطة الطريق"،
مطالبا اللجنة الرباعية بالإسراع في
"إرسال مراقبين دوليين للإشراف على
البدء بتنفيذها، وإلا بقيت كل الجهود
المحلية والعربية والدولية معرضة
للخطر".
"طعن
لكل التفاهمات"
وتزامن
اجتياح أريحا مع إفراج إسرائيل عن نحو
300 من المعتقلين والأسرى الفلسطينيين
الذين يتجاوز عددهم الإجمالي 6 آلاف؛
وهو ما اعتبره مسئولون فلسطينيون أنه
"طعن لكل التفاهمات التي تمت تحت
رعاية الولايات المتحدة"، كما وصفته
حركتا المقاومة الإسلامية حماس
والجهاد الإسلامي بأنه "خدعة"
إسرائيلية.
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: إن حافلة تقل
أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم الأربعاء
6-8-2003 وصلت إلى الضفة الغربية.
ورفع الفلسطينيون وعددهم
نحو 20 إشارات النصر لدى وصولهم
إلى معتقل عوفر العسكري بالقرب من
مدينة رام الله؛ حيث قاموا بإنهاء
بعض الإجراءات الإدارية قبل الإفراج
عنهم. وسيتم توصيل السجناء لاحقًا إلى
حاجز بيتونيا للقاء عائلاتهم.
وقال
الجيش الإسرائيلي في تصريحات نقلتها
وكالة "رويترز" للأنباء في نشرتها
على موقع سويس إنفو على الإنترنت: إن
السجناء وبينهم امرأة سيفرج عنهم في
وقت واحد عند
4 نقاط تفتيش بالضفة الغربية ومعبر
إريز بقطاع
غزة، مضيفا أن هناك 99 معتقلا آخرين
سيطلق سراحهم في وقت
قريب.
"خدعة
إسرائيلية"
وفي
تعليقه على عملية الإفراج عن أسرى
فلسطينيين قال نبيل أبو ردينة لوكالة
الأنباء الفرنسية: "إفراج إسرائيل عن
عدد من الأسرى الفلسطينيين غير كافٍ، وعلى
إسرائيل أن تفرج عن كافة
المعتقلين دون تمييز"، مضيفا: "ما جرى
اليوم من عملية إفراج لا يكفي،
ويشكل طعنًا لكل التفاهمات التي
توصلنا إليها مع الجانب الإسرائيلي
والأمريكي".
وشدد أبو ردينة على ضرورة "الانسحاب
من المدن الفلسطينية، وإنهاء الحصار..
هذا هو الطريق الوحيد لسلامة الوضع".
في
الوقت نفسه وصفت حركتا حماس والجهاد
الإسلامي الإفراج عن مئات المعتقلين
من السجون الإسرائيلية بأنه "خدعة"
إسرائيلية، وكررتا المطالبة بالإفراج
عن كافة المعتقلين الستة آلاف دون
تمييز.
وقال عبد العزيز الرنتيسي -القيادي في
حماس- لوكالة الأنباء الفرنسية: "إنها
مسرحية يقوم بها رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون للضحك على
الذقون"، مشيرا إلى أنها تدل على "سوء
نية من شارون وليس حسن نية، ولا تنطلي
على أحد".
وأضاف الرنتيسي أن شارون "يكشف عن
هذه اللعبة التي تمثل تنكرا لشروط
المبادرة (الهدنة) التي طرحناها والتي
تقضي بالإفراج عن كل الأسرى دون تمييز
أو شروط"، موضحا أن عدم الإفراج عن
كل المعتقلين "يقضي على الهدنة".
انعكاسات
سلبية
من
جهته قال محمد الهندي -القيادي في حركة
الجهاد-: "لا نعتبر ما حصل عملية
إفراج عن أسرى.
إنه تلاعب وخدعة كبيرة لا يمكن أن
نشارك في تسويقها وترويجها".
وشدد الهندي على "ضرورة القيام
بإفراجات حقيقية عن المعتقلين، ووضع
جدول زمني للإفراج عنهم، يبدأ
بالإفراج عمن أمضوا فترات طويلة،
وبالاتفاق مع وزارة الأسرى الفلسطينية".
وأكد القيادي بالجهاد أن عدم الإفراج
عن كل المعتقلين "سيكون له انعكاسات
سلبية على الهدنة المعلنة؛ لأن الأسرى
لعبوا دورا في مبادرة الهدنة،
وإسرائيل تحولهم الآن إلى قضية
للابتزاز".
|