|

|
العرب
يتجنبون بحث إرسال قوات للعراق
|
|
القاهرة
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 5-8-2003
|
 |
|
عمرو موسى |
أعلن
الأمين العام للجامعة العربية عمرو
موسى أن الدول العربية لا تنوي حاليًا
إرسال قوات إلى العراق كما تطالب
الولايات المتحدة، في الوقت الذي أشار
فيه مسئول عربي إلى أن الجامعة العربية
تجنبت مناقشة هذا الأمر في ظل الظروف
الحالية التي يمر بها العراق.
وقال
موسى في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء 5-8-2003
في القاهرة عقب اجتماع للجنة المتابعة
العربية لبحث الملفين العراقي
والفلسطيني: "إن إرسال قوات عربية
تحت الظروف الحالية أمر غير وارد".
في الوقت نفسه قال مسئول عربي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن قضية إرسال قوات عربية للعراق لم تحظَ بإجماع أعضاء لجنة المتابعة العربية رغم أن بعض الدول حاولت إدراجه على مشروع جدول الأعمال"، مضيفًا أن "الرأي استقر على استبعاد مناقشة هذا البند في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العراق". ولم يحدد المسئول بالاسم الدول التي حاولت إدراج المشروع.
وأشار
بيان تم توزيعه على الصحفيين عقب
انتهاء اجتماع لجنة المتابعة أنه تقرر
تشكيل "لجنة برئاسة البحرين وعضوية
تونس والسعودية وسوريا ومصر والأمين
العام تكون مكلفة بمتابعة تطورات
الوضع في العراق وإدارة الاتصالات
اللازمة مع الأطراف المعنية خاصة خلال
دور الجمعية العامة".
وأكد
وزراء الخارجية العرب المشاركون في
الاجتماع على أن "الهدف من كافة
الجهود العربية هو أن يعود العراق
وبأسرع ما يمكن مستقلاًّ آمنًا
موحدًا، وأن يستعيد سيادته بإنهاء
الاحتلال وإقامة حكومة وطنية ذات
شرعية، وأن يتحكم العراق في موارده".
وتتكون
لجنة المتابعة العربية التي تشكلت
خلال قمة بيروت العربية في مارس 2002 من
البحرين ومصر وسوريا ولبنان والأردن
والسلطة الفلسطينية والسعودية وقطر
وليبيا والجزائر والمغرب واليمن.
وكانت
الولايات المتحدة قد طلبت من عشرات
الدول إرسال قوات إلى العراق إلى جانب
القوات الأمريكية والبريطانية.
هدف
مجهول
من
جانبه وصف وزير الدولة اللبناني خليل
الهراوي اقتراح إرسال قوة عربية
مشتركة إلى العراق بأنه "مجهول
الهدف"، مؤكدًا أن "لبنان وسوريا
يقفان مع وحدة وأمن العراق، لكن طالما
أن الاقتراح المطروح مجهول الهدف فإنه
لا يمكن للبلدين إرسال قوة عسكرية تعمل
لصالح مشروع سياسي غير معروف".
وقال
الهراوي في تصريحات صحفية الثلاثاء
5-8-2003: "إن المطلوب توضيح الهدف من
إرسال القوات إلى العراق وتوضيح
المشروع السياسي من وراء ذلك؛ لأن مثل
هذا المشروع السياسي قد يكون مشروعًا
فيدراليًّا أو تقسيميًّا أو توحيديًّا".
واستبعد
الوزير اللبناني صدور قرار عن مجلس
الأمن بتشكيل قوة طوارئ دولية للعراق،
موضحًا أن مجلس الأمن لن يصدر أي قرار
دون الإطار السياسي الواضح، ولكن في
حال وجود مشروع سياسي واضح فقد لا
تتردد أي من الدول العربية في المشاركة
بمثل هذه القوة الدولية.
موافقة
مشروطة
وفي
إطار المواقف العربية الفردية من
إرسال قوات للعراق أعرب الأردن عن
استعداده لإرسال قوات في حال تقديم
مجلس الحكم العراقي المعين طلبًا
بذلك؛ ليصبح بذلك أول دولة عربية تعبر
عن ذلك الموقف.
وقالت
صحيفة "العرب اليوم" في عددها
الثلاثاء 5-8-2003 نقلاً عن وزير الإعلام
الأردني نبيل الشريف: "إن المملكة قد
توافق على إرسال قوات سلام إلى العراق
في حال طلب مجلس الحكم العراقي المعين
من قبل سلطات الاحتلال الأمريكي".
وأوضح
الشريف أن "الحكومة الأردنية تشترط
أن يأتي طلب مشاركة قوات أردنية في حفظ
الأمن في العراق من مجلس الحكم العراقي"،
مضيفًا أنها "ستدرس الطلب من أجل
اتخاذ الخطوة المناسبة في إطار جهد
عربي وإسلامي".
"قوات
مقاتلة أو أمنية"
يأتي
هذا في الوقت الذي كشفت فيه قوات
المارينز عن جنسيات وحجم القوات
الأجنبية التي ستحل محلها في سبتمبر 2003
تحت قيادة بولندية في محافظات النجف
وكربلاء وبابل والوسط والقادسية جنوب
بغداد، موضحة أن حجم هذه القوات كبير
بما فيه الكفاية لتكون "الأساس لقوة
مقاتلة أو أمنية".
وأكدت
المارينز في بيان لها الثلاثاء أن هذه
القوات الأجنبية ستتكون من 3200 هولندي،
و2500 بولندي، و1644 أوكرانيًّا، و1321
أسبانيًّا، و1130 إيطاليًّا، و886
تايلانديًّا.
وأضافت
المارينز أن هناك فرقًا أقل عددًا، وهي
لبلغاريا (480)، والمجر (441)، والسلفادور
(360)، والهندوراس (360)، وجمهورية
الدومينيكان (300)، ورومانيا (205)،
ومنغوليا (174)، ولاتفيا (103)، وسلوفينيا
(82)، وليتوانيا (45)، وكازاخستان (27)،
والفلبين (177)، ونيكاراجوا (120).
وأشار
البيان إلى أن هيئة أركان هذه القوات
تتكون بقيادة الجنرال البولندي أندري
تيزكيافسكز ومن ضباط أمريكيين
ودنماركيين ونرويجيين وهولنديين،
مضيفًا أن "بولندا مناسبة جدًّا
لهذه المهمة؛ لأن الضباط البولنديين
ذوو خبرة في مهام حفظ السلام" في
إشارة إلى دورهم في البلقان.
ورغم
مشاركة هذه القوات، فإن الولايات
المتحدة وبريطانيا ما زالتا تبحثان عن
دول أخرى تشارك في هذه المهمة.
وأعلنت
الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل غير
رسمي أنهما قد ترفعان مشروع قرار حول
العراق؛ سعيًا إلى الحصول على مساعدة
الأسرة الدولية من الجنود والأموال
التي هما في حاجة إليها لمواجهة الوضع
المتفاقم ميدانيًّا في العراق.
ورفضت
عدة بلدان طلب واشنطن المشاركة في هذه
القوات مثل الهند وباكستان وتركيا،
وقالت: إنها لن تشارك إلا في إطار قرار
جديد من الأمم المتحدة.
|