|

|
واشنطن بوست: باول ونائبه وتينيت يتنحون
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 4-8-2003
|
 |
|
باول ورايس |
ألمح
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول،
ونائبه ريتشارد أرميتاج للبيت الأبيض
مؤخرا عن عزمهما التنحي عن منصبيهما
حتى ولو أعيد انتخاب الرئيس بوش الابن،
كما ترددت أنباء أيضًا عن احتمال تنحي
جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات
الأمريكية (سي آي إيه)، مفسحين بذلك
المجال لتغيير جوهري في شكل فريق
الإدارة الحالية الذي يقود مجلس الأمن
القومي الأمريكي، والذي ظل بنفس
أعضائه منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، وهي
فترة خاضت الولايات المتحدة الأمريكية
فيها حربين بأفغانستان والعراق، وعانت
الكثير من الأزمات على الصعيدين
الداخلي والخارجي.
ونقلت
صحيفة واشنطن بوست عن مصادر ذات اطلاع
بحوار دار بين أرميتاج وكوندوليزا
رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي،
أنه أبلغها مؤخرا عن عزمه هو وباول ترك
موقعيهما في 21 يناير 2005، وذلك بعد يوم
واحد من بدء الولاية التالية للرئيس
بوش الابن في حال إعادة انتخابه، موضحة
أن باول أشار لمرافقيه في وزارته إلى
أن "تلك الخطوة راجعة لالتزامه بوعد
قطعه على نفسه بذلك لزوجته، وليس لفزعه
من السياسة الخارجية التي تنتهجها
الإدارة الحالية، إضافة لرغبته في قصر
معاناته من مهام منصبه على فترة رئاسية
واحدة".
رايس
و ولفويتز مرشحان
وتوقعت
مصادر داخل وخارج الإدارة أن تكون
كوندوليزا رايس، وبول ولفويتز أكثر
المرشحين لشغل منصب باول حال تنحيه،
وأن يكون حظ رايس الأوفر في تولي ذلك
المنصب لقربها من الرئيس الأمريكي،
ولكن المصادر قالت للصحيفة بأنه من غير
الواضح إلى أي مدى يمكن أن تهتم رايس
بإدارة وزارة تدار بقدر هائل من
البيروقراطية، وذلك حسب ما ذكرته
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
الإثنين 4-8-2003.
وأضافت
الصحيفة أنه لم يعلق أحد من المسئولين
داخل أو خارج الإدارة على تلك المسألة،
أو حتى أبدى موافقته أو اعتراضه على
الأسماء المطروحة لشغل المنصب الذي
سوف يصبح شاغرا.
كان
باول قد عين العديد من الأشخاص في
مواقع حساسة داخل وزارة الخارجية عند
بداية توليه لرئاستها؛ لذا فإن
التوقعات تشير إلى احتمال تغيير هؤلاء
الأشخاص أيضا حال تنحي باول، بحيث تحدث
تغييرات جوهرية في أروقة الوزارة في
ولاية بوش الثانية المحتملة.
وتوقع
العديد من المراقبين تنحي باول بعد أن
أخفق في إقناع الرأي العام العالمي
بخطورة النظام العراقي السابق، إبان
عرضه الشهير بمجلس الأمن في فبراير 2003،
الذي حاول فيه إثبات حيازة نظام الرئيس
صدام حسين لأسلحة دمار شامل.
وتشير
واشنطن بوست إلى أن العديد من
المسئولين في الإدارة قالوا: بالرغم من
مضي 18 شهرًا من ولاية بوش الابن فإن
الحديث عن فريق جديد يدير السياسة
الخارجية الأمريكية يعد سابقًا
لأوانه؛ لأنه لم يتأكد بعد إعادة
انتخاب جورج دبليو بوش.
وتميزت
الإدارة الحالية بنزاعات شرسة بين
باول من جانب، و"الصقور"
المتشددين فيها من جانب آخر؛ لذا فإن
التوقعات تتجه نحو التغيير في الفريق
الذي يمثل ويضع السياسية الخارجية
الأمريكية ويديرها، وكذلك نحو التغيير
في السياسة نفسها.
ونقلت
واشنطن بوست عن زبيجينو برجينسكي
مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر
قوله بأنه رغم احتفاء وتقدير بوش لآراء
مستشارة أمنه القومي "كوندي"،
فإنه قد يشعر بحرية أكثر في تعيين أحد
الوجوه من "الصقور" المتشددين في
إدارته إذا أعيد انتخابه، مثل ديك
تشيني نائبه، أو وزير دفاعه دونالد
رامسفيلد.
وتقول
واشنطن بوست بأنه في حالة تولي رايس
لمنصب وزير الخارجية الأمريكي فإن
الأسماء المرشحة لتولي منصب مستشار
الأمن القومي خلفا لها تنحصر في نائبها
ستفين هاردلي، ولويس ليبي مدير مكتب
تشيني نائب الرئيس بوش، خاصة أنه
مستشار مهم في السياسة الخارجية
بالبيت الأبيض. أما الحصان الأسود بين
المرشحين فهو ستيف بيجوين الذي ترك
انطباعا حسنا لدى بوش عندما خدم
كسكرتير تنفيذي لمجلس الأمن القومي في
مستهل ولاية بوش.
وتينيت
في طريقه للتنحي
وتطرقت
الصحيفة أيضا إلى احتمال تنحي جورج
تينيت مدير وكالة الاستخبارات
المركزية الأمريكية حتى قبل انتهاء
الولاية الحالية للرئيس بوش، وذلك
بسبب دوره في الجدل الثائر حول أسلحة
الدمار الشامل العراقية، والتي سيقت
كمبرر رئيسي لشن أمريكا الحرب على
العراق، خاصة أن دعوات عدة قد صدرت من
العديد من مسئولين في الكونجرس
الأمريكي تطالب بتنحيه، وهي الدعوات
التي عززت التوقعات التي تقول بأنه
سيستقيل قريبا.
ونقلا
عن مصادرها قالت واشنطن بوست بأن
أرميتاج قد يخلف تينيت في إدارة وكالة
الاستخبارات المركزية الأمريكية، فهو
يبدو شخصا قويا يحسن إدارة المشاريع
والمهام الصعبة، ولكن أرميتاج يصر على
أنه سوف يترك الإدارة الأمريكية
برمتها في نفس اليوم الذي يترك فيه
باول الإدارة، فهو من أقرب أصدقائه!
ومن
المرشحين البارزين لإدارة الوكالة
بحسب الصحيفة بورتر جوس عضو الكونجرس
الأمريكي ورئيس لجنة الاستخبارات
الدائمة في مجلس النواب.
|