|

|
العراق.. اعتصام ومسيرات لـ"نقابة العاطلين"
|
|
بغداد- صبحي حداد- إسلام أون لاين.نت/ 4-8-2003
|
 |
|
الاحتلال يقمع مظاهرات العاطلين |
تشهد
العاصمة العراقية بغداد مسيرات يومية
تنظمها "نقابة العاطلين عن العمل"
العراقية في إطار اعتصام بدأته منذ
التاسع والعشرين من يوليو 2003، بهدف دفع
قوات الاحتلال ومجلس الحكم العراقي
إلى توفير فرص عمل للعاطلين
العراقيين أو منح كل عاطل مخصصات
شهرية بقيمة مائة ألف دينار عراقي (الدولار
يعادل نحو 1500 دينار عراقي)، فيما
تتفاقم ظاهرة البطالة في العراق وسط
تقديرات بأنها تطول 70% من قوة العمل
العراقية.
وكانت
النقابة التي تأسست في أعقاب سقوط
النظام البعثي في إبريل 2003 قد أصدرت
بيانًا الأحد 3-8-2003 حصلت شبكة "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منه أعلنت فيه
أن سلطات الاحتلال قامت باعتقال 55 من
أعضاء النقابة المعتصمين أمام مقر
الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر من
بينهم قاسم هادي رئيس النقابة.
وجاء
الاعتقال بعد تنظيم النقابة السبت
2-8-2003 مسيرة توجهت من شارع الرشيد الذي
يوجد به مقر النقابة إلى مقر بول بريمر
في العاصمة، ورفع المشاركون في
المسيرة شعارات تطالب قوات الاحتلال
بإيجاد فرص عمل، وبصورة سلمية نددت
بموقف سلطات الاحتلال "السلبي"
بهذا الشأن.
وقال
"السيد حسن علي" وهو أحد
المشاركين في الاعتصام:
إن سلطة الاحتلال "لم
تدخر وسعًا في إيذاء المجتمع
العراقي"، ضاربًا مثالاً بقيام قوات
الاحتلال في الآونة
الأخيرة بـ"جلب عمالة
أجنبية لشغل فرص عمل بالعراق
يستطيع العراقيون القيام بها".
ظاهرة
متفاقمة
وقد
زادت معاناة العراقيين مع
البطالة في الأشهر التي تلت احتلال
القوات الأمريكية
والبريطانية بغداد في
التاسع من أبريل 2003، عندما حلت
وزارتا الدفاع
والإعلام وبعض الدوائر الحكومية
الأخرى لتضيف أعدادًا غفيرة من
العاطلين إلى سوق
العاطلين المتخم أصلاً بالبطالة.
ويقول
الدكتور "عبد الصاحب نجم" عميد
المعهد العالي للدراسات المحاسبية
والمالية: "إن النظام العراقي
المخلوع كان يمتص القوة البشرية في
التصنيع العسكري والجيش
والأجهزة الأمنية"، مشيرًا إلى
أن قيام قوات الاحتلال بتسريح أغلب
أفراد الجيش العراقي (450 ألفًا)،
والأجهزة الأخرى، ضاعف من مشكلة
البطالة في العراق.
وأضاف
أن "المجتمع العراقي كان يعاني
أصلاً من البطالة
والبطالة المقنعة، فالنظام السابق
لم يجد فرص العمل المدروسة والقائمة
على أسس وخطط
طويلة الأمد لإيجاد وتهيئة فرص عمل
لمجتمع يشكل الشباب 60% منه".
وتابع الخبير الاقتصادي قائلاً: إن
الإجراءات التي قامت بها سلطة
الاحتلال بحل بعض
الوزارات أضافت أعدادًا جديدة من
العاطلين ليصلوا إلى 5 ملايين عاطل في
العراق.
من
جهته ذكر "قاسم هادي" -سكرتير "نقابة
العاطلين عن العمل" الذي يضم في
عضويته أكثر
من سبعين
ألف عاطل- أن النقابة طالبت سلطة
الاحتلال بمنح مائة ألف دينار شهريًّا
للعاطل
عن العمل لضمان المعيشة حتى تقوم
بتوفر فرص العمل الكافية.
وكان
الاتحاد الدولي لجمعيات
الصليب الأحمر والهلال الأحمر قد
حذر مؤخرًا من ارتفاع نسبة
البطالة في العراق ومن التدهور
المستمر للأوضاع الاقتصادية في
ظل الاحتلال
الأنجلو أمريكي.
وقال
"إبراهيم عثمان" ممثل الاتحاد
الدولي لجمعيات
الصليب الأحمر والهلال الأحمر في
العراق: "إن
الحاجة ماسة لتنفيذ
العديد من المشاريع الاقتصادية
والخدمية وتوفير الخدمات
التعليمية والصحية
والمياه لتمكين المجتمع العراقي
من تجاوز المحنة التي يعيشها".
70%
عاطلون
وأضاف
عثمان أن الدراسات التي أجرتها الفرق
الدولية التابعة للاتحاد في العراق
تفيد بأن مشكلة البطالة تفاقمت كثيرًا
في الآونة الأخيرة لتتجاوز نسبة البطالة
70% من مجموع القوى العاملة العراقية
لينعكس ذلك سلبًا على الأوضاع الاجتماعية
والاقتصادية.
وأشار
عثمان إلى أن الاتحاد قدم مساعدات لنحو
280 ألف
عائلة عراقية، فيما تتلقى
400 ألف أسرة أخرى مساعدات من هيئات
الإغاثة الإنسانية
وجمعيات الصليب والهلال
الأحمر، حيث وصل إسهام جمعيات الهلال
الأحمر العربية
والإسلامية في تقديم
المساعدات إلى الشعب العراقي إلى أكثر
من 100 مليون
دولار أمريكي، على حد قوله.
وذكر ممثل
الاتحاد أن التحدي الرئيسي الذي
يواجه إعادة الإعمار، ومن ثَم توفير
فرص العمل
للعاطلين، هو الانفلات الأمني والفوضى
العارمة التي تسود جراء العمليات
التي تقوم بها العصابات المسلحة والمتمثلة
في السطو والنهب على مسمع ومرأى من
سلطات الاحتلال.
|