English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مجلة "هاي" بالأردن لتجميل وجه أمريكا

عمان - طارق ديواني- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2003

صورة للصفحة الرئيسة للمجلة علي شبكة الإنترنت

أصبحت مجلة "هاي" (مرحبا) الأمريكية الصادرة باللغة العربية في متناول الشباب الأردني حيث صدر منها عددان حتى الآن، وأعلنت إدارتها أنها تهدف إلى تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم العربي بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، وهو الهدف ذاته كما يشير المراقبون من إطلاق إذاعة سوا الأمريكية قبل أكثر من عام.

وتعرف المجلة نفسها في عددها الأول الذي صدر في شهر مايو 2003 بأنها "أول مجلة أمريكية باللغة العربية موجهة للشباب في الشرق الأوسط، وتصدر بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية، ويحررها عدد من الصحفيين الأمريكيين والعرب".

ووفقاً لمصادر دبلوماسية أمريكية في عمان فإن الإدارة الأمريكية خصصت ميزانية سنوية للمجلة قدرها 4.2 ملايين دولار.

وتشير الناطقة بلسان وزارة الخارجية الأمريكية "مارجريتا لاو" في افتتاحية العدد الأول من المجلة الشهرية التي تباع بدولارين في الأردن -حوالي دينار ونصف- إلى أن الهدف الرئيسي للمجلة يتمثل في "القضاء على نزعة الكراهية لأمريكا.. وإظهار جوانب التشابه بين الشباب الأمريكي والشباب العربي، وترغيب الشباب في الشرق الأوسط بنموذج الحياة الأمريكية".

وبحسب المجلة فإنها توزع بالإضافة إلى الأردن في كل من لبنان والجزائر ومصر والأراضي الفلسطينية المحتلة وعدد من دول الخليج، وتبذل الإدارة الأمريكية مساعيها للسماح ببيع "هاي" (مرحبا) في أسوق المملكة العربية السعودية أيضًا.

وأنشأت المجلة أيضًا موقعًا لها على شبكة الإنترنت لضمان وصولها إلى شريحة أكبر من الشباب العربي.

مدخل جاذب

ويعتمد مضمون المجلة بشكل رئيسي على مخزون من الشخصيات الأمريكية "النجوم" في الموسيقى والتمثيل والرياضة الذين يلاقون رواجًا كبيرًا لدى بعض قطاعات الشباب في المنطقة العربية؛ فالعدد الأول منها مثلا يزخر بتحقيقات عديدة حول المغني الأمريكي "مايكل جوردان"، وملحن الجاز "بن أليسون"، وغيرهما من المغنيين والملحنين الأمريكان، وهو المدخل ذاته الذي استخدمته إذاعة "سوا" قبل عام لتجذب الشباب العربي إليها.

وحاولت المجلة في عددها الأول إظهار مدى "الحرية والسعادة والراحة" التي ينعم بها العرب والمسلمون القاطنون في الولايات المتحدة؛ فسلطت الأضواء على تجربة عدد منهم، زاعمة أنهم يعيشون هناك في هناء وسط أجواء الديمقراطية الأمريكية.

كما أفردت المجلة في العدد نفسه مساحة من الدعاية المجانية للجامعات الأمريكية التي تشكو منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر من تراجع أعداد الطلبة العرب الدارسين فيها.

وتدعو المجلة القارئ العربي عمومًا للكتابة إليها والتواصل معها عبر موقعها على الإنترنت.

ويتوقع مراقبون للشأن الأردني أن تلاقي المجلة قبولاً لدى بعض الشباب العربي بسبب المغريات التي تطرحها؛ فتقول الصحفية "سائدة محمد": مجلة "مرحبا" قد تنافس مجلات عربية كثيرة بسبب المواضيع التي تطرحها وبعض المغريات التي تقدمها كالمسابقات التي تقدم جوائز يحلم بها الشباب العربي مثل الهجرة لأمريكا أو الدراسة فيها.

كما أعرب عدد من الشباب الأردني الذين التقت بهم شبكة "إسلام أون لاين.نت" عن اعتقادهم بأن مثل هذه المجلة ستساهم ولو بالحد الأدنى في تغيير صورة الولايات المتحدة في أذهانهم.

يقول "محمد سعد" الطالب بكلية الإعلام جامعة اليرموك لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 3-8-2003: "الشباب هنا في الأردن مبهورون جدًّا بأمريكا ونمط الحياة الأمريكي".

ويرى مراقبون للشأن الأردني أن المجلة تأتي كواحدة من عدة إجراءات اتخذتها الإدارة الأمريكية لتحسين صورتها بعد هجمات 11 سبتمبر بكل ما تملكه من ترسانة إعلامية ضخمة.

وأشار المراقبون إلى أن واشنطن أسست إذاعة "سوا" قبل أكثر من عام لنفس السبب، معتمدة على بث الأغاني العربية والإنجليزية الحديثة لجذب قطاع كبير من الشباب، ثم بدأت تدس "السم في الدسم" عن طريق برامج وحوارات واستطلاعات وسياسات إعلامية خطيرة هدفها التأثير على الرأي العام العربي الذي تشكل شريحة الشباب غالبيته العظمى.

ويرى المراقبون أيضًا أن أكثر ما يطرح من علامات استفهام حول هذه المجلة هو ارتباطها مباشرة بوزارة الخارجية الأمريكية، والأكثر خطورة أن المجلة دعت قراءها العرب للكتابة إليها عبر موقعها على الإنترنت عن أشياء عديدة تمس الثقافة والبيئة العربية؛ حيث طلبت المجلة في عددها الأول من قرائها الكتابة عن عشر شخصيات صاعدة في العالم العربي، كما دعتهم أن يكتبوا لها عن البرامج التلفزيونية العربية التي تناقش العلاقات الزوجية مثلا وعن تجربة الدراسة في الجامعات العربية.

حملة علاقات عامة

من جهته يقول الكاتب الصحفي "سميح المعايطة": إن إصدار هذه المجلة يندرج في إطار "حملة علاقات عامة تقوم بها الولايات المتحدة لتحسين صورتها السيئة في العالمين العربي والإسلامي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر".

ويشكك المعايطة في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 3-8-2003 في إمكانية نجاح المجلة في تحقيق هدفها، قائلاً: "حاولت السفارة الأمريكية في الأردن أكثر من مرة القيام بهذه المحاولات إلا أن عداء الأردنيين للأمريكان يتزايد يومًا بعد يوم".

ويعتبر المعايطة أن مجلة "هاي" تندرج في نفس الإطار الذي أنشئت من أجله إذاعة "سوا" الأمريكية لازدياد شعور واشنطن بحجم العداء العربي لها؛ الأمر الذي يدفعها لمحاولة تبرير سياساتها وتلميع صورتها بأنها ليست عدوًا للعرب والمسلمين وإنما عدو للإرهاب فقط.

ويبدي المعايطة اعتقاده بأنه "لو أصدر الأمريكيون مائة صحيفة وإذاعة ومجلة موجهة للعرب فلن يغير الأمر شيئا".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع