[an error occurred while processing this directive]
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ماليزيا.. الطلاق بـ"الخلوي" يثير جدلا واسعا

كوالالمبور- كازي محمود- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2003

الوزيرة سيتي زهارة

تشهد ماليزيا حاليا جدلا ساخنا حول صحة "الطلاق عبر الرسائل القصيرة بواسطة الهاتف الخلوي"؛ ففي الوقت الذي أقرت فيه محكمة الشريعة صحته، حثت سيتي زهارة سليمان -وزيرة الوحدة والتنمية الاجتماعية في ماليزيا- الرجال على عدم اللجوء إلى الطلاق عبر هذه الوسيلة التي وصفتها بـ"العمل المخزي الذي يحقر من قدسية الزواج ومؤسسة الأسرة".

وقالت الوزيرة في تصريحات الأحد 3-8-2003: ينبغي ألا يُقبل المسلمون على الطلاق عبر رسائل الخلوي؛ لأن هذه الوسيلة "من شأنها أن تشوه صورة الإسلام والمسلمين في البلاد"، وذلك بحسب وكالة أنباء "برناما" الماليزية الرسمية.

ونصحت الوزيرة الأزواج بالنظر إلى تداعيات الطلاق عبر المحمول على الأسرة وعلى الأطفال، مضيفة أنها "تأسف أن شخصا ما يمكن أن يطلق بهذه الوسيلة".

موقف "محكمة الشريعة"

محكمة الشريعة أيدت الطلاق عبر المحمول

كانت محكمة الشريعة قد أكدت في المقابل مؤخرا صحة الطلاق عن طريق رسائل المحمول؛ الأمر الذي أثار موجة كبيرة من الاحتجاجات من قبل السياسيين والنساء في ماليزيا، وهي الدولة المعروف فيها أن الزواج له قدسية كبيرة وبخاصة لدى المسلمين.

ففي يوم الخميس 31-7-2003 قضت محكمة الشريعة الابتدائية في شرق جومباك بماليزيا بأن "الطلاق عبر رسائل المحمول يعتبر نافذا بشرط تحقق المحكمة من حدوثه".

وحكم القاضي بالمحكمة ذاتها "محمد فاؤزي إسماعيل" بأن زواج "أزيدة فاظلينا عبد اللطيف" من "شمس لطيف" قد بطل عندما أرسل الأخير إليها رسالة عبر الخلوي قال فيها: "إذا لم تغادري منزل والديك فأنت طالق".

وزادت حدة الجدل حول تلك القضية حين أعلنت إحدى الهيئات الدينية المحلية في ماليزيا موافقتها أيضا على الطلاق عبر رسائل المحمول؛ وهو ما دفع الحكومة الماليزية إلى النظر للقضية بعين الاعتبار.

وفي هذا السياق، لم يتخذ رئيس الوزراء الماليزي "محاضير محمد" موقفا قاطعا من الجدل الحالي، حيث قال: "إن مجلس الوزراء قرر أنه في الوقت الذي يمكن فيه اعتبار الطلاق بهذه الوسيلة صحيحا، إلا أنه يبقى أن هذه ليست هي الوسيلة الجيدة".

وشدد على ضرورة "تجنب إساءة استخدام مثل هذه التكنولوجيا الحديثة" في إشارة إلى الهاتف النقال.

كما قال الوزير برئاسة الوزراء الماليزية "سري عبد الحميد زين العابدين": "إن القوانين التي تحكم مسألة الطلاق في قانون الأسرة المسلمة ينبغي أن يتم تعديلها بحيث تمنع الرجال من استخدام رسائل المحمول في إيقاع الطلاق".

وشدد الوزير على "عدم صحة" الطلاق بهذه الوسيلة في "قانون الأسرة المسلمة" الذي وضع في عام 1984 إلا إذا تم التصديق عليه (الطلاق) من قبل محكمة الشريعة، وهي المحكمة التي أصدرت الحكم السابق في قضية أزيدة وشمس الدين.

مخالف للقانون الماليزي

وأكد الوزير على أن الطلاق عبر رسائل المحمول "مخالف لقانون البلاد"، مثل جميع أنواع الطلاق الأخرى التي تتم خارج المحكمة.

بينما قالت شهرزاد عبد الجليل "وزيرة تنمية المرأة والأسرة" الماليزية: إن الطلاق عبر رسائل المحمول "ليس فقط إهانة في حق المرأة، وإنما يمكن أيضا أن يسيء إلى قوانين الشريعة، إلى جانب أنه يمكن أن يُشيع انطباعا سيئا عن الرجال المسلمين في ماليزيا".

[an error occurred while processing this directive]

[an error occurred while processing this directive]