English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تونس.. الفضائيات البديل الأمثل للدعاة

تونس- د. خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/31-7-2003

محجبات تونس

يؤكد المتابعون والمهتمون بالشأن الاجتماعي والثقافي في تونس وجود صحوة دينية كبيرة لدى شرائح اجتماعية واسعة داخل المجتمع التونسي، تتجلى بصورة خاصة في إقبال التونسيات على ارتداء الحجاب، كما يلحظون أن وجود القنوات الفضائية الإسلامية قد مثل بديلا جيدا للمعرفة الدينية بالنسبة للمتدينين في هذا البلد الذي يتعرض فيه التيار المتدين لقمع شديد ويكاد يغيب فيه دور الدعاة.

وقالت الباحثة الجامعية التونسية سنية المنصوري في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الخميس 31-7-2003: إن وجود قنوات فضائية إسلامية أمثال اقرأ والمجد وغيرهما من الفضائيات، قد مثل مصدرا بديلا للمعرفة الإسلامية وللفتوى الدينية، خصوصا لدى الفتيات والنساء، في ظل غياب الدعاة والوعاظ الدينيين عن المساجد والبرامج الإذاعية والتلفزيونية المحلية (بسبب التضييق الأمني من جانب السلطات التونسية)، كما أن الدعاة الدينيين من أمثال عمرو خالد وحبيب علي الجفري قد تحولوا إلى شخصيات مؤثرة في أوساط اجتماعية كبيرة بتونس.

وعن الأثر الكبير الذي تتركه الفضائيات على المتدينات التونسيات تضيف الباحثة التونسية: إن المتأمل في شكل حجاب التونسيات اليوم، يشهد بلا شك اختلاف مظهره وطريقة وضعه، قياسا بالحجاب في الثمانينيات، كما سيلاحظ التأثر الكبير للمحجبات التونسيات اليوم بمقدمات البرامج الدينية والثقافية فيما يسمى بالقنوات الفضائية الإسلامية، على مستوى شكل اللباس وطريقة ارتدائه والزينة المصاحبة له.

الإقبال على الحجاب

 ويرى الباحثون أن هناك إقبالا متزايدا من قبل فئات الشباب على المساجد، ومن النساء والفتيات -خصوصا في المدن الكبرى- على ارتداء الحجاب، على الرغم من وجود نص قانوني صريح مانع له.

إلا أنهم أشاروا إلى أن الصحوة الدينية الحالية التي يشهدها المجتمع التونسي تختلف في طبيعتها اختلافا جوهريا عن تلك التي عرفتها تونس خلال عقد الثمانينيات. فبالقدر الذي ارتبطت فيه الأخيرة ببروز الحركة الإسلامية على الساحة السياسية، ترتبط الصحوة الحالية بتوجه اجتماعي وأخلاقي محض، يقوم على وعي المتدينين بأهمية النأي بالتزامهم الديني عن أي صراع سياسي أو حزبي.

وتقول الباحثة سنية المنصوري: إن رغبة شرائح اجتماعية واسعة داخل المجتمع التونسي في العودة بقوة إلى القيم الدينية الإسلامية، والالتزام بأداء فرائض العبادات، يرجع بالأساس إلى عدة عوامل، من أهمها المتغيرات الهامة التي جاءت بها الإصلاحات الاقتصادية الليبرالية التي شهدتها البلاد خلال سنوات التسعينيات، والتي كان من نتائجها توسيع الهوة بين طبقات المجتمع التونسي من جهة، وإلحاق أضرار سلبية جسيمة بالمنظومة الأخلاقية والقيم السائدة في المجتمع من جهة ثانية.

وتضيف سنية المنصوري أن هذه المتغيرات قد أشعرت التونسيين، خصوصا من أبناء الطبقات الوسطى والفقيرة بالضعف، كما أحدثت اهتزازات وشروخا عميقة في الروابط الأسرية والعائلية التي تلعب دورا فعالا وحيويا على مستوى العلاقات القائمة داخل المجتمع التونسي، باعتباره في نهاية الأمر مجتمعا عربيا مسلما سيظل متشبثا بمرجعيته الثقافية والحضارية مهما اتجهت المشاريع السياسية والاقتصادية في اتجاه التحديث والتغريب.

محاولة تفسير الظاهرة

وحول المقومات الرئيسية التي تقوم عليها ظاهرة العودة الكبيرة إلى التدين في المجتمع التونسي خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، ترى الباحثة الجامعية التونسية أن ذلك يقوم بالأساس على رغبة التونسيين العاديين في التوفيق بين معطيين أساسيين: أولهما إيمان عميق بأهمية القيم الدينية الإسلامية في الحفاظ على تماسك المجتمع ومواجهة الظواهر السلبية المستجدة عليه. وثانيهما تجنب أي فعل قد يقحم هذا التدين في دائرة الجدل أو الصراع السياسي، خصوصا مع وجود إدراك بأن هناك بعض الفئات في الوسطين السياسي والثقافي لا تزال تؤكد على عدم إمكانية الفصل بين التدين من جهة والصراع السياسي من جهة أخرى. فالمتدينون يعتبرون في نظر هذه الفئات أنصارا محتملين للتيارات والحركات الإسلامية.

وتضيف المنصوري أن الصراع الذي شهدته تونس خلال عقد التسعينيات، بين النظام والحركة الإسلامية، قد أضر في حينها بوضع الالتزام الديني لدى التونسيين عامة، على الرغم من أن عددا كبيرا من أبناء المجتمع التونسي كانوا ملتزمين من الناحية الدينية، لكنهم لم يكونوا أعضاء في حركة أو جماعة إسلامية.

 وكان تقرير الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السنوي عن عام 2002 قد تحدث عن الحملات الأمنية والإدارية ضد المحجبات التونسيات، وجاء فيه أن العديد من المحجبات تعرضن إلى المضايقات في الشوارع أو أماكن العمل، وتم تجريد العديد منهن من الحجاب عنوة في بعض مراكز الأمن بالعاصمة، وإجبارهن على التوقيع على تعهد بعدم العودة إلى ارتداء الحجاب.

كما أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كانت قد ذكرت في 28-5-2003 أن عددًا من طالبات التعليم الثانوي مُنعن من اجتياز امتحانات نهاية العام بسبب ارتدائهن للحجاب.

يذكر أنه في عام 1981 أصدرت السلطات التونسية قانونا يعتبر الحجاب زيا طائفيا. ومنذ ذلك الحين والحكومة تلتزم بهذا القانون، إلا أنه تم التشديد على منع المحجبات من دخول الجامعات والإدارات الحكومية منذ مطلع العقد الماضي، وهو ما أثار انتقادات واسعة في الداخل والخارج، خصوصا من جانب المنظمات الحقوقية التي ترى في منع الحجاب والتضييق على المحجبات تدخلا في الحرية الشخصية للمواطنين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع