English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تهريب نفط العراق أمام أعين الاحتلال

حمدان (العراق) - أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/28-7-2003 

و ما يزال تهريب النفط مستمرا في ظل الاحتلال

بعد سقوط النظام العراقي بقيادة صدام حسين في إبريل الماضي، استأنفت العصابات تهريب النفط العراقي الخام عبر شط العرب على بعد بضعة كيلومترات من البصرة جنوب العراق، وذلك تحت سمع وبصر عناصر الشرطة العراقية والقوات البريطانية التي تسيطر على المنطقة، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

يذكر أن وزارة النفط العراقية تعتبر الهيئة الرسمية الوحيدة في العراق التي لم تطلها أعمال السلب والنهب التي اجتاحت بغداد والمدن الأخرى عقب سقوط العاصمة العراقية في أيدي الاحتلال في 9-4-2003؛ حيث جعل منها الأمريكيون قلعة حصينة تتمتع بحراسة مميزة وسط العاصمة.

وكانت السلطات الأمريكية في العراق قد أعلنت عن تشكيل فريق لإدارة وزارة النفط العراقية برئاسة العراقي ثامر غضبان مدير التخطيط السابق في الوزارة قبل الحرب، على أن تعاونه هيئة من المستشارين برئاسة الأمريكي فيليب كارول المدير العام لشركة شل أويل، المدير السابق لشركة فلويور للهندسة والبناء.

ويتوجب موافقة هيئة المستشارين الأمريكية على كافة قرارات الإدارة العراقية للوزارة كي تصبح نافذة.

النفط ملك للشعب

ورغم أن الكابتن الأمريكي سكون ماكدونالدز الذي يقف للحراسة أمام وزارة النفط قال: إن "الولايات المتحدة تقوم بحراسة ثروة الشعب العراقي" من النهب والسرقة التي طالت الهيئات الرسمية الأخرى، مؤكدًا أن "النفط ملك للشعب العراقي يجب الحفاظ عليه؛ لأنه سيخدم العراقيين في بناء المدارس والمستشفيات" -فإن عشرات الشاحنات تسلك الطريق بمحاذاة الضفة اليمنى لشط العرب يوميا، ثم تقوم بتفريغ حمولتها من المشتقات النفطية في سفن راسية بمكان تنتشر فيه بقع النفط المتسرب.

 وبين السفن والشاحنات، يحاول عدد من الرجال -الذين يقومون بأعمال التنسيق بينهما، ويحملون أجهزة هاتف نقال يعمل عبر قمر "الثريا" الصناعي للاتصالات- الاختباء عن أعين الفضوليين في سيارات أمريكية متوهجة اللمعان.

 وفي الوقت نفسه ينتظر أحد سائقي الشاحنات -وهو مهندس ميكانيكي سابق في التصنيع العسكري- في ظل بقايا إحدى السفن وقد تلطخت يداه بالنفط، حتى ينتهي تفريغ شاحنته المحملة بـ36 طنا من النفط الخام في خزانات سفينة قديمة يملؤها الصدأ.

 ووصل السائق إلى قرية حمدان قبل يومين، ويفترض أن يعود إلى منزله في بغداد الإثنين أو الثلاثاء.

500 دولار عن الشاحنة

 ويؤكد السائق -الذي يتقاضى 500 دولار عن كل شاحنة- أن النفط يأتي من منطقة صلاح الدين في وسط العراق.

وأضاف أنه يتم تفريغ شحنات النفط الخام أو مشتقاته بواسطة الأنابيب السرية الموجودة على الضفة اليمنى من شط العرب.

ورغم وجود نقطة تفتيش للشرطة العراقية تقوم بإيقاف السيارات على مسافة قريبة من الموقع -على بعد كيلومترين- فإنها لا تمنع سائقي الصهاريج من مواصلة سيرهم باتجاه موقع التهريب.

 البريطانيون "طلبوا" التغاضي عنها

 وعند سؤال شرطي عراقي شاب قال: "إنها حمولات من النفط والبنزين"، وأكد أن "البريطانيين طلبوا منا أن ندعها تمر".

 وقد اعترف ستيف بيرد الناطق البريطاني باسم قوات الاحتلال في جنوب العراق بأن هناك بالفعل عمليات تهريب، وأضاف: "إننا نقوم بالكثير من أجل منع ذلك"، على حد قوله.

وأضاف أن الشرطة النهرية "تقوم بدوريات" على شط العرب، كما أن مروحيات الجيش البريطاني تحلق في أجواء الجنوب العراقي.

 نقص الإمكانيات

إلا أن قائد الشرطة النهرية تحدث عن نقص في الإمكانيات قائلا: إن "لدينا 15 قاربا صغيرا فقط".

 ورغم الارتفاع الكبير في درجة الحرارة بالصيف إلى أكثر من خمسين درجة، فإنه لا يمكن للعراقيين أن يمارسوا السباحة في المناطق القريبة من نقطة التهريب بسبب التلوث الذي يتسبب في أن تعكس المياه ألوانا تتراوح بين الأحمر والأزرق والأخضر، بالإضافة إلى بقع الوقود الصغيرة، فيما تبدو اليابسة على مسافة متر من المياه سوداء اللون.

وقبل الحرب الأمريكية على العراق في 20-3-2003، كان يتم تهريب المشتقات النفطية الفائضة عن برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" عبر مياه الخليج العربي، بالتواطؤ مع السلطات العراقية.

كما ذكرت تقارير صحفية أن عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين، كان يعطي الضوء الأخضر لعمليات التهريب هذه، ويحصل مقابل ذلك على عائدات ضخمة.

 أصحاب المحطات مسئولون أيضا

 ويقول أحد السياسيين العراقيين في البصرة لوكالة لأنباء الفرنسية: إن "جزءا من المسئولية يقع على أصحاب محطات الوقود الذين يبيعون المشتقات النفطية المخصصة للشعب العراقي إلى المهربين بأسعار تفوق 5 مرات الأسعار المحددة".

 ونتيجة ذلك، لا تبقى هناك كميات كافية من الوقود في المحطات؛ حيث تشاهد صفوف طويلة من المواطنين في انتظار الحصول عليه، بينما يباع في السوق السوداء.

 ويضيف السياسي الذي رفض الكشف عن هويته أن الوسطاء في عملية التهريب كانوا "يدفعون لعدي صدام حسين 80% من أرباحهم"، أما اليوم "فيمكن للوسطاء أن يثروا" ما دام عدي لم يعد في هذه الدنيا، حيث قتل عدي وشقيقه الأصغر قصي الأسبوع الماضي في عملية عسكرية أمريكية كبيرة في شمال العراق.

وكان الإنتاج النفطي العراقي قبل الحرب يبلغ مليونين و500 ألف برميل يوميا.

إضعاف الأوبك

ومؤخرا قال الدكتور أسامة العاني الأستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة المستنصرية ببغداد: إن "الولايات المتحدة تسعى إلى إخراج العراق من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)".

وأضاف العاني أن ذلك لو حدث فسيعني "عدم التزام العراق بحصة محددة؛ بدعوى الحاجة لتغطية نفقات الإعمار، وتسديد ديون العراق التي تتراوح بين 200- 400 مليار دولار".

وأكد أن هذا "سوف يؤدي إلى تدهور أسعار النفط والإيرادات المالية للأقطار العربية.. وهو ما يعني عمليا إضعاف دور الأوبك".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع