|

|
هاآرتس: بولارد مقابل الأسرى الفلسطينيين
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/28-7-2003
|
 |
|
الجاسوس بولارد قضى 17 عاما خلف القضبان
|
كشفت
صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عن
تفاصيل صفقة تسعى إسرائيل لإبرامها مع
واشنطن، ويمكن بمقتضاها أن تفرج عن
المزيد من الأسرى الفلسطينيين في
السجون الإسرائيلية، في حال إفراج
الولايات المتحدة الأمريكية عن
الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد
المسجون في الولايات المتحدة
الأمريكية منذ نحو 17 عاما بتهمة إفشاء
أسرار عسكرية أمريكية هامة لحساب
إسرائيل.
كان
بوش قد رفض أثناء لقائه مع رئيس
الوزراء الفلسطيني أبو مازن الجمعة
25-7-2003 دعم المطالب الفلسطينية
بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خاصة
من حركتي حماس والجهاد. إلا أن الصحيفة
الإسرائيلية ذكرت على موقعها
بالإنترنت الإثنين 28-7-2003 أن إريل شارون
رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يقوم
حاليا بزيارة لواشنطن سوف يقدم للرئيس
الأمريكي جورج بوش الابن خلال لقائهما
الثلاثاء 29-7-2003 "عريضة التماس موقعة
من 112 عضوا بالكنيست الإسرائيلي تدعو
للإفراج عن جوناثان بولارد"، ولن
يغلق شارون الباب في الوقت نفسه أمام
إمكانية الإفراج عن مزيد من الأسرى
الإسلاميين.
وكان
ميخائيل إيتام العضو الليكودي البارز
بالبرلمان الإسرائيلي هو الذي بدأ
حملة جمع التوقيعات من أعضاء الكنيست
البالغ عدد أعضائه 120، الداعية لإطلاق
سراح بولارد.
ويقول
إيتام الذي يقود "لوبي بولارد"
داخل الكنيست: "إذا كانت الولايات
المتحدة الأمريكية تطلب من إسرائيل
الإفراج عن إرهابيين يهددون أمن
إسرائيل، فإن الولايات المتحدة يجب
عليها النظر في إبداء حسن النية بإطلاق
سراح بولارد الذي يقبع خلف القضبان منذ
17 عاما".
كان
أعضاء من الكنيست قد عقدوا مؤخرا
اجتماعا خاصا، بحثوا خلاله ربط إجراء
أي اتفاقيات مع السلطة الفلسطينية حول
إطلاق سراح الأسرى بإطلاق سراح بولارد.
وجاء
في نص هذا العرض: "أي اتفاق دبلوماسي
يوقع بضمان أمريكي لن يصبح ملزما إذا
لم يتضمن الاتفاق إطلاق سراح جوناثان
بولارد فورا".
بوش
أغلق الباب مبكرا
كان
جورج بوش قد استبعد أن تطلب الولايات
المتحدة الإفراج عن كل الأسرى
الفلسطينيين بسجون الاحتلال
الإسرائيلي، والذين يقدر عددهم بـ8
آلاف، مؤكدا أنه لن يطلب من إسرائيل
الإفراج عن سجناء "سيرتكبون بعد ذلك
أعمالا إرهابية"، على حد وصفه؛
ليغلق بذلك الباب مبكرا أمام
المساومات الإسرائيلية.
وقال
بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده الجمعة
25-7-2003 مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود
عباس "أبو مازن" عقب اجتماعهما في
البيت الأبيض: "ينبغي أن نبحث قضية
السجناء كل حالة على حدة. لا أحد يريد
بالتأكيد خروج قاتل بلا وازع من السجن
ليساعد في تعطيل عملية السلام. سنواصل
الحديث مع الجانبين في هذه القضية".
وكانت
اللجنة الوزارية الإسرائيلية المكلفة
بمناقشة معايير إطلاق سراح الأسرى قد
رفضت في اجتماع لها الأربعاء 23-7-2003
إطلاق سراح أي أسير من حركتي المقاومة
الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي،
معتبرة أن الإفراج عن أسرى الحركتين
سيؤدي إلى "عرقلة جهود السلام"
على حد زعمها. إلا أن الحكومة
الإسرائيلية قررت مع بدء زيارة شارون
للولايات المتحدة الأحد 27-7-2003 الإفراج
عن 210 من حماس والجهاد.
مسجون
منذ 17 عاما
ويقضي
جوناثان بولارد الذي يحمل الجنسية
الأمريكية أيضا حكمًا بالسجن مدى
الحياة منذ عام 1985؛ إثر إدانته بالتجسس
لصالح إسرائيل أثناء عمله كمحلل سابق
بمخابرات البحرية الأمريكية،
وتزويدها بمعلومات عسكرية حساسة
للغاية.
وتضغط
إسرائيل واللوبي اليهودي بشكل منتظم
على الإدارات الأمريكية للمطالبة
بالعفو عنه، وهو ما ترفضه أيضا بشكل
ثابت الإدارات الأمريكية المتعاقبة،
وآخرها الإدارة الحالية، وفي مقدمة
مسئوليها وزير الدفاع الحالي دونالد
رامسفيلد الذي سبق أن حثّ الرئيس
الأمريكي السابق بيل كلينتون على رفض
طلب إسرائيل إطلاق سراح بولارد.
كما
يرفض "ريتشارد شيلبي" رئيس لجنة
الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي
العفو عن بولارد، وسبق أن
حذر الرئيس كلينتون من الخضوع للضغوط
الإسرائيلية، وبعث برقية إلى كلينتون
في يناير 1999 قال فيها: "آمل ألا
تعدلوا عن قراركم السابق ببقاء بولارد
في السجن"، وأرفق شيلبي رسالة وقعها
58 عضوا من أعضاء الكونجرس.
|