|

|
حماس والجهاد: تحرير 210 أسرى غير كاف
|
|
غزة - سامي عكيلة - إسلام أون لاين.نت/ 28-7-2003
|
 |
|
الفلسطينيون مصرون على المطالبة بالإفراج عن كافة الأسرى |
أكدت
حركتا المقاومة الإسلامية حماس
والجهاد الإسلامي، وخبراء فلسطينيون
الإثنين 28-7-2003 أن قرار الحكومة
الإسرائيلية بالإفراج عن 210 من أعضاء
الحركتين يهدف إلى تعزيز موقف رئيس
الوزراء إريل شارون خلال زيارته
واشنطن، ولا يرقى للحفاظ على الهدنة،
ويحمّل إسرائيل مسئولية خرق محتمل
لوقف إطلاق النار.
وشددت
حماس على أن اعتزام إسرائيل الإفراج عن
210 من بين آلاف المعتقلين لا يلبي أدنى
تطلعاتها. وأكد الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي القيادي البارز بالحركة أن
"ما يرضي الحركة هو الإفراج عن كافة
الأسرى الفلسطينيين والعرب"،
مشيرًا إلى أن ذلك المطلب كان شرط
موافقة الحركة على الهدنة الحالية.
وأوضح
القيادي في حماس أن الحركة لا تعول
كثيرًا على الأرقام التي تتعهد بها
إسرائيل، مشيرًا إلى أن المئات من
الفلسطينيين معتقلون دون اقتراف أي
ذنب. وأكد الرنتيسي أن "إسرائيل
اعتقلت منذ إعلان الهدنة حتى الآن أكثر
من العدد الذي أعلنت أنها ستفرج عنه
كمبادرة حسن نية".
وتوقع
القيادي البارز أن تبارك الولايات
المتحدة هذه الخطوة خلال زيارة رئيس
الحكومة الإسرائيلية إريل شارون
الحالية لواشنطن و"ستسميها مبادرة
حسن نية"، مشيرًا إلى أن ذلك "ليس
مستغربا لدى الشعب الفلسطيني في ظل
الانحياز الأمريكي السافر لإسرائيل".
وانتقد
الرنتيسي زيارة رئيس الوزراء
الفلسطيني محمود عباس أبو مازن
لواشنطن واعتبره: "لم يحقق شيئًا
للشعب الفلسطيني وعاد من لقاء واشنطن
بخفي حنين".
ورقة
جديدة..!!
 |
|
خالد
البطش |
ومن
ناحيته أكد خالد البطش القيادي بحركة
الجهاد أن الخطوة الإسرائيلية جاءت
لتخفيف الضغط على إسرائيل بعد إعلان
الفصائل تعليق عملياتها لثلاثة أشهر،
مضيفًا أن "شارون أراد أن تكون بيده
ورقة يذهب بها إلى واشنطن".
وقال
البطش: إن شرط الهدنة الأساسي هو "إطلاق
سراح كل الأسرى"، وحمّل إسرائيل
مسئولية خرق الهدنة إذا لم تلتزم بذلك
الشرط، وأصرت على عدم إطلاق سراح
الأسرى الفلسطينيين جميعًا.
وحول
ما إذا كان إعلان حماس والجهاد الهدنة
قد يساهم في رفع الدول الأوروبية تهمة
الإرهاب عن الحركتين.. قال البطش: "إن
الحركتين تستمدان شرعيتهما من القرآن
والسنة ولا تتأثران بأي صفات قد تلحق
بهما، ولن تغيرا موقفهما حيال قضايا
شعبهما".
وأكد
أن "حكومة إسرائيل تناقض نفسها
عندما تعلن أن الحركتين إرهابيتان، ثم
تقرر الإفراج عن أعضائهما المعتقلين
بصفتهم أسرى لدى الاحتلال".
من
جهة أخرى، وصف القيادي في الجهاد تهديد
حزب الله بأسر جنود إسرائيليين الأحد
27-7-2003 بـ"الدعم الجديد للقضية
الفلسطينية"، مضيفًا أنه يطمئن
المعتقلين وعائلاتهم، وأشاد بموقف حزب
الله تجاه الأسرى الفلسطينيين والعرب.
أقل
خطوة..
 |
|
عبد العزيز الرنتيسي |
واعتبر
مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية
بجامعة الأزهر القرار الإسرائيلي أقل
خطوة يمكن أن تقوم بها إسرائيل أمام
الهدنة التي أعلنتها الفصائل
الفلسطينية، مؤكدًا أنها جاءت لتخفيف
الضغط الملقى على شارون من الإدارة
الأمريكية فيما يتعلق بوقف بناء
الجدار الفاصل في الضفة الغربية عشية
زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن.
وقال
أبو سعدة: "هذه خطوة تأتي في إطار
جهود إسرائيل لإقناع الإدارة
الأمريكية بالتزام الحكومة
الإسرائيلية بخريطة الطريق"، وتوقع
أن تفرج إسرائيل عن المزيد من أسرى
الحركتين خلال الأيام المقبلة، في
إطار سعيها لإقناع الحركتين وباقي
الفصائل الفلسطينية بالإبقاء على وقف
إطلاق النار والعمليات الاستشهادية.
ونفى
أبو سعدة أن تكون المبادرة
الإسرائيلية في الإفراج عن أسرى
إسلاميين "نزعًا لصفة الإرهاب التي
دأبت إسرائيل والولايات المتحدة على
وصفهم بها"، مؤكدًا أن "معظم
المعتقلين قاموا بأعمال بسيطة ضد
إسرائيل"، واستبعد أن "يتم نزع
صفة الإرهاب قبل التوصل إلى حل دائم
يرضي جميع الأطراف".
ونوّه
أبو سعدة إلى أن الخطوة الإسرائيلية
الأخيرة غير كافية لتثبيت وقف إطلاق
النار ولإقناع الفصائل بتمديد الهدنة،
مشيرًا إلى أن إسرائيل إن أرادت إقناع
الفصائل فعليها القيام بخطوات أكثر
جدية وواقعية للفصائل الفلسطينية.
وختم
أبو سعدة حديثه
بالقول: "نزع صفة الإرهاب عن حركتي
الجهاد وحماس من قبل الإدارة
الأمريكية كان شرطًا أساسيًّا
للحركتين مقابل الهدنة التي وقعتاها
مع إسرائيل"، مؤكدًا أنه "مطلب
قديم من الفصائل الفلسطينية وبدون
تحقيقه لن يحدث استقرار في المنطقة".
|