English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تونس.. ترشيح بن علي لولاية رابعة

تونس - د.خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/ 27-7-2003

 

بن علي يدلي بصوته في استفتاء العام الماضي

أعلن علي الشاوش "الأمين العام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس" عن قرار الحزب ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي لفترة رئاسية رابعة خلال الانتخابات التي ستشهدها تونس خلال شهر أكتوبر 2004، داحضًا بذلك ما تردد مؤخرًا في الأوساط السياسية والإعلامية من شائعات تشير إلى إمكانية امتناع الرئيس التونسي لأسباب صحية عن خوض غمار العملية الانتخابية القادمة، وسعيه إلى تهيئة مرشح جديد لتولي مقاليد السلطة في تونس.

وقال الشاوش في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة التونسية السبت 26-7-2003 للكشف عن برنامج المؤتمر العام لحزب التجمع الدستوري -الذي سينطلق غدًا الإثنين 28-7-2003 ويستمر أربعة أيام متتالية: "إن اللجنة المركزية للحزب الحاكم قد تبنت في اجتماعها الأخير قرارًا بترشيح الرئيس بن علي لولاية رئاسية رابعة تمتد من 2004 إلى 2009، وأنها دعت المؤتمر إلى تبني هذا القرار".

ورغم أن الشاوش -الذي كان وزيرًا سابقا للداخلية- ذكر "أن المؤتمر العام للحزب الحاكم الذي سيعقد دورته الرابعة منذ وصول الرئيس بن علي إلى الحكم، سيكون من صلاحياته قول كلمته في قرار ترشيح الرئيس بن علي لدورة رئاسية جديدة"، فإن المحللين يرون أن صلاحية المؤتمر العام للحزب الحاكم في مسألة تحديد المرشح للانتخابات الرئاسية شكلية، وأن مسألة الترشيح هذه مرتبطة بالرغبة الشخصية للرئيس بن علي، باعتباره رئيسًا للحزب في الوقت نفسه.

يذكر أنه تم إجراء استفتاء عام رفضته المعارضة ودعت إلى مقاطعته في تونس الأحد 26-5-2002، وتم بموجبه تعديل الدستور حتى يتمكن الرئيس "زين العابدين بن علي" من البقاء في السلطة.

99.52%.. موافقة!!!

وقد نص الإصلاح الدستوري الذي تناول نصف مواد الدستور-والذي وافق عليه الناخبون بنسبة 99.52%- على السماح بالترشيح لرئاسة الجمهورية دون أي حدود (وهي كانت محددة بثلاث ولايات في النص السابق)، وعلى رفع الحد الأقصى للسن القانونية للترشيح لمنصب الرئاسة من 70 إلى 75 عامًا.

ويرى المحللون أن أهمية إعلان الشاوش تكمن في كونها قد حسمت جدلاً كان محتدمًا طيلة الأشهر الماضية في كواليس أحزاب المعارضة التونسية، بشقيها المعترف به وغير المعترف به، حول إمكانية انسحاب الرئيس بن علي من السلطة من خلال امتناعه عن الترشيح في انتخابات 2004.

وكانت بعض مصادر المعارضة التونسية -والتي تشكو من التضييق المستمر على نشاطاتها من جانب السلطات- قد تحدثت عن إمكانية عدم قيام الرئيس بن علي بترشح نفسه لولاية رئاسية جديدة.

وقد استندت هذه المصادر إلى ثلاث أسباب أساسية: أولها تأخر الإعلان عن ترشيح الرئيس بن علي لانتخابات 2004، قياسًا بما جرى خلال المناسبات الانتخابية السابقة، وثانيها نشر صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية مؤخرًا مقالاً عن إصابة الرئيس التونسي بسرطان البروستاتا، وثالثها المناخ الدولي السائد الذي قيل بأنه أصبح ممانعًا للرئاسة الأبدية ولانتخابات الـ 99% المتعارف عليها في الأنظمة التي توصف بـ "غير الديمقراطية".

خلافات داخل الحزب الحاكم

من جهة أخرى، نفى الأمين العام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس ما رددته أوساط إعلامية مقربة من المعارضة، حول وجود صراع داخل الحزب الحاكم، بين ما يعرف بتيار "الدساترة" الذين يمثلون أعضاء الحزب القدامى، والذين كانوا منتمين إلى الحزب الحاكم عندما كان يعرف باسم "الحزب الاشتراكي الدستوري"، وبين تيار "التجمعيين" الذين التحقوا بالحزب الحاكم بعد وصول الرئيس بن علي إلى السلطة في 7 نوفمبر 1987، وتبنى اسما جديدًا له هو "التجمع الدستوري الديمقراطي".

وقال الشاوش: "إن حزبه يوفر ترابطًا بين الأجيال المختلفة، وإنه يوجد منابر للتفكير والحوار تتيح نقاشا مختلفًا وصريحًا دون الابتعاد عن التوجهات التي أقرها الرئيس بن علي وقيادة التجمع التي ينضبط لها الجميع".

يذكر أن قيادات "الدساترة" داخل حزب التجمع الحاكم في تونس قد عبرت في مناسبات عدة خلال السنوات الأخيرة "عن امتعاضها من انحسار دور الحزب في رسم السياسات الكبرى للبلاد، ومن تشديد مركزية القرار داخله، وتحويله عمليا إلى واجهة سياسية شبه شكلية لمؤسسة الحكم، فضلا عن الطابع البرجماتي والشخصي الضيق الذي أصبح يميز عملية الانتماء إليه".

كما أشارت بعض المصادر الصحفية إلى استعداد قيادات تاريخية فيما كان يعرف بـ "الحزب الحر الدستوري" -اسم الحزب الحاكم في ظل حكم الرئيس السابق الحبيب بورقيبة- "لتأسيس حزب جديد يقوم في مرجعيته الفكرية والسياسية على الجمع بين مبادئ الحركة الوطنية التي حققت للبلاد الاستقلال، والفكرة الديمقراطية".

مليونا عضو

وفي معرض حديثه عن المؤتمر الجديد للحزب الحاكم، قال علي الشاوش: "إن التجمع الدستوري الديمقراطي يضم حاليا مليونين و200 ألف عضو -أي ما يعادل ربع سكان البلاد- ينشطون في 7700 شعبة (خلية حزبية)"، وهو رقم يقول معارضون تونسيون بأنه يشبه إلى حد كبير ذلك الذي كانت تعلنه الأحزاب الشمولية في دول المنظومة الشيوعية السابقة.

وأضاف الشاوش أن 2685 مندوبًا -ربعهم تقريبا من النساء- سيحضرون مؤتمر التجمع، فيما يمثل 62 مندوبًا الجاليات التونسية في الخارج، التي يصل تعداد أفرادها إلى ما يقارب نصف مليون نسمة.

كما سيحضر المؤتمر أيضا 177 ضيفًا من الخارج، يمثلون 85 "حزبًا من العالم العربي وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنظمة الاشتراكية الدولية، بالإضافة إلى عدد كبير من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية".

انتقادات المعارضة

وردًّا على شكوى أحزاب المعارضة من احتكار الحزب الحاكم للمشهدين الإعلامي والسياسي في البلاد، وتسخيره أجهزة الدولة لخدمة أهدافه، قال الشاوش: "إن حضور قادة المعارضة في الصحف المستقلة أكبر بكثير من حضور قادة التجمع، كما أن أحزاب المعارضة تمتلك صحفًا تنشر عبرها مواقفها المختلفة عن مواقف التجمع".

يذكر أن حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس يمتلك 80% من مقاعد البرلمان، فضلا عن احتكاره كافة أجهزة الحكم التنفيذية (الرئاسة والحكومة) منذ استقلال البلاد عن فرنسا سنة 1956، وهيمنته شبه المطلقة على مؤسسات الإدارة والمؤسسات الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية والمستقلة.

معارضة غير ديمقراطية

كما تعاني أحزاب المعارضة التونسية المعترف بها -بحسب ما يذكره المطلعون على الشئون التونسية- من ضعف الأسباب الديمقراطية داخلها، حيث تعرف هي الأخرى ظاهرة "الرئاسة الأبدية"، التي تجعل من زعيم الحزب مصدرًا وحيدًا للقرارات، ومن تجديده عملية في غاية التعقيد والندرة.

كما أنها تشكو أيضا من ضعف الإمكانيات المادية وضيق الهامش السياسي والإعلامي المتاح لها من قبل مؤسسات الحكم لاستقطاب أعضاء جدد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع