English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المهدي: لا بديل عن ماشاكوس

القاهرة – عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/ 27-7-2003

 

جانب من المشاركين بالندوة 

انتقد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة المعارض الموقف الذي اتخذته الحكومة السودانية من مقترحات الإيجاد (الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر بشرق أفريقيا) الأخيرة لإحلال السلام في السودان، ووصفه بأنه "متشنج وغير موضوعي"، مشددًا على أن الظروف الدولية تفرض على مختلف الأطراف التعامل مع اتفاق ماشاكوس الإطار الذي أبرم بين حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين عام 2002 باعتباره "لا بديل عنه".

وقال المهدي في ندوة حوارية مطولة نظمتها "إسلام أون لاين.نت" السبت 26-7-2003 بحضور عدد من الخبراء والمتابعين للشأن السوداني: "الظروف الدولية والإقليمية والمحلية ليست في صالح استمرار الصراع في السودان، كما أنه لا يوجد بديل عن إطار ماشاكوس يمكن اعتماده حتى الآن".

ورأى المهدي أنه يمكن في المقابل "تعزيز ماشاكوس بتقديم مقترحات تقرب بين وجهتي نظر الحكومة والحركة حول وثيقة ناكورو (غرب كينيا)"، في إشارة إلى المقترحات التي قدمتها الإيجاد للحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون جارانج خلال جولة مفاوضاتهما الأخيرة بناكورو التي اختتمت السبت 12-7-2003 والتي رفضتها الخرطوم بشكل قاطع.

وكانت مصادر رفيعة المستوى داخل الحكومة السودانية قد أكدت لـ"إسلام أون لاين.نت" في 15-7-2003 أن جوهر اعتراض الخرطوم على مقترحات "الإيجاد" ينحصر في أن هذه المقترحات تهدف بوضوح لإقامة كيان سياسي منفصل في جنوب السودان يرأسه "جون جارانج" أو من ينيبه.

وقال المهدي في هذا السياق بأن حزبه يقوم الآن "بوضع وثيقة جديدة سيتم إقرارها الثلاثاء 29-7-2003 وستوزع على كافة أطراف الأزمة في محاولة لجعل خيار الوحدة بين شمال وجنوب السودان جاذبا إبان الفترة الانتقالية".

21 مطبخا

المهدي يتحدث خلال الندوة 

وحذر المهدي من وجود 21 جهة أو "مطبخًا"، على حد تعبيره، في أوربا وأمريكا يعملون لإقرار السلام في السودان كل حسب رؤيته.

وأضاف: "بالطبع لا يوجد بين هذه المطابخ مطبخ عربي أو إسلامي؛ لهذا فمن الضروري أن نتعامل بحرص شديد مع المقترحات المقدمة وبموضوعية تبعد عن العصبية والرفض الشامل الذي يمكن أن يجلب تدخلا أمريكيا عنيفا تجاه الطرف المعرقل للعملية السلمية من وجهة نظر الإيجاد"، والذي سيكون وقته حكومة الخرطوم.

ورأى المهدي أن "الموقف الأمريكي الرسمي محايد حتى الآن ولا يوجد من يشكو منه من أطراف النزاع"، محذرًا من أن "موقف الكونجرس أكثر تشددًا من الإدارة الأمريكية فيما يخص مشروع قانون سلام السودان".

وتابع المهدي: "هذا يضعنا في مأزق ويجعلنا نعمل بكل طاقتنا لإقرار سلام حقيقي في الفترة الحالية حتى لا يتم فرض نوع ما من السلام لا نقبله"، منوهًا بأن "هناك عقوبات (أمريكية) تنتظر الجهة التي تعرقل عملية السلام".

السودان مقسم فعليا

وحول رؤية الحكومة الرافضة لمقترحات الإيجاد الأخيرة قال د. أمين حسن عمر عضو الوفد الحكومي المفاوض في ماشاكوس: جاء ذلك الرفض "انطلاقا من أن المقترحات تناقض إطار اتفاق ماشاكوس وتجعل من الانفصال بين الجنوب والشمال الاحتمال الأوحد".

إلا أن زعيم حزب الأمة عقّب موضحًا أن "السودان واقعيا في حالة انفصال حقيقي وورقة الإيجاد انطلقت من الأمر الواقع وقامت بتقنينه؛ فالجنوب خاضع للحركة الشعبية حاليا والمناطق المهمشة لديها حكم ذاتي بالفعل، والشمال في حوزة الحكومة، وهو ما أقرته ورقة الإيجاد الأخيرة".

وأضاف: "نحن بالفعل أمام سودان مقسم وأمام أكثر من جيش وكيان سياسي، والمطلوب الآن إدخال عنصر أولوية الوحدة كتعديل على المشروع وليس رفضه كلية".

وشدد أمين عمر على "أن الحكومة ما زالت مرتبطة بمبادرة الإيجاد وستظل إستراتيجيتها تبحث عن السلام"، مضيفًا أن "الحكومة تطالب بالعودة لمحددات اتفاق ماشاكوس وجعله مرجعية لأي ورقة يقوم الإيجاد باعتمادها".

كما شدد على أن "الحكومة على استعداد لمناقشة كافة القضايا العالقة، وعلى رأسها علاقة الدين بالدولة وتشريعات الدولة الاتحادية".

خمسة مطالب جنوبية

مونجلواك

وأعرب السيد منجلواك -ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون جارانج في كلمته خلال الندوة الحوارية التي استمرت ما يقرب من أربع ساعات- عن اختلافه مع الصادق المهدي في تقييمه للصراع في السودان، مشيرا إلى أن "الجنوبيين تعرضوا طوال 40 عاما لظلم شديد فهم يطالبون بضمانات حقيقية تكون في أيديهم وليس في أيدي غيرهم".

وأضاف منجلواك أن "تجربتنا مع كافة الحكومات العسكرية والمدنية في الشمال لا تدعو للثقة في أية وعود"، وذكر عددا من الوقائع التي تدعم وجهة نظره أهمها الوعود التي أطلقها الرئيس الأسبق جعفر نميري عندما أبرم اتفاق أديس أبابا مع الجنوبيين لتحسين أوضاعهم السياسية عام 1972، ثم عاد "ونقض الاتفاق كاملا، ونكّل بهم أشد التنكيل"، على حد قوله.

واعتبر منجلواك أن هناك نقاطا خمسة مختلفا عليها بين الخرطوم وحركة جارانج، وشدد على أن هذه النقاط "جوهرية لا يمكن التنازل عنها من قبل الحركة ولا يمكن بدونها أن يتوحد السودان"، وهي:

1- الترتيبات الأمنية: حيث أشار إلى أن الحركة لن تقبل تحت أي ظرف إدماج جيش الحركة الشعبية في الجيش القومي حتى لا يتكرر ما حدث عام 1972 عندما أجهز نميري على هذا الجيش بعد إدماجه بعد ساعات معدودة، وذلك بعد اتفاق أديس بابا.

2- العاصمة القومية: وقال في هذا الصدد بأن الحركة لا تطالب كما تشيع الحكومة بعاصمة علمانية وإنما عاصمة قومية تكون المواطنة هي المرجعية فيها وليس الانتماء الديني أو العرقي.

3- قسمة الثروة: قال منجلواك بأن "الجنوب عانى لأكثر من خمسة عقود، فلماذا يستكثرون عليه أن يقتسم الثروة لتسريع التنمية فيه خلال الفترة الانتقالية، وهي ست سنوات فقط وبعدها يتم النظر في هذا الموضوع طبقا لما سيسفر عنه استفتاء تقرير المصير بين الجنوبيين" حول الوحدة أو الانفصال.

4- تقسيم السلطة وقضية الرئاسة: رأى ممثل الحركة الشعبية أن "الجنوب عانى طوال عقود كثيرة من الاضطهاد وأعلى منصب شغله جنوبي كان وزير الثقافة في عهد جعفر نميري، فلماذا يستكثرون علينا منصب نائب الرئيس" الذي تضمنته مقترحات الإيجاد الأخيرة؟

5- المناطق المهمشة الثلاث (إيبيي والنيل الأزرق وجبال النوبة): أشار في هذا الشأن إلى أن "جميع هذه المناطق صوتت لصالح تمثيل الحركة لها ولصالح ضمها للجنوب" قبل أن يتساءل: "لماذا لا يحترم رأي أهل هذه المناطق؟".

وأكد منجلواك أن قيادة الحركة تؤكد في كل المحافل أنها "متمسكة بوحدة السودان، فلماذا التخوف من تقديم ضمانات لتحقيق هذه الوحدة الطوعية والوصول إليها عبر قناعة تامة خلال الفترة الانتقالية"؟

إدارة التنوع هي المشكلة

وفي معرض رده على ما قاله المهدي خلال الندوة بأن المشكلة في السودان تتلخص في وجود تنوع كبير في الديانات والإثنيات والثقافات، أكد الدكتور إبراهيم نصر الدين رئيس الجمعية الأفريقية للعلوم السياسية "أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التنوع ولكن في إدارة هذا التنوع".

وأضاف نصر الدين أن "الفترات الطويلة التي جرى فيها إدماج طائفي قسري وفرض شق واحد من الهوية على الشعب السوداني هي التي خلقت هذه الحالة من أزمة الثقة بين الطرفين".

وأشار نصر الدين إلى أن "الحركة الشعبية محقة في طلبها ضمانات حقيقية تكون في يدها لا في يد غيرها حيث عانت كثيرا من الانقلاب على كل الوعود التي منحتها حكومات متعددة في الشمال"، وأعرب عن خشيته من أن تكون "الحكومة هي التي تسعى للانفصال، متخذة من المقترحات الأخيرة للإيجاد ذريعة مناسبة"، مضيفا أن "هناك تخوفا آخر من أن الحركة تحاول استغلال الظروف الدولية التي تصب في مصالحها في رسم تصور يقضي بالهيمنة الكاملة على السودان وإلغاء الهوية العربية الإسلامية".

وحذر نصر الدين من خطورة التصورين، مشيرًا إلى أن "الواقع الحالي بمحدداته المتاحة لا يؤدي إلى انفصال إذا ما تم التعامل معه بروح موضوعية".

ورأى أن "الشرعية الأفريقية لا تقر الانفصال حيث يوجد نص رسمي في دستور الاتحاد الأفريقي يحرم ذلك، كما أن أمريكا لا تريد الانفصال لأنه سيرسم خط نار بين الدولتين يفجر الصراعات داخل القرن الأفريقي بأكمله".

وتابع نصر الدين: "لذلك فإن خيار الوحدة وفقا لمقتضيات الواقع الراهن هو الأساس إلا إذا أرادت أطراف الصراع عكس ذلك"، في إشارة إلى أجندتي كل من الحكومة والحركة الشعبية.

وطالب نصر الدين بضرورة توسيع دائرة رعاة السلام في السودان لتشمل الدائرة الجديدة الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والكوميسا (التجمع الاقتصادي لشرق أفريقيا) على أن يتم الاستعانة بعلماء في القانون الدستوري "يشاركون في وضع دستور اتحادي بشكل سريع".

وأضاف أنه "يجب تتويج ذلك بمؤتمر دستوري وانتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة"، وحذر من أنه بدون ذلك "سيظل الوضع في السودان تحت رعاية الإيجاد يراوح مكانه دون حل جذري شامل".

وتساءلت الدكتورة إجلال رأفت أستاذة الدراسات الأفريقية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية حول كيفية الخروج من الأزمة خاصة أن الحكومة السودانية متمسكة برفضها للوثيقة الأخيرة للإيجاد، بينما تصر الحركة الشعبية على التمسك الحرفي بها.

وأجاب السيد الصادق المهدي بأنه على الرغم من الموقف الحكومي الحالي الذي وصفه بـ"المتشنج وغير الموضوعي" والذي يشير "إلى وجود تركيبة داخل الحكومة الحالية لا تريد السلام فإن هناك إمكانية لإقامة السلام في السودان".

وأكد مرة أخرى في ختام الندوة أن "ما يحدث بين الحكومة والحركة لا يعدو أن يكون من قبيل الملاسنات السياسية، ولكن لا أحد يملك بديلا عمليا عن ماشاكوس".  

استمع

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع